قبل أيام، أحيت المغنية اللبنانية ألين خلف حفلاً هو الأول لها بعد سنوات من الغياب عن المسرح.
كان الحدث مفاجئاً حتى لها شخصياً؛ إذ بدت في اللحظات الأولى متوترة، كأنها تخوض اختبارها الأول أمام الجمهور، لكن سرعان ما استعادت توازنها، ونجحت في اجتياز الأمسية بثقة.
نفدت بطاقات الحفل قبل يومين من موعده، في مؤشر واضح إلى أن اسمها ما زال حاضراً، وأن العودة لم تكن مجرد محاولة عابرة، بل خطوة محسوبة تمهّد لمرحلة جديدة في مسيرتها.
تقول ألين خلف لـ" العربي الجديد" إنها لم تكن مستعدة للمقابلة التي أجرتها قبل شهر على منصة المشهد الإماراتية: " كنت متعبة جداً، ولم أقصد أبداً أن أستعطف الناس أو الجمهور"، تضيف: " سألني مقدم البرنامج وأجبت بصراحة تامة.
لم أجرح أحداً، ولم أحاول تجميل الكلام.
قلت الحقيقة كما هي، من دون زيادة أو نقصان".
المفاجأة، بحسب خلف، لم تكن في ما قالته، بل في كيفية تلقّي الجمهور تصريحاتها.
" هناك من تقبّل كلامي، وهناك من رفضه، وهذا طبيعي.
لست ملاكاً.
نعم، أخطأت بحق نفسي في مسيرتي الغنائية واعترفت بذلك، لكنني لم أتوقع حجم ردود الفعل".
بعد المقابلة، عادت أغانيها إلى التداول بقوة على المنصات الرقمية، وتلقت دعوات للعودة إلى المسرح واستثمار هذا التفاعل في حفل مباشر.
هكذا، جرى الاتفاق على الحفل الذي أحيته 13 فبراير/ شباط الحالي في" بيروت هول".
" فوجئت بردة فعل الجمهور، تأثرت كثيراً إلى حد البكاء"، تقول، مستعيدة لحظة امتزج فيها الامتنان بالدهشة.
في الحفل، أدّت أكثر من 15 أغنية، كانت طوال شهر كامل حاضرة بقوة على التطبيقات الموسيقية.
غنّى معها الجمهور كما لو أنه يعلن تضامنه وترحيبه بصوت لم يغب فعلياً عن الذاكرة.
استعادت أعمالاً لاقت نجاحاً لافتاً في مطلع الألفية، من بينها إعادة أغنيتي الفنانة طروب" يا صبابين الشاي" و" يا حلاق"، إضافة إلى" ليه خلتني أحبك" للراحلة ليلى مراد، التي أعادت تسجيلها قبل 22 عاماً، وأسهمت يومها في تثبيت حضورها صوتاً شاباً نافس بقوة مغنيات التسعينيات.
تستعد لاختيار مجموعة من الأغاني الجديدة التي أُعدّت خصيصاً لها.
ومع ذلك، لا تخفي قلقها: " أنا خائفة جداً.
أريد أغاني ناجحة.
أي خطوة ناقصة اليوم لن تكون لمصلحتي ولا لمصلحة العودة التي ينتظرها الناس".
تدرك أن العودة بعد انقطاع طويل تحتاج إلى عمل دقيق واختيارات مدروسة، خصوصاً في سوق موسيقية تغيّرت قواعدها كثيراً.
تؤكد خلف أنها لم تنتقد يوماً أي فنانة: " فُسّر كلامي على أنني أسأت إلى الفنانة نانسي عجرم عندما قلت إن بعض الأغاني التي نجحت بها كنت قد سمعتها من قبل.
لم أعتبر ذلك إساءة بالمطلق.
أنا من جمهور نانسي، وكل فنان يأخذ نصيبه من النجاح.
أحترم مسيرتها، ولست نادمة على الأغاني التي رفضتها ونجحت بها نانسي، على العكس تماماً".
تبدو ألين خلف وكأنها تستعيد مكانها بين المغنيات في لبنان بمحاولة جادة هذه المرة، عنوانها المصارحة مع الذات أولاً.
لا تنشغل كثيراً بالماضي ما دامت اعترفت بأخطائها.
توجّه رسالة امتنان إلى جمهورها، وتعده بإصدارات تعزز هذه العودة، على أن تحيي حفلات أخرى في لبنان، إضافة إلى حفل خارج البلاد مع حلول عيد الفطر في مارس/آذار المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك