استشهد فلسطيني، مساء الأربعاء، وأصيب 4 برصاص مستوطنين خلال اقتحامهم بلدة مخماس، شمال شرق القدس المحتلة.
وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1116 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وأعلنت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، " استشهاد نصر الله محمد جمال أبو صيام، والذي أصيب مساء اليوم (الأربعاء) نتيجة اقتحام الاحتلال لبلدة مخماس شمال شرق القدس".
وأضافت أن أبو صيام، كان" ضمن 5 مصابين وصلوا مجمع فلسطين الطبي بسبب إطلاق نار من قبل المستوطنين في مخماس".
وأشارت محافظة القدس إلى سرقة نحو 200 رأس من الأغنام يملكها فلسطينيون من قبل المستوطنين في الهجوم ذاته.
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، نقلت ثلاثة من المصابين إلى المستشفى، مشيرة إلى خطورة إحدى الإصابات، قبل أن يتم الإعلان لاحقًا عن استشهاد أحد المصابين.
كما تطرق بيان لمحافظة القدس الفلسطينية إلى عملية الاقتحام، مشيرًا إلى قيام المستوطنين بسرقة عشرات الأغنام من المزارعين الفلسطينيين.
بدورها، أكدت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) قيام مستوطنين بمهاجمة مساكن المواطنين عند أطراف بلدة مخماس، إضافة إلى الاعتداء على مواطنين وسرقة أغنامهم.
الاحتلال يفجر منزلًا جنوبي الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، فجر الجيش الإسرائيلي منزلًا فلسطينيًا، مساء الأربعاء، واعتقل شابًا في بلدة بيت أُمّر، شمال مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا" بأن المنزل المستهدف يعود لعائلة الشاب وليد صبارنة (18 عامًا)، الذي قتله الجيش في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأضافت" وفا" أن الجيش" داهم منزل عائلة الشهيد وليد صبارنة، بعد أن أجبر عددًا كبيراً من الأهالي في تلك المنطقة على إخلاء منازلهم، قبل أن يقوم بتفجير الطابق الأخير من المنزل المكون من ثلاثة طوابق".
وأشارت إلى إخطار تلقته العائلة في يناير/ كانون الثاني الماضي، بهدم منزلها.
ووفق الوكالة، اعتقل الجيش، الشاب نبيل مرشد صبارنة (19 عامًا) خلال اقتحام منطقة عصيدة في البلدة.
واستشهد وليد صبارنة، رفقة الشاب عمران إبراهيم الأطرش (18 عامًا) من مدينة الخليل بعد إطلاق الجيش الرصاص عليهما جنوب مدينة بيت لحم، في نوفمبر الماضي، بحسب" وفا".
.
الأمم المتحدة: إسرائيل تنفذ ضم الضفة الغربية كأمر واقع.
سياسيًا، حذّرت مسؤولة أممية رفيعة المستوى الأربعاء من أن الخطوات التي تتخذها إسرائيل لتشديد سيطرتها على مناطق الضفة الغربية التي يُفترض أن تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية ترقى إلى" ضمّ تدريجي بحكم الأمر الواقع".
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو: " إننا نشهد ضمّا تدريجيًا بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، حيث تُغيّر الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب الوضع على الأرض على نحو مضطرد".
وأضافت ديكارلو إنه" في حال تنفيذ هذه الإجراءات، فإنها تعني توسعًا خطيرًا للسلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مناطق حساسة مثل الخليل.
وقد تؤدي هذه الخطوات إلى توسيع المستوطنات من خلال إزالة العوائق البيروقراطية وتسهيل شراء الأراضي ومنح تراخيص البناء" للإسرائيليين.
وفي 8 فبراير/ شباط الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) مجموعة قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، بما في ذلك توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق تديرها السلطة الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك