العراق، أثارت حملة إعلانية رمضانية صادرة عن منصة محلية برعاية شركات متعددة موجة غضب واسعة في العراق، بسبب ظهور الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، إلى جانب رئيس الوزراء في العهد الملكي نوري السعيد، في مشاهد مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهرهما يقدمان الشاي لمسئولين حاليين، ما اعتبرته الأوساط الثقافية والسياسية إساءة إلى رموز العراق الوطنية.
مشاهد مثيرة للجدل في الإعلان.
الجواهري يقدم الشاي للسوداني.
وأظهر الإعلان، الذي أطلق عليه المنتجون اسم" عراق موحد"، الجواهري وهو يقدم الشاي لرئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، بينما ظهر نوري السعيد وهو يقدم الشاي لرئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي.
كما تضمن الإعلان ظهورًا خاطفًا للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني يحمل مظلة في شوارع أربيل، إضافة إلى ظهور سفراء من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا في مأدبة طعام، ما أثار تساؤلات حول طبيعة مشاركتهم إن كانت ضمن النشاط الدبلوماسي أو الإعلان التجاري.
ردود فعل رسمية ونقد اتحاد الأدباء.
وطالب رئيس الحكومة السوداني بإجراء تحقيق عاجل بشأن الجهات التي أنتجت الإعلان، مؤكدًا أن الفيديو يتنافى مع الاحترام والتقدير لشاعر العرب الأكبر، وهدد بمقاضاة الجهة المنتجة.
من جانبها، دان اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ظهور الجواهري في الإعلان، واصفًا الفعل بأنه إساءة مقصودة تهدف إلى تشويه صورة الرموز الوطنية.
وأوضحت الشركة المنتجة، على لسان صاحبة العمل بان الجميلي، أن المشاهد الحقيقية لممثلي الحكومة تمت الموافقة عليها مسبقًا، وأن الشخصيات التاريخية مثل الجواهري ونوري السعيد أضيفت باستخدام الذكاء الاصطناعي فقط.
وأكدت الجميلي أن العمل استغرق شهرين كاملين وعُرض على عدة أطراف دولية قبل عرضه في العراق، مشيرة إلى أن الاعتراضات السياسية على الإعلان تُغفل الرسائل الإيجابية والهوية الوطنية التي يسعى العمل لإيصالها.
وسط هذه الأحداث، يظل الإعلان محل جدل واسع بين الأوساط الثقافية والسياسية والجمهور العراقي، مع تساؤلات حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى الإعلامي والتجاري واحترام الرموز الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك