وأكدت الجهات الرسمية أن الأعراض الصحية الخطيرة ظهرت على الطفلين قبل وفاتهما بفترة قصيرة، ما دفع إلى التدقيق في نوعية التغذية التي تلقياها.
وفتح القضاء الفرنسي تحقيقين منفصلين يتعلقان بحليب أطفال مجفف من ماركة “غيغوز” التابعة لشركة نستله، والذي سُحب احترازياً للاشتباه بتلوثه بمادة السيريوليد، وحتى الآن، لم تثبت السلطات وجود علاقة سببية مؤكدة بين الوفاتين واستهلاك الحليب المشتبه به.
وتعود الحالة الأولى إلى رضيع وُلد أواخر دجنبر 2025 وتوفي في مطلع يناير داخل مستشفى قرب مدينة بوردو، حيث أفاد الادعاء العام بأن الطفل تناول حليباً صناعياً من نوع غيغوز قبل أيام من وفاته، أما الحالة الثانية، فتتعلق بطفلة تبلغ من العمر 27 يوماً توفيت في مدينة أنجيه، وأبلغت والدتها المحققين باستخدام الحليب نفسه.
وفي إطار توسيع التحقيق، تولّت الشرطة الوطنية ومديرية حماية السكان متابعة مسار توزيع الحليب واستهلاكه، فيما جرى الاستعانة بمختبرات متخصصة لإجراء الفحوص اللازمة.
وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية أن جميع دفعات حليب الأطفال المشتبه بها سُحبت بالكامل من الأسواق، مشددة على أن سلامة الرضع أولوية مطلقة، وأن السلطات تتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية والشفافية.
وفي السياق نفسه، أعلنت شركة دانون سحب دفعتين من حليب الأطفال طوعاً كإجراء احترازي، فيما كشفت مجموعة لاكتاليس عن سحب دفعات من منتجاتها في فرنسا وعدد من الدول الأخرى، من بينها أستراليا والصين وإسبانيا والكويت وتايوان، بسبب مخاوف مماثلة تتعلق بمادة السيريوليد.
ولا تزال الأوساط الصحية والرأي العام في فرنسا يترقبون نتائج التحقيقات الجارية، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة على سلاسل إنتاج وتوزيع حليب الأطفال، لتفادي تكرار حوادث تهدد سلامة الرضع مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك