الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان التلفزيون العربي - سيناريوهات المواجهة الكبرى.. من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟ القدس العربي - نيويورك تطالب إدارة ترامب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية وكالة سبوتنيك - سيارتو: المجر منفتحة على تنويع الطاقة دون التخلي عن روسيا وكالة سبوتنيك - 30 قتيلا على الأقل جراء أمطار غزيرة في جنوب شرق البرازيل وكالة شينخوا الصينية - رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) يلتقي المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف
عامة

تكليفات الرئيس خلقت روحا جديدة في الدراما

الوطن
الوطن منذ 5 أيام

لم تكن الدعوة إلى دراما مختلفة مجرد عبارة عابرة في خطاب رسمي، للسيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بل جاءت كإشارة واضحة إلى ضرورة استعادة الفن لدوره الحقيقي في تشكيل الوعي وبناء الإنسان. ومع مرور ا...

ملخص مرصد
دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ"دراما محترمة" أحدثت تحولاً في المحتوى الدرامي المصري هذا العام، حيث ظهرت أعمال أكثر قرباً من الواقع الاجتماعي والقضايا الوطنية. التحول ركز على "تهذيب الدراما" من حيث المضمون والقيم بدلاً من التطوير التقني فقط. هذه الروح الجديدة تسعى لتحقيق التوازن بين الفن ومسؤوليته المجتمعية.
  • الرئيس السيسي طالب بـ"دراما محترمة" خالية من الألفاظ الخادشة ومشاهد العنف المفرط
  • التحول ركز على تهذيب المضمون والقيم وليس التطوير التقني فقط
  • الأعمال الجديدة اقتربت من نبض الشارع والقضايا الإنسانية الحقيقية
من: الرئيس عبد الفتاح السيسي والمؤسسات المنتجة والكتّاب والمخرجين والنقاد أين: مصر متى: هذا العام (2024)

لم تكن الدعوة إلى دراما مختلفة مجرد عبارة عابرة في خطاب رسمي، للسيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بل جاءت كإشارة واضحة إلى ضرورة استعادة الفن لدوره الحقيقي في تشكيل الوعي وبناء الإنسان.

ومع مرور الوقت، بدأنا نلمس أثر هذه الدعوة على خريطة دراما المتحدة هذا العام، حيث ظهرت موضوعات أكثر قربًا من الواقع الاجتماعي، وقضايا وطنية تحمل قدرًا من الجدية والمسؤولية، بعد سنوات طويلة سيطر فيها منطق الإثارة السهلة والصورة الصاخبة على حساب المعنى.

لقد كان الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحًا وصريحًا حين طالب بـ«دراما محترمة»، خالية من الألفاظ الخادشة للحياء ومشاهد العنف المفرط، مشددًا على مفهوم «تهذيب الدراما» لا «تطويرها» بالمعنى التقني الضيق.

والفرق هنا جوهري، فالتهذيب يتعلق بالمضمون أولًا: الفكرة، والسيناريو، والحوار، والقيم التي تصل إلى المشاهد داخل بيته، بينما يظل التطوير التقني مسارًا قائمًا بالفعل لا يحتاج إلى تذكير بقدر ما يحتاج إلى توظيف واعٍ يخدم الرسالة.

وللأمانة، فإن مستوى التصوير والإخراج في الدراما المصرية شهد خلال السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة، بفضل جيل من المخرجين الموهوبين الذين امتلكوا أدوات العصر، إلى جانب أساتذتنا الكبار الذين ما زالوا يضيفون بخبرتهم ووعيهم الجمالي، إلى جانب الإمكانيات التي وفرتها الشركة المتحدة، لذلك فإن الحديث عن تطوير الدراما من زاوية الكاميرا أو الإضاءة أو تقنيات التنفيذ فقط يبدو قاصرًا عن إدراك جوهر القضية، لأن المشكلة الحقيقية لم تكن يومًا في الشكل، بل في المحتوى الذي يُقدَّم للمشاهد.

الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي قوة ناعمة قادرة على صياغة الوجدان العام، وترسيخ القيم، وفتح نوافذ الأمل في لحظات القلق الاجتماعي.

وعندما تتجه هذه القوة نحو قضايا الإنسان الحقيقية: العمل، والتعليم، والانتماء، والعدل، والتماسك الأسري، فإنها تتحول إلى شريك في البناء لا مجرد ضيف عابر على الشاشات.

وهذا ما بدأت بعض الأعمال تدركه بالفعل، حين اختارت الاقتراب من نبض الشارع دون ابتذال، ومن الوطنية دون شعارات مباشرة.

إن التحدي الأكبر الآن لا يكمن في إنتاج عمل جيد واحد، بل في خلق مناخ مستمر يحافظ على هذا الاتجاه، بحيث تصبح الجودة قاعدة لا استثناء، ويصبح احترام عقل المشاهد شرطًا أساسيًا لا خيارًا تجميليًا.

وهنا يبرز دور المؤسسات المنتجة، والكتّاب، والمخرجين، وحتى النقاد، في حماية هذا المسار من الارتداد إلى الوراء تحت ضغط المنافسة أو حسابات السوق السريعة.

ما نشهده اليوم يمكن اعتباره بداية استعادة التوازن بين الفن ومسؤوليته المجتمعية.

فالفن الحقيقي لا يعادي المتعة، لكنه يرفض أن تكون المتعة خالية من المعنى.

والدراما القادرة على البقاء هي تلك التي تترك أثرًا في الذاكرة، لا مجرد ضجيج مؤقت ينتهي مع آخر مشهد.

لذلك، فإن روحًا جديدة بدأت تتشكل بالفعل في الدراما المصرية، روح تبحث عن القيمة قبل الصخب، وعن الإنسان قبل البطولة الزائفة، وعن الحقيقة قبل المبالغة.

وإذا استمرت هذه الروح في النمو، فقد نشهد مرحلة مختلفة تعود فيها الدراما إلى مكانها الطبيعي: مرآة للمجتمع… وأداة لبناء وعيه في آنٍ واحد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك