سعينا في 3 مقالات الأيام الثلاثة الماضية إلى إبراز أهمية الحزمة الاجتماعية الأخيرة، وقلنا إنّها في توقيتها المناسب، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تحتاج فيها الأسرة المصرية إلى أي دعم ممكن.
وقلنا إن الإجراءات صحيح أنها لمصلحة الطبقات الأكثر احتياجاً بشكل مباشر، ولكن الطبقة المتوسطة وإن كانت تحتاج إلى نظرة مباشرة أيضاً، لكنها ليست بعيدة عن القرارات، حيث توجه بزيادة مرتبات العاملين في الدولة خاصة المعلمين والمهن الصحية، ولذلك وصفناها بأنها تبدو بسيطة في شكلها لكنها عميقة الأثر.
اليوم نستكمل القراءة في إجراءات من بين الحزمة تحتاج إلى إضاءة، خاصة بند تخصيص 4 مليارات جنيه تكلفة زيادة سعر توريد أردب القمح المحلي من 2200 إلى 2350 جنيهاً، وعندما نعرف أن مصر تستهلك سنوياً ما بين 18 و20 مليون طن قمح سنوياً كواحد من أعلى معدلات استهلاك القمح في العالم، نعرف حجم العبء على استيراده، خاصة أن الاستيراد يصل إلى 60% من الاستهلاك.
السنوات السابقة استجابت الحكومة للنصيحة التي طالما قلناها، وهي دعم الفلاح المصري أكثر لتشجيعه على زيادة مساحات الأرض المزروعة بالقمح، وهو ما حدث بالفعل لنصل عام 2024 إلى 9.
2 مليون طن، ومن المقرر أن يصل هذا العام إلى 10 ملايين طن!
بند آخر شديد الأهمية نص عليه قرار الحزمة، وهو تخصيص مبلغ 3.
3 مليار جنيه لتطبيق التأمين الصحي الشامل في المنيا أول أبريل المقبل، على أن تتحمل الخزانة قيمة اشتراكات غير القادرين!
عندما نعرف أن المنيا واحدة من أكبر محافظات مصر من زاويتي المساحة والسكان نعرف أهمية القرار، فهي خامس أكبر مساحة لمحافظة مصرية بعد الوادي الجديد ومطروح والبحر الأحمر وأسوان.
وهي تقريباً السادسة في عدد السكان، بعد القاهرة والجيزة والشرقية والدقهلية والبحيرة.
نحن أمام أكثر من 6.
5 مليون نسمة طبقاً لإحصاء 2024، أي في طريقها إلى الـ7 ملايين نسمة، وعندما نعرف أن هذه المحافظة عانت من الإهمال طويلاً، وأن هناك خطة لمحاصرة الإرهاب والتطرف والزيادة السكانية والخرافة في تصور شامل للتنمية البشرية ندرك أهمية هذا البند من القرار!
وهكذا هناك بنود شملها القرار شديدة الأهمية احتاجت لإضاءة عليها وحولها، لإبراز أهمية الحزمة وشمولها لعدد من القرارات والمساحات، وليست فقط دعماً مالياً مباشراً والسلام!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك