روسيا اليوم - هجمات متفرقة تستهدف مواقع تابعة للحكومة السورية في مناطق مختلفة يني شفق العربية - مصرع 30 شخصا جراء سيول ضربت ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل روسيا اليوم - قوات كييف تجهز مقاطعة أوديسا للدفاع الشامل العربية نت - قبل إطلاق S26 بساعات .. Galaxy S25 Ultra يتفوق على سلفه في المبيعات العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا
عامة

فيلمان تركيان في برلين: حرية على صفيح ساخن

Independent عربية
Independent عربية منذ 5 أيام

من أكاديمي وكاتب مسرحي إلى سائق سيارة أجرة، هكذا تنقلب حياة عزيز (تانسو بيتشر)، بعدما يضطر إلى مغادرة مسكنه في أنقرة برفقة زوجته (أوزغو نامال) وابنته (ليلى سميرنا)، متجهاً إلى إسطنبول، حيث ينتظره واقع...

ملخص مرصد
فيلمان تركيان يتنافسان في مهرجان برلين السينمائي: 'رسائل صفراء' لإيلكر تشاتاك و'خلاص' لأمين ألبر. الأول يتناول قمع الحريات في تركيا عبر قصة أكاديمي يتحول لسائق تاكسي، بينما الثاني يستلهم وقائع حقيقية عن الصراعات القبلية في الأناضول.
  • رسائل صفراء ينتقد الحكم القائم في تركيا عبر قصة أكاديمي يخسر عمله بسبب كتابات معادية للسلطة
  • خلاص يستلهم وقائع حقيقية عن هجوم عائلي في منطقة كردية وصراعات قبلية في الأناضول
  • الفيلمان يطرحان قضايا القمع السياسي ورفض الآخر في سياقات مختلفة
من: إيلكر تشاتاك وأمين ألبر (مخرجان تركيان) أين: برلين (ألمانيا) متى: مهرجان برلين السينمائي 2024 (11-22 فبراير)

من أكاديمي وكاتب مسرحي إلى سائق سيارة أجرة، هكذا تنقلب حياة عزيز (تانسو بيتشر)، بعدما يضطر إلى مغادرة مسكنه في أنقرة برفقة زوجته (أوزغو نامال) وابنته (ليلى سميرنا)، متجهاً إلى إسطنبول، حيث ينتظره واقع أشد غربة.

يحدث هذا التحول العنيف بعدما ينهار عالمه الصغير الذي كان يحتمي به، ويخسر هو وزوجته عملهما إثر اتهامهما بنشر كتابات" معادية" للسلطة، والإساءة إلى الدولة والدفاع عن منظمات محظورة، فضلاً عن تقديم عرض مسرحي يحمل دلالات سياسية.

هذه هي، في خطوطها العريضة، الحكاية التي ينسجها" رسائل صفراء" للمخرج التركي الألماني إيلكر تشاتاك، العمل الذي ينافس على جائزة" الدب الذهبي" ضمن المسابقة الرسمية للدورة الحالية من مهرجان برلين السينمائي (11 - 22 فبراير/ شباط).

وهو من بين أكثر الاقتراحات السينمائية نضجاً التي شاهدناها هذا العام، فيلم ينطلق من حكاية شخصية ليطرح أسئلة أوسع عن الحرية.

تجري الأحداث في كواليس عالم المسرح، فتتحول الخشبة فضاء موازياً للواقع.

عزيز ودريا اسمان معروفان في هذا الوسط، ينتميان إلى مسرح تموله الدولة، مما يضعهما، شاءا أم أبيا، تحت سقف من الولاء.

غير أن طباعهما الميالة إلى التمرد، سرعان ما تجر عليهما متاعب كان كثر سيعدونها" في غنى عنها".

من هذه النقطة تحديداً يولد الفيلم، من سؤال أخلاقي مفاده هل الخضوع لسلطة قمعية يمكن تبريره بذريعة الحاجة إلى العمل والنجاة الفردية.

وعلى رغم خطابه المباشر، يتقصى الفيلم الأثر البطيء والمتراكم لتسرب الضغوط السياسية إلى تفاصيل الحياة اليومية، واضعاً الروابط العاطفية أمام اختبارات قاسية.

يأتي الفيلم بشيء عن المناخ السياسي الذي يخيم على تركيا، بأسلوب مباشر لا يعرف المواربة.

لا يختبئ خلف الاستعارات، بل يمضي إلى ما يخدم أطروحته الأساس: إدانة الحكم القائم وكشف آلياته الضاغطة.

والحق أن الرسالة تصل كاملة غير منقوصة.

نحن أمام عمل محكم الصياغة، قد يرى بعضهم أنه يغازل جمهوره بوضوحه الصارخ، غير أن هذا الخيار يبدو واعياً.

فالمخرج يمسك بخيوط حكايته بإحكام، ويسردها بثقة من دون أن تتفلت منه، وهذا في ذاته فضيلة.

ومع ذلك، لسنا أمام فيلم" تقليدي" يكتفي بحدوده الواقعية.

فقد حرص المخرج على إضفاء نكهة عابرة للحدود على عمل صور في ألمانيا، تحديداً في برلين وهامبورغ، فيما تقدم الأحداث على أنها تدور في أنقرة وإسطنبول، مع الحفاظ على اللغة والأسماء والسياق التركي.

لم يكن ذلك مجرد ظرف إنتاجي أو حيلة تقنية، بل خياراً فنياً واعياً ينطلق من رغبة في جعل المدن الألمانية انعكاساً للمدن التركية.

بهذا التداخل الجغرافي، يوسع الفيلم أفقه الدلالي: فقضية تقييد حرية التعبير والضغط السياسي على الفنانين لا تطرح كشأن" بعيد" يخص بلداً بعينه، وإنما كاحتمال قائم يمكن أن يتسلل إلى أية ديمقراطية أوروبية وغربية.

والهدف منه هو القول للمشاهد: ماذا لو حدث هذا هنا؟ ماذا لو لم تكن المسافة بين" هناك" و" هنا" سوى وهم؟ليس" رسائل صفراء" الفيلم التركي الوحيد في مسابقة هذا العام، ففي مهرجان برلين السينمائي، الذي طالما أفسح حيزاً مهماً لهذه السينما، مدفوعاً بأهمية الجالية التركية الواسعة في ألمانيا، يحضر كذلك المخرج أمين ألبر بفيلمه الأحدث" خلاص".

استلهم ألبر عمله من وقائع حقيقية تعود إلى مطلع الألفية الثالثة (هجوم عائلي في منطقة كردية أودى بحياة 44 شخصاً)، محاولاً أن يصوغ منها بأسلوب مستل من عالمه السينمائي حكاية عن رفض الآخر، وعن الحقد والكراهية باعتبارهما وقوداً لصراعات يحسن بعضٌ استثماره تحت شعار" فرق تسد".

وفي خامس أفلامه الروائية الطويلة، يعود السينمائي الشجاع إلى الأناضول، الفضاء الذي شكل مسرحاً لعدد من أعماله السابقة، حيث حرب مؤجلة بين جماعتين لا تنتظر سوى شرارة لتندلع.

خلافاً لمواطنه إيلكر تشاتاك الذي اختار المباشرة والوضوح، يميل ألبر إلى بنية استعارية يحتل فيها المسكوت عنه موقعاً متقدماً، إلا أن النتيجة لا تأتي على قدر التوقعات، خصوصاً قياساً إلى أفلامه السابقة.

تتكاثر مشاهد الحلم، وتزج بالسرد داخل مناطق تبدو مصطنعة، فيما يستند الفيلم إلى سيناريو يعيد إنتاج المواقف ذاتها على أمل بلوغ مخارج درامية مختلفة.

لكن التكرار يفضي في نهاية المطاف إلى نوع من الدوران في الحلقة نفسها، فيراوح العمل مكانه على رغم ما يشهده من تطور درامي وأحداث متصاعدة.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

مرة أخرى، نرى ظل رجب طيب أردوغان يخيم على الشخصية الرئيسة في فيلم ألبر، شخصية مسعود (كانر سيندروك) علماً أن المخرج نفسه من أشد المعارضين لحكمه، ووصف حكومته مراراً بأنها" فاسدة ومتسلطة".

تماماً كما في" رسائل صفراء"، هناك في" خلاص" جماعات تدعمها السلطات المحلية داخل القرية الأناضولية حيث تجري الأحداث، تغذي الكراهية تجاه من تصنفهم بـ" إرهابيين"، وهذا ما سيفضي إلى صراع دموي بين عشيرتين.

ستتصاعد مخاوف وخرافات سكان القرية وصولاً إلى عنف وسفك دماء.

هناك بارانويا من عدو بلا ملامح، وهذ التناول يعيدنا إلى فيلم ألبر الأول" خلف التل"، إذ كان الأكراد يختزلون في" خطر يأتي من خلف التل".

لمواجهة هؤلاء، تسمح السلطات للمواطنين بالانضمام إلى تنظيم مسلح، فتظهر القرية منقسمة على نفسها: المرتفعات العالية تقف في مواجهة سكان الوادي، فيما عودة قبيلة منفية تشعل الخلافات مجدداً.

وعلى رغم ضعف الفيلم في بعض جوانبه، خصوصاً إذا قورن بـ" أيام جافة"، عمل ألبر السابق، لا يمكن إنكار شجاعته في تحريك المياه الراكدة للسينما التركية.

في مقابلة سابقة معه، وحين سُئل عن إمكانية عرض أفلامه بحرية في بلاده، قال ألبر: " معظم المهتمين بهذا النوع من الأفلام هم معارضون لأردوغان.

أنصار السلطة هم المحافظون والجهلة والفقراء، وبعضهم من بوادي الأناضول".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك