أكد مدير وحدة أدوات الدين بشركة" نير للاستشارات"، محمد النجار، أن تخفيضات البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة أسهمت في تعزيز شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين الحكومية، سواء متوسطة أو طويلة الأجل، مشيراً إلى عودة النشاط بقوة في السوق المصرية بعد فترة ركود.
وقال النجار النجار في مقابلة مع" العربية Business"، إن تراجع عوائد الخزانة إلى مستويات تتراوح بين 200 و300 نقطة أساس منذ مطلع العام، بالإضافة إلى انخفاض الإصدارات الحكومية الجديدة من أدوات الدين، حفز المستثمرين على الدخول في مزيد من الاستثمارات، وخلق جاذبية واضحة للأدوات المالية المصرية مقارنة بالدول المماثلة.
تسارع هبوط عوائد أدوات الدين المصرية بعد خفض الفائدة 100 نقطة.
وأضاف أن استمرار البنك المركزي الأميركي في تخفيض أسعار الفائدة لن يعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية على أدوات الدين المصرية، مشيراً إلى أن العوائد الحالية، خصوصاً قصيرة الأجل، لا تزال مرتفعة وتوفر بعد خصم الضرائب عائداً جذاباً يتراوح بين 17 و18%، وهو ما يحافظ على التنافسية والجودة مقارنة بالأسواق الأخرى.
وأشار النجار إلى أن التأثيرات السلبية المحتملة لن تظهر إلا في نهاية عام 2026 أو بداية عام 2027، في حال استمر تخفيض أسعار الفائدة أو الاحتياطي القانوني، موضحاً أن البنك المركزي المصري قد يقلل الاحتياطي القانوني بوتيرة أقل من تخفيض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، ما يضمن استقرار السوق على المدى القصير والمتوسط.
وأوضح أن هذه السياسات النقدية تعكس استراتيجية متوازنة تهدف إلى دعم نمو أدوات الدين وتحفيز الاستثمارات دون المخاطرة باستقرار السوق المالي، مؤكداً أن السوق المصرية تظل جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك