قُتل 15 طفلا على الأقل وأصيب آخرون في قصف استهدف مخيماً للنازحين في مدينة السنوط غرب كردفان بالسودان، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ليل الأربعاء.
وأكدت يونيسف في بيان أن" التقارير تفيد بأن 15 طفلا على الأقل قُتلوا وأصيب عشرة آخرون جراء قصف بطائرة مسيّرة على مخيم للنازحين" وقع الاثنين، من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.
وكانت غرفة طوارئ محلية السنوط، وهي مجموعة محلية توثق انتهاكات الحرب، قالت في بيان إن طائرة مسيّرة تابعة للجيش قصفت مركزا للنازحين، ما أسفر عن مقتل 26 شخصا بينهم 15 طفلا، بالإضافة إلى إصابة 14 شخصاً.
والاتصالات مقطوعة في ولاية غرب كردفان التي تسيطر قوات الدعم السريع على معظم أجزائها، ولا يتمكن السكان من إجراء الاتصالات سوى عبر الإنترنت الفضائي (ستار لينك) الذي يكون متاحا بصورة متقطعة.
وفي السنوط أيضاً قصفت طائرة مسيّرة، الأربعاء، مصدرا للمياه في قرية أم رسوم كان ينقل منها النساء والأطفال مياها للشرب، بحسب محامي الطوارئ.
وقال محامو الطوارئ في بيان، إن الهجوم وقع" في منطقة خالية تماما من أي وجود عسكري"، ما اعتبرته" هجوما وحشيا ومتعمدا على المدنيين الأبرياء"، ما أسفر عن" مجزرة بحق النساء والأطفال الذين كانوا ينقلون مياه الشرب".
من جانبه، اتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذراع السياسية لقوات الدعم السريع، الجيش بالضلوع في هجوم أم رسوم.
وقال" تأسيس" في بيان: " استهدف الهجوم المواطنين العزّل وهم يتجمعون حول بئر للمياه، ينقلون المياه لاحتياجاتهم اليومية".
وأصبحت منطقة كردفان خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لتتوسع بعد ذلك إلى منطقة كردفان المجاورة التي تفصلها عن العاصمة الخرطوم.
وتُعتبر كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه الدعم السريع والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.
ويتحارب الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل/نيسان 2023، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك