أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، فجر الخميس 19 فبراير 2026، بيانًا شديد اللهجة وجّه فيه رسالة تحذير واضحة لما وصفها بـ«القوى المعادية للجنوب»، مؤكدًا أن إرادة الشعب الجنوبي لن تُكسر، وأن الجنوب ماضٍ نحو الحرية والسيادة الكاملة مهما كانت التحديات.
وأكد البيان أن المليونيات الشعبية التي شهدتها محافظات الجنوب جسّدت حقيقة أن الجنوب «حي لا يموت»، وأن شعبه قال كلمته بصوت واحد: صوت الحرية والسيادة، مشددًا على أن الجنوب ليس تابعًا ولا هامشًا، بل قضية عادلة وشعب صامد.
وأشار المجلس إلى أن دماء الشهداء الذين ارتقوا في حضرموت والضالع ومليونية شبوة لم تجف بعد، معتبرًا إياها «عهدًا لا يمكن نكثه ورسالة لا يمكن طمسها»، ودليلًا على حجم التضحيات التي قدّمها شعب الجنوب في مسيرة نضاله.
وأوضح البيان أن شعب الجنوب يعيش منذ أكثر من ثلاثين عامًا واقعًا مأساويًا من القهر والحرمان وانهيار الخدمات والاقتصاد، في سياق ما وصفه بمحاولات ممنهجة لطمس الهوية الجنوبية وإخضاع شعبها، مؤكدًا أن ذات القوى التي اجتاحت الجنوب عام 1994 ما تزال تمارس سياساتها العدائية بأسماء وشعارات مختلفة.
وحذّر المجلس من وصول وزراء من الشمال إلى العاصمة عدن، معتبرًا ذلك «تحديًا سافرًا لإرادة شعب الجنوب» واستفزازًا مباشرًا لمطالبه المشروعة في تقرير المصير، مؤكدًا أن هذا الوجود المفروض سيؤدي إلى تصعيد الاحتقان الشعبي ورفع منسوب التوتر وتهديد الاستقرار في عموم الجنوب.
وشدد البيان على أن إصرار هذه القوى على الاستفزاز، رغم إدراكها لعواقبه الخطيرة، يكشف عن عقلية متعالية واستخفاف واضح بحقوق الشعب الجنوبي السياسية والإنسانية، مؤكدًا أن الجنوب ليس ساحة مفتوحة للتدخلات ولا يقبل الوصاية بأي شكل من الأشكال.
واختتم المجلس الانتقالي الجنوبي بيانه بتحذير صريح من أن استمرار تجاهل المطالب المشروعة وفرض واقع لا يعبّر عن إرادة شعب الجنوب سيقود حتمًا إلى انفجار غضب شعبي «لا يمكن لأحد إيقافه أو التحكم بمساره»، معتبرًا ما يجري «الإنذار الأخير»، ومؤكدًا أن الجنوب لن يقبل إلا بالحرية والسيادة الكاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك