قال مصدر في حزب العمال الكردستاني لرويترز، اليوم الخميس، إن موافقة لجنة برلمانية تركية على تقرير يحدد خريطة طريق للإصلاحات القانونية بالتوازي مع حل الجماعة المسلحة تعد خطوة مهمة وبداية لتغيير جذري في السياسة التركية.
وصوتت اللجنة البرلمانية بأغلبية ساحقة أمس الأربعاء على إقرار التقرير، مما يدفع قدما عملية سلام تهدف إلى إنهاء صراع استمر عشرات السنين.
وقال مصدر في حزب العمال الكردستاني «التصويت يُعد إنجازا وخطوة مهمة نحو ترسيخ الديمقراطية في تركيا».
وأوقف حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، هجماته العام الماضي، وقال في مايو/ أيار إنه قرر حل نفسه وإنهاء كفاحه المسلح.
وينقل التصويت البرلماني عملية السلام إلى الساحة التشريعية، في وقت يسعى فيه الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقود تركيا منذ أكثر من 20 عاما، إلى إنهاء الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وعمّق الانقسام في الداخل، وامتد العنف بسببه عبر الحدود إلى العراق وسوريا.
ويقترح التقرير الذي يتألف من نحو 60 صفحة خريطة طريق للبرلمان لسن القوانين، وهو ما يشمل إطارا قانونيا مشروطا يحث السلطة القضائية على مراجعة التشريعات والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.
وتظهر استطلاعات رأي أن مسألة العفو عن أعضاء حزب العمال الكردستاني لا تحظى بالكثير من التأييد بين الأتراك.
ويتضمن جزء خاص بمقترحات التحول الديمقراطي توصية بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية.
ويدعو أيضا إلى تعريفات أوضح لقانون مكافحة الإرهاب لاستبعاد الأفعال غير العنيفة، وإلى توسيع نطاق حريات التعبير والصحافة والتجمع.
وأحرق حزب العمال الكردستاني بعض الأسلحة في خطوة رمزية وأعلن أنه سيسحب أي مقاتلين متبقين من تركيا في أول خطوة نحو إعادة دمجه قانونيا في المجتمع، وذلك استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك