كشفت أحدث دفعة من ملفات رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين عن تفاصيل جديدة تتعلق باهتماماته، من بينها اهتمام لافت بنبات شديد السمية يُعرف باسم" بوق الملاك" أو" نفس الشيطان".
وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من ست سنوات على العثور على إبستين ميتًا داخل زنزانته في مركز احتجاز فيدرالي في نيويورك، أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات.
ورغم إغلاق ملف وفاته رسميًا على أنها انتحار، لا تزال قضيته تثير جدلًا واسعًا، خصوصًا مع توالي نشر الوثائق الرسمية.
ويبدو نبات" بوق الملاك" بريئًا بأزهاره المتدلية، لكنه يحتوي على مادة السكوبولامين شديدة السمية.
ورغم أن هذه المادة تُستخدم طبيًا بجرعات محددة لعلاج بعض الحالات، فإنها ارتبطت أيضًا بحالات إساءة استخدام إجرامية.
إذ يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوعي، وإضعاف الإدراك، والتأثير في الذاكرة، وتشير صحيفة" ميرور" إلى استخدامها في جرائم اغتصاب اعتداء وسرقات، بسبب قدرتها على شلّ مقاومة الضحية والتأثير في إرادتها وتشويش ذاكرتها.
وبحسب الرسائل الإلكترونية المنشورة ضمن ملايين الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، أبدى إبستين اهتمامًا خاصًا بنبات" بوق الملاك".
في رسالة مؤرخة في 3 مارس/ آذار 2014، كتب إبستين إلى شخص يُدعى آن رودريغيز: " اسألي كريس عن نباتات البوق في المشتل؟ ".
ولا يتضح من الوثائق ما إذا كان قد تلقى ردًا مباشرًا، إلا أن رسالة أخرى بتاريخ 27 يناير/ كانون الثاني 2015 تضمنت رابطًا لمقال نشرته صحيفة" ديلي ميل" حول مادة السكوبولامين، واصفة إياها بأنها مخدر" يقضي على الإرادة الحرة".
ونُقل عن إبستين في إحدى الرسائل قوله إن هذه المادة" تحوّل الناس إلى زومبي تمامًا وتمنع تكوّن الذكريات"، في إشارة إلى تأثيرها على الوعي والذاكرة.
ويشرح المقال، المنشور في مايو/ أيار 2012 والمُدرج في سلسلة الرسائل، كيف أن هذا المخدر" يقضي على الإرادة الحرة ويمكنه محو ذاكرة ضحاياه".
يُعرف نبات" بوق الملاك" أو" نفس الشيطان" علميًا باسم البروغمانسيا (Brugmansia)، وهو نبات مزهر موطنه الأصلي أميركا الجنوبية، خاصة مناطق جبال الأنديز.
يتميز بأزهاره المتدلية الكبيرة، لكنه يحتوي على مركبات سامة، أبرزها السكوبولامين.
تُستخدم السكوبولامين طبيًا بجرعات محددة لعلاج بعض الحالات، لكنها ارتبطت أيضًا بحالات إساءة استخدام.
يُمكن أن يؤدي تناول هذه النبتة بسهولة إلى التسمم.
فقد وثّقت مراكز مكافحة السموم حول العالم حالات تسمم حادة متكررة نتيجة إساءة استخدامها، مما يؤدي إلى هذيان شديد وهلوسة ووفاة، وفقًا لموقع" ساينس دايركت".
وجيفري إبستين، رجل أعمال أميركي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، ووجد ميتًا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء محاكمته.
ونشرت وزارة العدل الأميركية نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة متعلقة بإبستين بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتشمل هذه المواد صورًا فوتوغرافية، ومحاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، وسجلات تحقيق، مع العلم أن العديد من الصفحات لا تزال خاضعة لتنقيح مكثف.
وتضمنت الوثائق، أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك