بعد ولادة" بونشط، تدخل القائمون على الحديقة بسرعة لإنقاذه وتربيته يدويًا، مع متابعة صحته ونموه بشكل دقيق.
وسعى فريق الرعاية لاحقًا إلى دمجه تدريجيًا مع بقية القرود، إلا أن المهمة لم تكن سهلة، إذ واجه صعوبات واضحة في التكيف الاجتماعي، وهو أمر شائع لدى صغار القرود التي تفقد الارتباط الأمومي منذ الولادة.
في محاولة للتخفيف من شعوره بالوحدة والقلق، منح الموظفون القرد الصغير دمية غوريلا كبيرة، لتتحول سريعًا إلى رفيقه الدائم.
وأظهرت الملاحظات أن" بونش" تعلّق بالدمية بشكل لافت، إذ ينام بجوارها، ويأكل ويلعب معها، ويتشبث بها كما لو كانت الأم التي حُرم منها.
هذا السلوك لم يفاجئ العاملين فحسب، بل لامس مشاعر المتابعين حول العالم، خاصة بعد انتشار صور القرد الصغير مع دميته عبر الإنترنت، ما أثار موجة واسعة من التعاطف والتفاعل.
الانتشار الكبير للقصة دفع أعدادًا متزايدة من الزوار للتوافد إلى الحديقة، حيث اصطف السكان المحليون والسياح في طوابير طويلة لرؤية" بونش".
وفي بيان صادر في 15 فبراير، أعربت إدارة الحديقة عن امتنانها للإقبال الكبير، مع الاعتذار عن أي تأخير ناتج عن الازدحام، مؤكدة اتخاذ إجراءات تنظيمية لتحسين تجربة الزيارة خلال عطلات نهاية الأسبوع.
شارك العديد من الزوار تجاربهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين القرد الصغير بأنه" لطيف ومؤثر"، ومعبّرين عن سعادتهم برؤيته يلعب ويركض بدميته.
وفي المقابل، رأى آخرون أن المشهد يحمل جانبًا حزينًا رغم لطافته، فيما أعرب بعض المتابعين عن قلقهم من تأثير الزحام على راحة الحيوانات داخل الحديقة.
أكدت الحديقة أن" بونش" بدأ تدريجيًا في تطوير تفاعلاته مع القرود الأخرى، حيث يمر بتجارب اجتماعية يومية تشمل اللعب وتنظيف الفرو وأحيانًا التوبيخ، وهي سلوكيات طبيعية تساعده على التعلم والتكيف مع حياة المجموعة.
وبين مشاعر التعاطف والقلق، تبقى قصة" بونش" مثالًا مؤثرًا على قوة الروابط العاطفية لدى الحيوانات، وكيف يمكن لبدائل بسيطة — مثل دمية — أن تمنح إحساسًا بالأمان وتساعد على تجاوز فقدان الأمومة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك