سكاي نيوز عربية - تقديرات أمنية إسرائيلية: الهجوم على إيران "قريب جدا" وكالة سبوتنيك - ويتكوف: روسيا أظهرت تواصلا حقيقيا في مفاوضات جنيف سكاي نيوز عربية - بودو غليمت يفجر مفاجأة بإقصائه إنتر ميلانو من أبطال أوروبا سكاي نيوز عربية - وزير الداخلية السوري: مستمرون بمداهمة أوكار داعش وكالة شينخوا الصينية - روعة غروب الشمس في سماء القاهرة سكاي نيوز عربية - استطلاع جديد يكشف مخاوف الأميركيين بشأن تقدم ترامب في السن Euronews عــربي - روسيا تفتح تحقيقًا جنائيًا ضد مؤسس “تيليغرام” سكاي نيوز عربية - ما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟ العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد ومصابون في قصف على خانيونس سكاي نيوز عربية - طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق "غير مسبوق"
عامة

في غزة المدمرة.. طبول السحور تعزف بهجة رمضانية بين خيام النزوح

يني شفق العربية
يني شفق العربية منذ 5 أيام

بين خيام النزوح المصطفة بمنطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، يتردد قبيل السحور في شهر رمضان صوت الطبول معلنا استمرار تقليد" المسحراتي". .تقليد ظل صامدا بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائ...

ملخص مرصد
في منطقة المواصي بخان يونس، يواصل المسحراتيون تقليدهم الرمضاني رغم الدمار، حيث يجوبون خيام النازحين لإيقاظهم للسحور بطبولهم ونداءاتهم الشعبية، محاولين إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال والأمهات في ظل ظروف إنسانية قاسية.
  • المسحراتيون يجوبون خيام النازحين في المواصي بخان يونس لإيقاظهم للسحور
  • المنطقة تحولت إلى تجمع واسع للخيام بعد نزوح عشرات آلاف الفلسطينيين من منازلهم
  • المسحراتيون يرددون نداءات رمضانية شعبية مثل "رمضان كريم يلا اصحوا يا نايمين"
من: المسحراتيون والفلسطينيون النازحون في غزة أين: منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة متى: خلال شهر رمضان الحالي بعد عامين من الحرب الإسرائيلية

بين خيام النزوح المصطفة بمنطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، يتردد قبيل السحور في شهر رمضان صوت الطبول معلنا استمرار تقليد" المسحراتي".

تقليد ظل صامدا بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، ورغم آثارها الثقيلة التي لم تندمل منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ليعلن أن رمضان لا يزال يجد طريقه إلى القلوب.

وتحولت هذه البقعة التي لم تكن منطقة سكنية مكتظة من قبل إلى تجمع واسع لخيام من نايلون وقماش بالٍ، بعدما لجأ إليها عشرات آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم في مناطق أخرى من القطاع، لتغدو الرمال الممتدة مأوى مؤقتا يفتقر إلى أبسط مقومات الإقامة الكريمة.

وتقع منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس على امتداد الساحل الجنوبي لقطاع غزة، وهي منطقة ساحلية ذات أراضٍ رملية مفتوحة.

تلك المنطقة تحولت مع تصاعد القصف خلال الإبادة الإسرائيلية وأوامر النزوح القسرية إلى ملاذ لعشرات آلاف النازحين، حيث امتلأت بالخيام وسط نقص حاد بالخدمات الأساسية والبنية التحتية.

ورغم قسوة الظروف، لم تغب المظاهر الرمضانية عن المكان، ففي أحد تلك المخيمات، جال مسحراتيون بملابس تقليدية وعمامات بيضاء، يقرعون طبولا بإيقاع ثابت.

كما رددوا نداءات رمضان الشعبية التي اعتادها أهل غزة، مثل: " رمضان كريم.

يلا (هيا) اصحوا (استيقظوا) يا نايمين"، و" قوموا على سحوركم.

إجا (جاء) رمضان يزوركم".

ومع قدوم شهر رمضان، عكف الفلسطينيون على تخفيف وطأة ما يثقل كاهلهم من أوجاع، ساعين إلى إضفاء أجواء من الفرح تعينهم على تجاوز آثار الإبادة وما خلفته من فقد ودمار، عبر مبادرات بسيطة وزينة متواضعة تعيد إلى المخيمات شيئًا من روح الشهر وطمأنينته.

وفي ظل عودة المسحراتي إلى أزقة المخيم، تجمع أطفال حوله يرتدون معاطف شتوية ويرددون الأناشيد، فيما بدا على وجوههم فرح عابر يخفف من قسوة العيش في المخيم.

وحمل أحد المسحراتيين طبلا مزخرفا يتدلى بحزام على كتفه، فيما سار آخر إلى جواره مرددا الدعوات، في مشهد يستحضر صورة الأحياء القديمة في غزة قبل أن تستبدل البيوت بالخيام.

والمسحراتي شخصية شعبية ارتبطت بشهر رمضان، إذ يجوب الأحياء ليلا قبيل الفجر لإيقاظ الناس لتناول السحور، حاملا طبلا أو عصا يقرعها بإيقاع منتظم، ومرددا عبارات دينية وأهازيج اعتادها السكان.

ويعد هذا التقليد جزءا من التراث الاجتماعي في مدن عربية وإسلامية عدة، حيث يجسد أجواء التكافل وروح الجماعة التي تميز الشهر الفضيل، وهو ما يسعى الغزيون إلى الحفاظ عليه رغم تبدل المكان وتغير ملامحه.

ويستقبل الفلسطينيون بقطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط دمار واسع خلفته حرب إبادة إسرائيلية جماعية استمرت عامين، مع بنية تحتية مدمرة وأوضاع معيشية لم تتعاف رغم وقف إطلاق النار.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

على مدى سنوات، اعتاد المسحراتيون التجول في الأحياء السكنية لإيقاظ الناس وقت السحور، إلا أنهم اليوم يؤدون الدور ذاته بين خيام أقيمت مكان أحياء دمرت خلال الحرب.

وخلال سنتين من حرب الإبادة الإسرائيلية، عاش أكثر من مليوني فلسطيني موجات نزوح متكررة من مناطق سكنهم إلى أخرى داخل القطاع، مع أوامر نزوح قسري فرضتها إسرائيل بالتزامن مع قصف مكثف طال الأحياء السكنية والبنى التحتية، ما دفع مئات الآلاف إلى الاحتماء بالمدارس والخيام ومراكز الإيواء وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة.

أحد المسحراتيين (لم يذكر اسمه) قال للأناضول، إنهم يحرصون على إحياء هذا التقليد رغم الصعوبات، متقدما بالتهنئة للفلسطينيين بغزة بحلول رمضان، ومعربا عن أمله أن يعيده الله على القطاع بالخير.

وأضاف أنهم يواصلون جولات التسحير منذ الليلة الأولى وحتى نهاية الشهر الفضيل، بهدف إدخال الفرح إلى قلوب النازحين، لا سيما الأطفال والأمهات، والتخفيف من وطأة الواقع.

وقبل أن يقرع طبله مجددا، التفت إلى الأطفال من حوله وهم يرددون أغاني لغزة وصمودها.

ومن بين الأناشيد التي رددها المسحراتي ومرافقوه: " يا غزة نوارة.

طبعك دوم (دائما) جبارة"، و" كل عام وأنتم بخير يا أهل غزة الأبية"، و" رمضان كريم.

يلا (هيا) اصحوا يا نايمين"، في عبارات جمعت بين التهنئة ورسائل الصمود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك