“الحديث عن السلام، لا يمكن أن يتم بمعزل عن المساءلة، والسينما ليست أداة لتجميل الجرائم” هي جملة كان وقعها أكثر من وقع ” رشاش” في صدر العدو، رددتها المخرجة التونسية ” كوثر بن هنية”، وهي تشيح وجهها ورفضها لجائزة ” سينما من أجل السلام” على هامش مهرجان برلين الدولي بألمانيا، عن فيلمها ” صوت هند رجب”، لتعيد بذلك، ترتيب الضمير العالمي على سلم الإنسانية، خاصة الضمير العربي، الذي يتدحرج يوما بعد يوم نحو الأسفل، حتى أصبحت غزة عند الكثير منهم ” لا حدث”.
هي ليست صفعة دبلوماسية بل صفعة إنسانية، بيد الفن السابع، الذي لا يمكن بكل حال أن يكون أداة للصفح بعيدا عن المساءلة بسبب التجاوزات التي تحدث في العالم وخاصة بغزة، فهل يمكن أن يجلس الجلاد والضحية على طاولة واحدة من أجل عيون العالم، كأن شيء لم يحدث؟ وهو ما رفضته المخرجة التونسية ” كوثر بن هنية”، في الوقت الذي مازال العديد من العرب يلهثون وراء التكريم المزيف من أجل السكوت عن الركام والدمار الحاصل في فلسطين.
يذكر ان هذه الفعالية حضرتها العديد من الشخصيات البارزة على غرار ” هيلاري كلايتون”، كما كانت الأمسية تكريم جنرال صهيوني سابق، قدم فيلما عن الإبادة الجماعية في غزة على أنها “دفاع عن النفس”، لتكون بذلك الصفعة مؤلمة للجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك