روسيا اليوم - وسائل إعلام كورية شمالية: كيم جونغ أون "أعظم رجل في العالم" وقيادته بمثابة "معجزة" فرانس 24 - البنتاغون: القوات الأمريكية تعترض ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي روسيا اليوم - "التلغراف": "تحالف الراغبين" يقر بالحاجة إلى موافقة روسيا لنشر قوات في أوكرانيا العربي الجديد - تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها القدس العربي - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترامب الجمركية روسيا اليوم - ترامب: صواريخ إيران الباليستية قادرة على الوصول إلى أوروبا وأمريكا العربية نت - ترامب يسجل أطول خطاب عن حالة الاتحاد في التاريخ الأميركي CNN بالعربية - ترامب يُشيد بجهود إدارته لإعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة فرانس 24 - دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت يقصي إنتر ميلان وسورلوث يقود أتلتيكو لعبور كلوب بروج العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وسط غارات على رفح
عامة

بريطانيا: عدالة منقوصة بحق ضحايا الإدانة الخاطئة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 6 أيام

قضى البريطاني جاستن بلومر 28 عاماً في السجن عن جريمة لم يرتكبها، بعد أن أُدين خطأً بجريمة قتل في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تُبطَل إدانته لاحقاً، ثم خرج ليُقال له رسمياً إنّ الدولة لا تدين له بشيء....

ملخص مرصد
قضى البريطاني جاستن بلومر 28 عاماً في السجن عن جريمة لم يرتكبها، ورُفض منحه أي تعويض بعد إبطال إدانته لأن القانون يشترط إثبات البراءة بما لا يدع مجالاً للشك. يقول خبراء قانونيون إن هذا المعيار يقوّض مبدأ افتراض البراءة ويحتاج إلى تغيير عاجل. وتشير أستاذة القانون لويز هيويت إلى أن النظام الحالي غير متناسب مع هدف حماية المال العام أو حصر التعويض بمن ثبتت براءتهم.
  • رفضت الدولة تعويض جاستن بلومر رغم إبطال إدانته بعد 28 عاماً في السجن.
  • يشترط القانون إثبات البراءة بما لا يدع مجالاً للشك بعد إسقاط الحكم القضائي.
  • يقول خبراء إن المعيار الحالي يقوّض مبدأ افتراض البراءة ويحتاج إلى تغيير عاجل.
من: جاستن بلومر، سام دوليو، لويز هيويت أين: بريطانيا

قضى البريطاني جاستن بلومر 28 عاماً في السجن عن جريمة لم يرتكبها، بعد أن أُدين خطأً بجريمة قتل في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تُبطَل إدانته لاحقاً، ثم خرج ليُقال له رسمياً إنّ الدولة لا تدين له بشيء.

فبعد أن أبطلت محكمة الاستئناف إدانته وأُطلق سراحه العام الماضي، رُفض منحه أي تعويض مالي عن سنوات سُلبت من عمره، لأن القانون في إنكلترا وويلز يشترط على المُفرج عنهم بعد الإدانة الخاطئة أن يُثبتوا براءتهم حتى بعد إسقاط الحكم.

يقول بلومر الذي يعاني من اضطرابات نفسية عميقة نتيجة سنوات السجن إنه لا يطلب تعويضاً عن حياة ضاعت ولا عن أحلام لا تُستعاد، بل عن علاجٍ يرى أنه ضرورة لا رفاهية، غير أن البراءة القضائية لم تكن كافية لإقناع الدولة بتحمّل مسؤولية الخطأ.

بدوره، يقول سام دوليو من مؤسسة" فيوتشر جاستس" التي تتولى أمانة سر المجموعة البرلمانية المعنية بالأخطاء القضائية، لـ" العربي الجديد"، إنّ معيار التعويض عن الإدانة الخاطئة يحتاج إلى تغيير عاجل، معتبراً أنّ اشتراط إثبات البراءة" بما لا يدع مجالاً للشك" بعد إسقاط الحكم القضائي" يقوّض مبدأ افتراض البراءة حتى تثبت الإدانة".

ويوضح أن هذا المعيار الذي أُدخل عام 2014 أدّى إلى انهيار شبه كامل في أعداد الحاصلين على تعويض، نظراً لاستحالة اجتيازه قانونياً، مشيراً إلى أنه لا يُطلب من المتّهم في أي مرحلة أخرى من الإجراءات الجنائية أن يُثبت براءته، فضلاً عن إثباتها بهذا المستوى العالي.

ويرى دوليو أنّ فداحة هذا الخلل تتّضح تاريخياً، إذ إنّ العديد من أخطر الأخطاء القضائية في تاريخ بريطانيا ما كانت لتؤدي إلى تعويض ضحاياها لو طُبِّق هذا المعيار، وعلى رأسها قضية" برمنغهام سيكس"، وهي قضية ستة مواطنين بريطانيين من أيرلندا الشمالية أُدينوا خطأً في سبعينيات القرن الماضي بتفجيرات نفذها الجيش الجمهوري الأيرلندي، قبل أن تُبطَل إدانتهم بعد سنوات طويلة من السجن، وساهمت طريقة التعامل معها لاحقاً في إنشاء لجنة مراجعة القضايا الجنائية البريطانية.

ويستشهد دوليو بحالة البريطاني بيتر سوليفان الذي أمضى 28 عاماً في السجن قبل أن تُبطَل إدانته العام الماضي في جريمتَي اغتصاب وقتل لم يرتكبهما، لافتاً إلى أن الحد الأقصى للتعويض، حتى لو مُنح، لا يتجاوز 26 ألف جنيه إسترليني (نحو 35 ألف دولار) عن كل سنة سجن، وهو مبلغ لا يكاد يعادل الحد الأدنى للأجور، فضلاً عن أن سوليفان لم يحصل على أي تعويض رغم مرور قرابة عام على الإفراج عنه.

وخلص إلى أن سقف التعويض يجب أن يُرفع بشكل كبير ليعكس الأثر المدمّر للإدانة الخاطئة على حياة الأفراد، مؤكداً أن تعويض من ظُلموا على يد الدولة" لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتحقيق وفورات مالية لأي حكومة".

من جهتها، تقول أستاذة القانون، مديرة مشروع" إنوسنس بروجيكت لندن" لويز هيويت، لـ" العربي الجديد"، إنّ المادة 133(1ZA) من قانون العدالة الجنائية البريطاني" أحدثت انحرافاً جوهرياً عن أصول الإجراءات المدنية"، عبر إلزام المتقدمين بطلب التعويض باستيفاء معيار الإثبات الجنائي القائم على" ما لا يدع مجالاً للشك"، ضمن مسار مدني وإداري، ما يجعل نظام التعويض غير متناسب، لا مع هدف حماية المال العام ولا مع حصر التعويض بمن ثبتت براءتهم فعلياً".

وبحسب خبراء قانونيين، يعني هذا الخلط عملياً أنّ من أُفرج عنه بحكم قضائي نهائي بعد إدانته خطأً يُعامَل في ملف التعويض كما لو كان لا يزال متّهماً، لا متضرّراً من خطأ الدولة.

هكذا، لا تنتهي الإدانة الخاطئة بقرار الإفراج، بل تتحوّل إلى مسار إداري طويل من الرفض.

فالشخص الذي خرج من السجن بلا مال ولا دعم، يُطالب بإعادة إثبات ما حُسم قضائياً، من دون أدوات التحقيق، ومن دون موارد الدولة، والزمن الذي سُلب منه أصلاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك