قُتل وأُصيب عشرات المدنيين، في أول أيام شهر رمضان، معظمهم من النساء و الأطفال في هجمات بطائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت مناطق متفرقة بولايات كردفان، وسط إدانات واسعة من قوى مدنية وحقوقية دعت إلى وقف استهداف المدنيين والاستجابة لنداءات التهدئة خلال شهر رمضان.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن طائرة مسيّرة قصفت ظهر اليوم مورد المياه “دونكي” بمنطقة أم رسوم بمحلية السنوط في ولاية غرب كردفان، مشيرة إلى أن الموقع المستهدف خالٍ من أي وجود عسكري.
وأوضحت أن الهجوم أسفر عن مقتل نساء وأطفال كانوا ينقلون مياه الشرب، وإصابة آخرين، فضلاً عن تعطيل مورد المياه الذي يغذي 17 قرية، ما يهدد آلاف السكان.
وأدانت المجموعة الهجوم، واعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بوقف استهداف الأعيان المدنية ومصادر المياه، والاستجابة لدعوات إعلان هدنة خلال شهر رمضان لتخفيف معاناة المدنيين.
من جهته، قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – “صمود” في بيان صحفي، إن قرية أم رسوم قرب مدينة أبو زبد تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة تابعة للجيش في أول أيام رمضان، ما أدى إلى مقتل عشرات النساء والأطفال وإصابة آخرين أثناء تجمعهم عند مصادر المياه.
وأضاف التحالف أن منطقة السنط بمحلية أبو زبد شهدت هجوماً آخر بطائرات مسيّرة قال إنها تابعة للجيش، استهدفت مركز إيواء لاجئين من ولاية جنوب كردفان، وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 28 مدنياً وإصابة العشرات.
كما أشار إلى هجوم مماثل استهدف سوق منطقة الصافية بمحلية سودري، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين شخصاً وإصابة أكثر من أربعين.
وفي سياق متصل، ذكر البيان أن معبر أدري تعرض لهجوم استمر يومين، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير المعبر وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية.
كما أشار إلى تعرض مستشفى بمحلية المزموم في إقليم النيل الأزرق لهجوم بطائرة مسيّرة قال إنها تابعة لقوات الدعم السريع، أسفر عن سقوط ضحايا وسط المدنيين، إضافة إلى هجمات أخرى طالت مدن كادوقلي والدلنج والرهد.
وأدان التحالف المدني استمرار استهداف المدنيين وتصاعد العمليات العسكرية، معتبراً أن ذلك يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة السكان، وداعياً طرفي النزاع إلى اغتنام شهر رمضان لاتخاذ خطوات فورية لوقف القتال وحماية المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك