أكدت د.
منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالنشء وبناء قدراتهم، مشددة على أهمية توفير وصول شامل وعادل إلى المساحات العامة الآمنة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ورعاية الطفل وتعزيز الصحة العامة والتماسك المجتمعي.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة ومؤسسة «إم إن تي للتنمية المستدامة» بشأن تخطيط وتنفيذ واستدامة مجموعة من التدخلات الخاصة بالمساحات والفراغات العامة، في إطار مبادرة «لينا كلنا» لخدمة الأطفال والنشء وكبار السن من الجنسين، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
أوضحت الوزيرة أن المبادرة تستهدف تطوير وتحويل عدد من الأراضي العامة غير المستغلة إلى مساحات مفتوحة آمنة وميسرة، تلبي احتياجات الأطفال والشباب والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية وتقوية النسيج الاجتماعي، خاصة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية الأكثر احتياجًا.
ورحبت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع مؤسسة «إم إن تي للتنمية المستدامة» لسد النقص في المساحات العامة الآمنة والحيوية، مؤكدة أن الوزارة ستقوم بدور محوري في التنسيق مع المحافظات والوحدات المحلية لتحديد قطع الأراضي المناسبة للتطوير، وتنفيذ مشروعات تجريبية قابلة للتكرار والتوسع، مع إشراك المجتمعات المحلية من خلال ورش عمل تخطيطية تشاركية وإعداد نماذج تشغيلية تضمن استدامة تلك المشروعات.
وقع البروتوكول المهندس علاء عبد الفتاح، مساعد الوزيرة للتخطيط والتنمية العمرانية، ومنير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إم إن تي – حالًا» ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «إم إن تي للتنمية المستدامة»، بحضور المهندسة زيزي كامل رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، وسلمى مُسَلَّم نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وولاء شومان عضو مجلس الإدارة ورئيس قطاع العلاقات الحكومية، وعدد من قيادات الجانبين.
ومن جانبه، أكد منير نخلة أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على التمكين الاقتصادي، بل تمتد إلى تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات، مشيرًا إلى أن مشروع «لينا كلنا» يجسد هذا الالتزام من خلال الاستثمار في مساحات عامة تعزز الكرامة الحضرية وتتيح فرصًا للأطفال والشباب للنمو والإبداع، بما يمثل نموذجًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص لبناء مجتمعات أكثر شمولًا واستدامة.
كما أوضحت سلمى مُسَلَّم أن المشروع يأتي امتدادًا لالتزام المؤسسة بدعم المجتمعات الأكثر احتياجًا، عبر تطوير مساحات عامة شاملة تتيح فرص التعلم والتفاعل لجميع الفئات العمرية، وتسهم في تعزيز الروابط المجتمعية وتحسين جودة الحياة.
وعقب التوقيع، عقدت الوزيرة اجتماعًا مع منير نخلة وقيادات الوزارة والمؤسسة، لبحث مجالات التعاون المستقبلية، خاصة في ما يتعلق بتمويل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالمحافظات، ودعم التكتلات الاقتصادية والحرف اليدوية والتراثية للمرأة والشباب، بما يسهم في توفير فرص عمل وتعزيز التنمية المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك