وكالة الأناضول - "من الهند إلى كوش".. نتنياهو يسعى لتشكيل تحالف ضد محورين "شيعي وسني" يني شفق العربية - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات وكالة الأناضول - وزير داخلية سوريا: مستمرون بمداهمة "داعش" وتعقب فلول النظام البائد يني شفق العربية - ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي ونفضل الحل الدبلوماسي وكالة الأناضول - لأول مرة.. سفارة واشنطن بالقدس تقدم الجمعة خدمات قنصلية بالمستوطنات العربية نت - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري قناه الحدث - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري وكالة الأناضول - مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر مقابل مرونة بسد النهضة يني شفق العربية - مجموعة السبع: لا سلام دون تفاوض روسيا وأوكرانيا بحسن نية وكالة الأناضول - تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا
عامة

الجامعات الإسرائيلية ... عنصرية متصاعدة بحق الطلاب العرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 5 أيام

أعادت حادثة التفتيش العنصري المُهين بحق طالبة محجبة من فلسطينيّي الـ48 في جامعة حيفا، إثارة تساؤلات حول التمييز الصارخ ضد الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية عموماً، وسط مطالبات بتحقيق شفاف. .تتصاع...

ملخص مرصد
حادثة تفتيش طالبة محجبة في جامعة حيفا أعادت إثارة تساؤلات حول التمييز ضد الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية، وسط مطالبات بتحقيق شفاف. وتصاعدت سياسات عنصرية وقمعية تجاه الطلاب العرب، خصوصاً المحجبات، بحسب ما أكدته جهات طلابية عربية.
  • طالبة محجبة أجبرت على كشف جزء من غطاء رأسها خلال امتحان في جامعة حيفا
  • المراقبة فتشت طالبات محجبات دون غيرهن رغم عدم العثور على أي أجهزة
  • جهات طلابية عربية طالبت بتحقيق شفاف واعتبرت التفتيش انتهاكاً للحقوق وتمييزاً مرفوضاً
من: طالبات عربيات محجبات في الجامعات الإسرائيلية أين: جامعة حيفا وجامعات إسرائيلية أخرى متى: خلال الفترة الأخيرة وبشكل متصاعد

أعادت حادثة التفتيش العنصري المُهين بحق طالبة محجبة من فلسطينيّي الـ48 في جامعة حيفا، إثارة تساؤلات حول التمييز الصارخ ضد الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية عموماً، وسط مطالبات بتحقيق شفاف.

تتصاعد في عدد من الجامعات الإسرائيلية سياسات عنصرية وقمعية تجاه الطلاب العرب من فلسطينيّي الأراضي المحتلة عام 1948، بعضها يُطاول الطالبات المحجبات بشكل خاص، بحسب ما أكدته جهات طلابية عربية فاعلة لـ" العربي الجديد"، تحدّثت عن بلوغ الأمور أحياناً حد التفتيش المُهين.

وسردت إحدى الطالبات معاناتها الشخصية خلال امتحان تقدّمت له في الأيام الأخيرة في جامعة حيفا، حيث أجبرتها المراقبة التي وُصفت بالعنصرية، على كشف جزء من غطاء رأسها، كما فتّشت طالبات محجبات أخريات في القاعة دون غيرهنّ، ولم تجد معهنّ شيئاً، لا سمّاعات ولا أجهزة ولا غير ذلك، لكن الشعور بالحسرة والألم، والإهانة، يرافق الطالبات.

أمّا في السياق الأوسع، فيتعرّض الطلاب العرب في المعاهد العليا الإسرائيلية لمضايقات كبيرة، وتضييق أكبر، ما يمسّ بنشاطاتهم وحريتهم في التعبير عن مواقفهم، خصوصاً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وإن كان بدأ قبلها، ويترك مساحة كبيرة من الخوف لدى كثيرين منهم.

ومن التفسيرات التي قدّمتها جهات حقوقية مطّلعة لـ" العربي الجديد" حول سبب اعتبار الإجراءات عنصرية ضد المحجبات، هو أن معظم عمليات الغشّ تكون عبر الهاتف في جيوب الطلاب أو في المراحيض، بحسب بعض المعطيات، وعليه لو كان التفتيش حرصاً على نزاهة الامتحانات، وليس من منطلقات عنصرية، فلماذا تنتفي التعليمات بتفتيش السراويل والمراحيض؟تقول الطالبة ذاتها التي تدرس في جامعة حيفا لـ" العربي الجديد"، والتي فضّلت عدم ذكر اسمها، تخوفاً من إجراءات ضدها: " هناك استهداف للطلاب العرب بشكل عام، ولا سيّما منذ بداية الحرب، وحتى قبل ذلك.

وباعتباري طالبة محجّبة أشعر بأن المعاناة أكبر أحياناً، ويساور هذا الشعور طالبات محجبات أخريات، كما أن زملاء لنا يعتقدون أن هذا ما يحصل فعلاً، ربما لأنه يمكن تمييزنا مباشرة".

وحول ما حدث معها، تضيف الطالبة: " دخلنا إلى قاعة الامتحان، كأي امتحان آخر.

كنت أقرأ السؤال الأول، حين تقدّمت مراقبة نحوي وبدأت تؤشر لي على أذنها بدل الكلام وكأني لا أفهم، بأنّها تريد فحص إن كان ثمة شيء في أذني.

حتى التوجه نفسه كان مهيناً، وفيه نوع من الاستخفاف والاستهزاء، وقد زعمَتْ وجود إجراء جديد في الجامعة.

لكنّني، اختصاراً للمشاكل ولعدم إثارة البلبلة، ولإثبات عدم حيازتي أي شيء، تجاوبتُ معها، غير أنني أخبرتها أن هذا الموقف لن يمرّ مرور الكرام.

وقد اضطررتُ لإزاحة جزء من الحجاب للكشف عن أذني داخل القاعة وأمام الجميع، وطبعاً لم يكن هناك أي جهاز".

وتتابع الطالبة: " لاحظتُ أن البعض ينظرون نحوي بغرابة، فيما أبدى آخرون تضامنهم معي، وتفهّمهم أن سلوك المراقبة نابع من دوافع عنصرية، خصوصاً أنها فتّشت محجبات أخريات في القاعة دون غيرهنّ، بينما لم تفتّش مثلاً المتديّنات اليهوديات، أو الطالبات غير المحجبات، اللواتي يسدلن شعرهنّ على نحو يغطي آذانهنّ، رغم أنه عملياً يمكن إخفاء السماعات تحت الشعر لو أردن الغشّ".

وترى أن هذه الأفعال تؤكد أكثر الدوافع العنصرية تجاه من يجري تمييزها أنّها عربية، بناءً على شكلها الخارجي.

وتقول: " في القاعة المحاذية لم يحدث تفتيش من هذا النوع، بحسب ما فهمناه من الطلاب، حتى بحق المحجبات.

قد يشكل هذا دليلاً إضافياً على عنصرية المُراقِبة، ما يعني أيضاً أنه لا توجد إجراءات جديدة مثلما زعمت، وإلا لكانت طُبّقت على الجميع وليس بشكل انتقائي".

وتصف الطالبة شعورها هي وزميلاتها المحجبات بأنه كان صعباً جداً، إذ شعرن بالظلم والإهانة.

لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل أثّر الموقف بقدرتهنّ على التركيز في الامتحان.

وتضيف: " لم نرغب بمفاقمة المشكلة، تخوّفاً من فقداننا فرصة التخرّج واللقب الجامعي الذي نسعى إليه منذ سنوات، ويكلّفنا مبالغ طائلة.

لذلك، تداركتُ الموضوع وضبطتُ نفسي قدر المستطاع، لكنّني شعرتُ بالإساءة".

وتختم الطالبة بالقول: " ليست المرة الأولى التي أتعرّض فيها لموقف مماثل.

فقد تحجّبت منذ فترة قصيرة، ومنذ ذلك الحين أشعر بأن شيئاً تغيّر، وهناك فرق كبير في المعاملة والنظرات، على الرغم من أنني كنتُ أدرك التداعيات المحتملة قبل ارتداء الحجاب.

فالعنصرية ضد المحجبات نشعر بها أيضاً عند بوابات الدخول إلى الجامعة".

وفي حديث خاص لـ" العربي الجديد"، تكشف مريم عواد، عضو سكرتاريا جفرا - التجمع الطلابي، عن حالات أخرى ظهرت بعد تواصلها مع محجّبات تعرّضن لتفتيش في الامتحان ذاته.

وتوضح أن المشهد يتكرر في أكثر من جامعة، وكانت هناك حالات مشابهة في جامعة تل أبيب وكلية عزرائيلي في القدس.

وتضيف عواد: " كنشطاء في هيئات طلابية عربية، ندرك وجود ملاحقات ومضايقات تطاول الطلاب العرب بسبب نشاطات سياسية، لكننا في الآونة الأخيرة نلاحظ تمييزاً عنصرياً متصاعداً يمسّ المحجبات بشكل خاص.

لقد فُتّشت طالباتٌ من دون وجه حق أو مبرّر، بشكل مرتجل من قبل مُراقِبة في امتحان.

ووصل بها الأمر إلى مدّ يدها نحو أُذن الطالبة، بحسب رواية إحدى الطالبات".

وتتحدث عواد عن تعليمات عامة بعدم حيازة أجهزة إلكترونية في الامتحانات، وتقول: " لكن في هذه الحالة لم ترَ المُراقِبة أي أجهزة مع الطالبات، ولم تعثر حتى على أي شيء بحوزتهنّ.

ومن حيث المبدأ كان واضحاً استهداف المحجبات دون غيرهنّ.

هذا ليس إنسانياً ولا مقبولاً بل هو أمر مهين.

وإن كانت المراقِبة بهذا الحرص على الامتحان، فلماذا لم تفتش من يغطّين آذانهنّ بشعرهنّ؟ وبشكل عام، لماذا لا يفتّش المعنيون في الجامعات عن ساعات ذكية وهواتف وأجهزة أخرى قد تكون تحت الملابس لدى آخرين؟ ".

إلى ذلك، اعتبر بيان صادر عن هيئات طلابية عربية، حصل" العربي الجديد" على نسخة منه، أنّ تفتيش الطالبات المحجبات داخل قاعات الامتحان يشكّل" انتهاكاً للحقوق وتمييزاً مرفوضاً"، لافتةً إلى أن ما حدث في جامعة حيفا من تفتيش جسدي، حدث قبل ذلك في جامعة تل أبيب وكلية عزرائيلي.

وشدّد البيان على" حق كل طالب وطالبة في الحفاظ على كرامته وخصوصية جسده، ولا يجوز المساس بأي منهما أو استهدافه بسبب مظهره أو انتمائه الديني.

الحجاب حق ديني وشخصي لا يقبل المساومة، ولا يجوز تحويله إلى ذريعة للإهانة أو التضييق.

إنَّ استهداف المحجبات تحديداً يثير تساؤلات خطيرة حول التمييز في التعامل داخل الحرم الجامعي، ويشكل مساساً مباشراً بالكرامة الإنسانية وبالحقوق الأساسية للطالبات".

وطالب البيان جامعة حيفا" بتحمّل مسؤوليتها الكاملة، وفتح تحقيق فوري وشفاف في ما جرى، ومحاسبة كل من شارك في تنفيذ هذا الإجراء، وتقديم اعتذار رسمي للطالبات اللواتي تمّ المساس بكرامتهنّ وخصوصيتهنّ"، مؤكداً أن" كرامة الطالبات خط أحمر، ولن نقبل بتحويل الهوية الدينية إلى ذريعة للمساس بالحقوق، وأن الصمت عن هذه الأحداث يفتح الباب لمزيد من التعدي، ومسؤوليتنا جميعاً أن نرفضها ونواجهها".

في السياق، يقدّر مصدر طلابي متابع للقضية في الجامعات أن العودة إلى جميع لجان الطاعة بخصوص الغش في الامتحانات داخل الجامعات الإسرائيلية، ستُبيّن أن الغالبية الساحقة من هذه الملفات هي بسبب هاتف في جيب الطالب أو في المراحيض.

وفي حديث خاص لـ" العربي الجديد" يتساءل المصدر: " لماذا لم تكن هناك تعليمات تخص هذا الأمر تحديداً؟ لماذا تحدد بعض المعاهد سياسات بشأن سماعات الأذن فقط؟ لماذا تتغير السياسات في مثل هذه الحالة؟ ومثال صارخ على ذلك ما يحدث في كلية عزرائيلي، إذ إنّ النسب الكبيرة المتعلقة بالغش على امتداد السنوات الأخيرة كانت عن طريق الهواتف.

لماذا لم تصدر سياسة تفتيش السراويل أو المراحيض؟ من هنا يمكن مقاربة الأمور من منظور وجود تمييز عنصري".

هجوم ومسارات تأديبية بحق الطلاب العرب.

بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت هناك حملة غير مسبوقة ضد الطلاب الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية، بحسب ما تقول المحامية لبنى توما من مركز" عدالة" الحقوقي العربي الذي يتابع ملفات العديد من الطلاب الجامعيين.

وتضيف لـ" العربي الجديد": " إنّ هذه الهجمة كانت بمشاركة كل الجهات في التعليم العالي الإسرائيلي، بما في ذلك مجلس التعليم العالي ووزير التربية والتعليم، وعميد الطلاب في كل جامعة، علاوة على ممثلي الطلاب في النقابات الطلابية".

وتتابع توما: " ما تتعرّض له الطالبات المحجبات يندرج أيضاً ضمن إطار التضييق المستمر على الطلاب العرب.

ففي الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر، فُتحت مسارات تأديبية عديدة ضد الطلاب بناءً على منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد عالجنا في مركز عدالة أكثر من 120 ملفاً حتى اليوم.

لكن قبل السابع من أكتوبر، كانت هناك هجمات شديدة ضد الطلاب الفلسطينيين، ولكن ربما ليست بذات الحدّية، ذلك أن حق التعبير عن الرأي كان يعاني هشاشة معيّنة أدت إلى نقطة انكسار في السابع من أكتوبر.

لم تكن هناك صلابة بموقف الجامعات في ما يتعلّق بحرية التعبير.

وقد امتدّت هذه الملاحقة أيضاً إلى تقليص هامش حرية التعبير عن الرأي، والحق في التظاهر، والفعاليات السياسية الطلابية".

وتلفت توما إلى أن مركز عدالة مثّل الحركات الطلابية في الجامعات الإسرائيلية من أجل إقامة فعاليات سياسية وتظاهرات.

ولكن جامعة بن غوريون اشترطت قبل إقامة فعاليات سياسية طلابية، الحصول على موافقة من النقابة الطلابية، رغم أنّها لا تمثّل جميع الطلاب، ولديها توجهات سياسية واضحة.

وكذلك كانت هناك توجهات عدة لجامعة تل أبيب، والحيثية الأخيرة أمامها لفحص ما إذا كانت هناك ورقة سياسات جديدة تحدّ من الحريات.

وتضيف توما: " كل هذا له دلالة واضحة، بأنّ هناك تغييراً باتجاه تعزيز الرقابة والسيطرة على الطلاب الفلسطينيين، وبالمقابل تقليص هامش حرية التعبير عن الرأي، وهامش الحريات المسموح به، وصولاً إلى أن التعبير الوحيد المسموح به هو الرأي العام الإسرائيلي.

هذا الوضع خلق أرضية ذات هشاشة أكبر، بحيث يسمح، وسوف يسمح مستقبلاً أكثر، بانتهاك حريات ذات طابع قومي وديني وغيره.

وهنا يمكن ربط ما يحدث مع المحجبات بشكل عام في حيفا ومؤسسات تعليمية أخرى".

وبشأن الذرائع المتعلقة بنزاهة الامتحانات، ترجّح توما أن" الجامعات تدّعي التفتيش لضمان نزاهة الامتحانات وقيمتها، ولكن السؤال الأبرز، هل انتهاك حرمة امرأة محجّبة، تُفتّش هي فقط، هو سياسة أو أداة توازن ما بين هدف الجامعة لنزاهة الامتحانات من جهة، وحقوق المرأة المحجّبة من جهة أخرى؟ ".

تُرافق توما الطلاب العرب في قضية كلية عزرائيلي المتعلقة بالحجاب، وتتحدث عن مثالٍ عنصري فاضح وصارخ.

فقد عمّمت الكليّة رسالة على الطلاب، مفادها أنه قبل الامتحان سيتمّ تفتيش الرأس والأذنين، وأنه على كل من يغطي الأذنين الكشف عنها، وكتبوا" على سبيل المثال المحجبات".

وتعتبر توما أن مسألة التحقق من عدم غشّ الطلاب ليست مشكلة بحد ذاتها، ولكن السؤال الجوهري هو حول طريقة التفتيش، وكيفية تنفيذه، وليس التفتيش أو عدمه.

وتقول: " على هذه الطريقة أن تحافظ قدر الإمكان على حرية المرأة، وكرامة الإنسان، وأن تُطبّق بعدالة ومساواة بين الجميع".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك