رأس الأفعى، وليست أي أفعى، هي أحقر وأحط الأفاعي على مر التاريخ.
تنظيم الإخوان الإرهابي.
بدأت الحلقة الأولى من المسلسل الذي أزعج التنظيم حتى قبل عرضه، بالإشارة إلى العلاقة بين محمود عزت وسيد قطب، وهي ليست علاقة بين شخصين فحسب، وإنما إشارة للأساس الفكري الذي استلهم منه عزت، وكل تنظيم إرهابي عنيف إجرامي حتى الآن، هي أفكار سيد قطب بلا جدال أو نقاش.
سيد قطب كان يوجه -حسب ما ورد في الحلقة الأولى- بالإعداد لتخريب المنشآت العامة وتفجير القناطر لشل الدولة، هذا ليس خيال المؤلف، وليست مبالغة درامية، وإنما أحداث مثبتة في أوراق قضية تنظيم 65 الشهيرة.
ما حدث بعد 2013 تحت قيادة محمود عزت، كان مطابقًا لهذه الأفكار، فالمؤسسات العامة كانت محل استهداف لشل الدولة ومنعها من القيام بدورها.
في الحلقة أيضًا، ظهرت الشخصية الأخطر بعد محمود عزت، محمد كمال، المقبور محمد كمال، الذي قُتل في مواجهة مع أبطال الشرطة، لكنه ظل رمزا لتيار يحمل اسمه وهو تيار الكماليين، وله مع «عزت» قصة ستأتي الحلقات على ذكرها، وهي جزء من صراع التنظيم على النفوذ والأموال الحرام.
إذا سمعت أسماء مثل «يحيى موسى، محمد منتصر، محمد إلهامي، أحمد مولانا، مؤسسة ميدان، تيار التغيير، المكتب العام»، فأنت تشير بشكل واضح إلى تيار الكماليين الذي اعتبر محمد كمال أبوه الروحي، وظل على دربه قتلا وإرهابا وتحريضا وإفسادا في الأرض.
لذلك، ليس مستغربا حالة الصياح والهيستريا التي دخلها التنظيم بسبب مسلسل رأس الأفعى، فهو يفضح أدق التفاصيل للرأي العام، ويكشف الحقائق التي كان يراهن الإخوان على طمسها وتشويهها، لكن ملايين الأسر المصرية ستشاهد يوميا وبتوثيق سلس، ما كان يفعله التنظيم بأرضه ومؤسساته.
مسلسل رأس الأفعى لا يستهدف محمود عزت بشخصه، فهو عمليا شرير طاعن في السن، لكن الهدف هو التنظيم نفسه، الهدف هو إغلاق الباب على ما يفعله الإخوان في كل مرة: الرهان على الزمن وتقديم حقائق مغايرة.
الدولة المصرية في هذه المرة تعلمت الدرس، وقررت - منذ الاختيار 1- أن تكتب بنفسها التاريخ الحقيقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك