حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أفغانستان تواجه أزمة جوع كارثية.
وقال جون إيليف، مدير البرنامج في أفغانستان: " نواجه أزمة غذائية كارثية، حيث يعاني ثلثا البلاد من سوء تغذية حاد خطير أو يصل إلى مستوى الأزمة".
وأضاف لوكالة" أسوشييتد برس": " هذه أعلى نسبة سوء تغذية مسجلة في البلاد على الإطلاق، وحياة 4 ملايين طفل في خطر".
وليس هذا أول تحذير لإليف، ففي يناير/ كانون الثاني، تحدث عن عواقب مأساوية لسوء التغذية في أفغانستان على الأطفال والنساء على حدّ سواء، مبدياً أسفه لتخلّي المجتمع الدولي عمّن تعهّد بحمايتهم.
وأضاف في توقعاته: " خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، يُتوقَّع أن يواجه نحو خمسة ملايين طفل وامرأة نوعاً من أنواع سوء التغذية، الأمر الذي من شأنه أن يهدّد حياتهم.
بالنسبة إلى الأطفال، سيحتاج نحو أربعة ملايين منهم إلى العلاج".
أضاف: " هذا رقم مثير للذهول.
حتى أولئك الذين سينجون قد تتأثّر قدراتهم الذهنية وتطوّرهم الجسدي"، مؤكداً بقوله: " نحن في خطر خسارة جزء كبير من جيل يمكن أن يساهم في مستقبل البلاد".
وبعد أن دمرتها أربعة عقود من الصراع، اعتمدت أفغانستان لفترة طويلة على المساعدات الخارجية، لكن استيلاء حركة طالبان على السلطة في عام 2021 أدى إلى توقف المساعدات الخارجية المباشرة بين عشية وضحاها، ما دفع الملايين إلى الفقر والجوع.
توقف المساعدات الخارجية المباشرة بين عشية وضحاها، مما دفع الملايين إلى الفقر والجوع.
وتفاقمت الأزمة بسبب الاقتصاد المتهالك، والجفاف الشديد، والزلزالين المدمرين في أواخر عام 2025، وعودة 5.
3 ملايين أفغاني طردوا بشكل أساسي من باكستان وإيران المجاورتين.
وسبق أن دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر من أنّ أفغانستان تواجه" أزمة ثلاثية" تتمثل بالجفاف وعودة المهاجرين ونقص التمويل، ما يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويقيّد الوصول إلى الخدمات الصحية والأساسية.
وفي السياق، نقلت وكالة خاما برس عن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان، أندريكا راتوات، قوله إن الأزمة التي تواجهها البلاد تدفع الملايين نحو مصاعب حادة.
من جهته، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أنّ أفغانستان ستظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم خلال عام 2026، موضحاً أن حوالى 22 مليون شخص، أي ما يقارب 45% من إجمالي السكان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك