أوضحت دار الإفتاء، كيفية تحديدها مقدار قيمة زكاة الفطر 2026، بـ35 جنيهاً عن الفرد الواحد كحد أدنى، مشيرة إلى أنه حسبت على سعر القمح البلدي، وهو أحد الأنواع المذكورة في سُنَّة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في زكاة الفطر، بالإضافة إلى أنه غالبُ طعام المصريين؛ إذ يُصنع منه الخبز، وهو وجبة أساسية، كما يدخل في كثيرٍ من الأطعمة.
وأضافت دار الإفتاء، عبر صفحتها بـ«فيسبوك» بشرح مبسط، قائلة: «طيب، سعر أردب القمح كام؟ دلوقتي سعره 2250 جنيهًا مصريًا من أجود الأنواع، وأردب القمح فيه 150 كيلو جرامًا، يبقى سعر الكيلو = 15 جنيهًا، ومقدار الزكاة من القمح = 2.
04 كيلو جرام، يبقى: 2.
04 × 15 = 30.
6 جنيهًا مصريًا تقريبًا.
قيمة زكاة الفطر الحد الأدنى 35 جنيهًا.
وتابعت: وقد أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الحد الأدنى 35 جنيهًا، أي بزيادةٍ يسيرةٍ عن الحد الأدنى المحسوب احتياطًا للفقراء.
وأكملت: 35 جنيهًا هو الحد الأدنى، فمن كان موسرًا فليزدْ عمّا يطمئن إليه قلبُه، دون أن يُلزم غيره بذلك؛ فقد لا يقدر غيرُه على الزيادة.
وأردفت: ويجوز إخراجها نقودًا، ولا يلزم شراء سلعٍ بها؛ فإخراجها مالًا جائز، والزكاة صحيحة إن شاء الله، والله يتقبل من الجميع، كما يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان إلى ما قبل صلاة العيد.
متى تخرج زكاة الفطر وآخر موعد لها؟اختلف الفقهاء في آخر وقت زكاة الفطر على أقوال، أقوى قولين، هما، الأول: يرى الظاهرية وابن القيم والشوكاني وغيرهم أن آخر وقت زكاة الفطر هو صلاة العيد، ويحرُمُ تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد، فإذا أخرها لم تحتسب زكاة فطر، وإنما له أجر «صدقة»، واستدلوا بما روي عن ابن عباس- رضي اللهُ عنه- قال: «فرضَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم زكاة الفِطر، طُهرةً للصَّائِمِ من اللَّغو والرَّفَثِ، وطُعمةً للمساكينِ؛ مَن أدَّاها قبل الصَّلاةِ، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعد الصَّلاةِ، فهي صَدَقةٌ مِنَ الصَّدقاتِ».
واستدلوا أيضًا بما روي عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: «أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بزكاةِ الفِطرِ أن تؤدَّى قبل خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ»، وبما روي عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن عمِل عملًا ليس عليه أمرُنا، فهو رَدٌّ».
وأوضح أصحاب المذهب الأول الذي يرى أن آخر وقت زكاة الفطر قبل صلاة العيد أن الأحاديث السابق، تفيد بأنه أولًا: أن كل عبادة مؤقتة إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها لم تقبل منه، ثانيًا: أنه إذاأخَّرها حتى يخرُجَ النَّاس من صلاة عيد الفطر، فقد عَمِل عملًا ليس عليه أمر الله ورسولُه -صلى الله عليه وسلم-، فهو مردود، الأمر الثالث هو القِياس كمن ذبح أضحيته قبل صلاة عيد الأضحى فإنها لا تكون ذبيحة أضحية، بل شاة لحم، كما قال تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ».
القول الثاني في آخر وقت زكاة الفطر.
ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن آخر وقت زكاة الفطر الذي يحرُمُ تأخيرها عنه هو غروب شمس يوم عيد الفطر، واستدلوا بما روي عن أبي سعيد الخُدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: «كنَّانُخرِجُ إذ كان فينا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ عَن كلِّ صغيرٍ وكبيرٍ، حرٍّ أو مملوكٍ، صاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من أقِطٍ، أو صاعًا من شَعير، أو صاعًا من تَمرٍ، أو صاعًا مِن زَبيبٍ».
ورأى أصحاب هذا القول في أن آخر وقت زكاة الفطر هو غروب شمس يوم عيد الفطر، أن ظاهر قوله في الحديث السابق: «يومَ الفِطرِ» صحة الإخراج في اليوم كله، لصِدقِ اليوم على جميعِ النَّهارِ، كمااستدلوا أيضًا بما روب عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: «فرَض رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ، طُهرةً للصَّائِمِ مِنَ اللَّغو والرَّفَث، وطُعمةً للمساكينِ؛ مَن أدَّاها قبل الصَّلاةِ فهي زكاة مقبولة، ومَن أدَّاها بعد الصَّلاةِ فهي صدقةٌ مِنَ الصَّدَقاتِ».
وذكر أصحاب هذا الرأي الذي يرى أن غروب شمس يوم عيد الفطر هو آخر وقت زكاة الفطر أن تكرير قوله «مَن أدَّاها» مرتين واتِّحادَ مَرجِعِ الضَّميرِ في المرَّتين، يفيدُ أنَّ الصدقةَ المؤدَّاة قبل الصَّلاةِ وبعدالصَّلاة هي صدقةُ الفِطرِ، لكِنْ نَقَصَ ثوابُها فصارتْ كغَيرِها من الصَّدَقاتِ، ثانيًا: أن المقصودَ منها الإغناء عن الطَّوافِ والطَّلَبِ في هذا اليوم، وهذا يتحقَّقُ بالإخراجِ في اليومِ، ولو بعد صلاةِ العِيدِ.
شرع الله تعالى زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال في يوم العيد الذي يفرح المسلمون بقدومه؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم».
تجب زكاة الفطر بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أن زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراج زكاة الفطر قبل وقتها بيوم أو يومين؛ فقد كان ابن عمر-رضي الله عنهما- لا يرى بذلك بأسًا إذا جلس من يقبض زكاة الفطر، وقد ورد عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا أن يُعَجِّلَ الرجل صدقة الفطر قبل الفطر بيوم أو يومين.
ولا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطرمن أول دخول رمضان، كما هو الصحيح عند الشافعية؛ لأنها تجب بسببين: بصوم رمضان والفطر منه، فإذا وجد أحدهما جاز تقديمه على الآخر، ويمتد وقت الأداء لـ زكاة الفطر عند الشافعية إلى غروب شمس يوم العيد، ومن لم يخرجها لم تسقط عنه وإنما يجب عليه إخراجها قضاء.
ويجوز أن يعطي الإنسان زكاة الفطر لشخص واحد كما يجوز له أن يوزعها على أكثر من شخص، والتفاضل بينهما إنما يكون بتحقيق إغناء الفقير فأيهما كان أبلغ في تحقيق الإغناء كان هو الأفضل.
زكاة الفطر تكون صاعًا من غالب قُوتِ البلد كالأرز أو القمح مثلا، والصاع الواجب في زكاة الفطر عن كل إنسان: صاعٌ بصاعِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من المكاييل، ويساوي بالوزن 2.
04 كجم تقريبًا من القمح، ومن زاد على هذا القدر الواجب جاز، ووقع هذا الزائد صدقةً عنه يُثَاب عليها إن شاء الله تعالى.
حكم إخراج زكاة الفطر قيمة مالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك