قال أكرم عطا الله الكاتب والباحث السياسي، إنّ لندن مثل بقية العواصم الأوروبية، لا تعتقد أن مجلس السلام الذي طرحه الرئيس الأمريكي قادر على إيجاد حلول نهائية للقضايا المطروحة.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الحلول الترقيعية تؤدي فقط إلى تأجيل العنف وتأجيجه لاحقًا، مؤكّدًا أن أوروبا تمتلك رصانة سياسية أكبر بكثير من أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بأسلوب يشبه «البلطجة ووضع اليد».
أوروبا تتعامل بحكمة أكبر مع النزاعات مقارنة بأمريكا.
وتابع عطا الله بأنّ عملية التسوية في أوروبا أُنشئت أولاً كحل أوروبي، وليست فوق أوروبية، وأن التجارب الأوروبية التاريخية تمنحها القدرة على التعامل بحكمة أكبر مع النزاعات، مقارنة بالأسلوب الأمريكي الذي شهدته الساحة مؤخرًا.
وأكد أن لندن اعترفت بالدولة الفلسطينية رسميًا، وذكرت أن حل الدولتين هو الموقف الرسمي البريطاني لتحقيق استقرار مستقبلي في المنطقة، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية تدرك أن الحلول التي يسعى ترامب للتوصل إليها بالتعاون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تُعد ترقيعية ولن تؤدي إلى استقرار دائم.
حل الدولتين موقف بريطانيا الرسمي.
وشدد عطا الله على أن أوروبا لا تسعى لمجاراة الولايات المتحدة في هذا المسار، وأن الاتحاد الأوروبي يفضل التمسك بالقنوات المؤسساتية الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، للتوصل إلى حلول عادلة ومستدامة.
واختتم بالتأكيد أن المشاركة الأوروبية في مجلس السلام لا تعني الموافقة على مساره بالكامل، بل تمثل متابعة دقيقة للسياسات الأمريكية، مع الحفاظ على المبادئ الأوروبية الراسخة في حل النزاعات وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك