الجزيرة نت - مصر.. قرار حكومي بإنشاء كلية للقرآن الكريم بطلب من شيخ الأزهر الجزيرة نت - شبح الإيقاف يهدد رباعي ريال مدريد في مباراة بنفيكا قناه الحدث - بخطاب مطول.. ترامب يستعرض إنجازاته منذ وصوله البيت الأبيض وكالة سبوتنيك - طرد نائب أمريكي خلال خطاب "حالة الاتحاد" لمهاجمته ترامب. التلفزيون العربي - اعتذر لموظفيه.. بيل غيتس يتحمّل مسؤولية علاقته بإبستين الجزيرة نت - حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟ العربي الجديد - العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من غرب القرنة 2 بإدارة "شيفرون" العربية نت - "Opal" يقدم الجيل الجديد من بناء التطبيقات بالأوامر النصية روسيا اليوم - استدعاء سفير إيران بهولندا على خلفية احتجاز حقيبة دبلوماسي بمطار طهران CNN بالعربية - عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترامب عن إيران
عامة

نافذة على الوعي (2).. الوعي الإصلاحي من الإرادة إلى الفعل

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 5 أيام

إذا كان الوعي هو من يحدد معالم حركة التاريخ صعودا وهبوطا بفرض أسئلة الإصلاح ومسارات إجاباتها فإن الإصلاح في أزمنة التراجع يستلزم حتمية استعادة ذلك الوعي، مقرونا بإرادة التحدي وإيقاظ الروح في الضمير ال...

ملخص مرصد
الوعي الإصلاحي يمثل حجر الزاوية في مسيرة التقدم الحضاري، حيث يتطلب إعادة هيكلة العلاقة بين الإنسان وثلاثية (الجسد، الشهوة، الزمن) لتحقيق النهوض. ويرتبط هذا الوعي بمفهوم المسؤولية الفردية والجماعية تجاه النفس والمجتمع والكون، بالإضافة إلى الحفاظ على الهوية كدرع واقٍ ضد محاولات تفكيك القيم والثوابت. ويمكن تحويل هذا الوعي إلى فعل إصلاحي مستدام من خلال بناء شبكات وعي جماعي وتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية.
  • الوعي الإصلاحي يتطلب إعادة هيكلة العلاقة بين الإنسان وثلاثية (الجسد، الشهوة، الزمن)
  • المسؤولية الفردية والجماعية تجاه النفس والمجتمع والكون تمثل ركيزة أساسية للإصلاح
  • الهوية تلعب دوراً وقائياً ضد محاولات تفكيك القيم والثوابت

إذا كان الوعي هو من يحدد معالم حركة التاريخ صعودا وهبوطا بفرض أسئلة الإصلاح ومسارات إجاباتها فإن الإصلاح في أزمنة التراجع يستلزم حتمية استعادة ذلك الوعي، مقرونا بإرادة التحدي وإيقاظ الروح في الضمير الفردي والجمعي، من خلال تجديد وصل الإنسان بمركزه القيمي.

وربما يكون رمضان شهر الصوم هو المختبر السنوي لإعادة إنتاج هذا الوعي بما تستطيعه قوة الصيام الروحية من تحرير إرادة الوعي الإصلاحي، الذي لا ينمو في بيئة الاستسلام للاعتياد والمعتاد، وإنما يتأسس على الإرادات الحرة القادرة على ضبط الشهوات والسيطرة على الرغبات.

ووضع أول لبنات الوعي الإصلاحي بإعادة هيكلة العلاقة الأزلية بين الإنسان وثلاثية ( الجسد، الشهوة، الزمن) القابضة على تلابيب حركته الكونية وفاعليته الحضارية وسلوكياته الأخلاقية.

وبمجرد الانتهاء من إعادة هيكلة هذه العلاقة ووضع لبنة الوعي الإصلاحي سيمكن التخلص من أكبر عوائق النهوض ومسببات التخلف والتراجع ألا وهي اضطراب سُلَّم الأولويات بتقديم الهوامش على المراكز والكماليات على الجوهريات.

مما يمهد الطريق لانطلاق قوى ركائز الإصلاح والتجديد ذات التأثير الواسع في حركة الحياة والبناء، وهما:

1- المسؤولية الفردية تجاه النفس بالالتزام بمقتضيات الأحكام التعبدية التكليفية، وتجاه الاستخلاف في الكون والالتزام بمقتضيات عمارته وازدهاره، وتجاه المجتمع بالتكافل والتضامن والتراحم ذلك الذي ينمي التجربة الشعورية المشتركة (الصدقة، الزكاة، إفطار الصائم، صلة الأرحام) التي يتولد عنها الحس الجمعي والوعي الإصلاحي المجتمعي ذلك الشرط الضروري لنشأة ونجاح المشروع الإصلاحي الحقيقي الذي لا يكتمل إلا إذا تحول إلى سلوك دائم ورؤية مستدامة وثقافة عمل برامجية.

2- الهُوية: وهي القوة ذات التأثير المزدوج في بناء الإنسان حامل شعلة النهضة والإصلاح.

فهي تقوم بدور تحصين الذات ضد مخاطر مسخ الهويات والتفكيك الخشن لها الذي يُمارس بلا خفاء على هويتنا سواء بالشكل الإمبريالي الخارجي أو بأذرع الميليشيات الثقافية الطابور الخامس العامل في ثوب التنوير الزائف والحداثة المضللة أو في ثياب أكاذيب النقد الذاتي المستهدف هدم الثوابت الاعتقادية والتعبدية والأخلاقية جوهر الهوية.

كما تقوم الهوية بالتأكيد على إعلاء معالم الانتماء الجامع لمرتكزات الوحدة الأربعة:

وربما يكون دور الهوية بأبعادها الروحية الأبرز إلحاحا في لحظتنا الآنية هو مقدرتها على كسر هيمنة سطوة النموذج الاستهلاكي بثقافتنا المعاصرة في صورتها المادية المُعَظِّمة لغايات أربعة:

- تعزيز شهوة الفيضان الاستهلاكي.

- القران التلازمي بين الرغبة والسعادة بجعل إشباع الرغبة معيارا للسعادة.

- إقصاء المعايير الأخلاقية عن ساحة الفعل الحياتي والركون إلى منطق السوق منطقًا ومعيارا للمعنى والقيمة ليتم تفريغ الروح تماما من قدرتها التحريرية.

وكذلك فإن قوى المسؤولية والهوية قادرة على تحويل مكتسبات الوعي الجمعي إلى فعل إصلاحي ذي فعالية مستدامة من خلال:

- بناء شبكة وعي جماعي تقوم على منصات خطاب إصلاحية تقوم عليها المؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني.

- تحويل الأفكار الإصلاحية إلى مبادرات تربوية، ومشروعات تكافل اجتماعية، ومقررات تعليمية، وبرامج عمل تنموية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك