أكدت روسيا، اليوم الخميس، أن هناك تصعيدًا غير مسبوق للتوتر حول إيران، مع نقل الولايات المتحدة أصولًا عسكرية إلى الشرق الأوسط، وحثّ الكرملين كلًا من طهران و" الأطراف الأخرى" على توخي الحذر والتحلي بضبط النفس.
ونشرت الولايات المتحدة سفنًا حربية بالقرب من إيران، في الوقت الذي تجري فيه محادثات مع طهران حول الحد من برنامجها النووي.
وترتبط روسيا بمعاهدة شراكة إستراتيجية مع إيران، لكنها لا تتضمن بندًا للدفاع المتبادل.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن سفينة حربية تابعة للبلاد أجرت مناورات مع البحرية الإيرانية في خليج عُمان هذا الأسبوع.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: " هذه مناورات مخطط لها وجرى التنسيق لها مسبقًا.
تواصل روسيا تطوير علاقاتها مع إيران، ولذلك ندعو أصدقاءنا الإيرانيين وجميع الأطراف في المنطقة إلى التحلي بضبط النفس وتوخي الحذر، ونحثهم على إعطاء الأولوية للوسائل السياسية والدبلوماسية في حل أي مشاكل".
وأضاف: " في الوقت الحالي، نشهد بالفعل تصعيدًا غير مسبوق للتوتر في المنطقة، لكننا لا نزال نتوقع أن تظل الغلبة للوسائل السياسية والدبلوماسية والمفاوضات في البحث عن تسوية".
في غضون ذلك، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الخميس، إنه لا يمكن لأي بلد أن يحرم طهران من حقها في تخصيب اليورانيوم.
وصرّح إسلامي في مقطع فيديو نشرته صحيفة" اعتماد" أن" أساس الصناعة النووية هو التخصيب.
أنتم بحاجة إلى وقود نووي، مهما أردتم القيام به في العملية النووية".
وأشار إلى أن" البرنامج النووي الإيراني يتقدم وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يمكن لأي بلد أن يحرم إيران من حق الاستفادة من هذه التكنولوجيا سلميًا".
وأعاد إسلامي التأكيد على تمسك بلاده بحقها في التخصيب، بعدما نبّهت الولايات المتحدة إيران، الأربعاء، إلى أنه سيكون" من الحكمة" إبرام اتفاق، مع التلويح مجددًا بالخيار العسكري في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.
وعقدت طهران وواشنطن، الثلاثاء، جولة محادثات ثانية بوساطة عُمانية في جنيف، اتفقتا في ختامها على مواصلة المناقشات، مع الإشارة إلى أن المواقف ما زالت متباعدة.
وسعت طهران من خلال المحادثات إلى تفادي أي تحركًا عسكريًا أميركيًا، مع استمرار مطالبتها برفع العقوبات الأميركية التي تنهك اقتصادها.
وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام.
وأصرت واشنطن، من جهتها، على ضرورة طرح برنامج الجمهورية الإسلامية البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة على طاولة النقاش.
وفي الشهر الجاري، أجرت الولايات المتحدة وطهران جولة محادثات غير مباشرة في عُمان، كانت الأولى لهما منذ الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو/ حزيران الماضي، التي شاركت فيها الولايات المتحدة بضربات على منشآت نووية.
وبالتزامن مع استئناف المحادثات، واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها قرب إيران.
وأمرت واشنطن بإرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة.
وتتمركز إحداهما، وهي" يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي تحمل نحو 80 طائرة من طراز" إف-35" و" إف-18"، على بعد نحو 700 كيلومتر من السواحل الإيرانية منذ الأحد، بحسب ما أظهرت صور عبر الأقمار الاصطناعية.
وسعت إيران، من جانبها، أيضًا إلى استعراض قوتها العسكرية، فبدأ الحرس الثوري، الإثنين، مناورات في مضيق هرمز الإستراتيجي لحركة الملاحة البحرية، وخصوصًا لعبور النفط والغاز الطبيعي المسال.
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بإغلاق المضيق في حال الاعتداء على طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك