لم يكتف تتر مسلسل صحاب الأرض، بتقديم أسماء أبطاله، بل كان أعمق بكثير عندما اختار رسائل بصرية مكثفة تعكس روحه وموقفه، حيث أبرز مفتاح العودة الفلسطيني الذي يعد ضمن الهوية الفلسطينية لملايين المهجرين قسرا من منازلهم وقراهم منذ ما قبل حرب فلسطين 1948، التي نفذت خلالها العصابات الصهيونية مجازرها ضد الأجداد ووصولا للأحفاد بالعدوان عليهم في قطاع غزة أو التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية أو هدم المنازل في القدس المحتلة.
يحرص الشعب الفلسطيني طوال الوقت على إثبات حقه في أرضه، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي سواء من خلال حمل الأطفال للحجارة وإلقائها على دباباتهم وجنودهم أو بالتظاهرات بين الحين والآخر، والتنديد بالمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حقهم وخاصة خلال هذه الفترة بعد ضرب القوات لغزة للأطفال والنساء والرجال وهدم المنازل.
واستخدم الفلسطينيون طوال الوقت مفتاح العودة، للتعبير عن تمسكهم بحق العودة إلى أراضيهم المحتلة منذ عام 1948، إذ يحمل كل فلسطيني نسخة من مفتاح بيته، والذى يورثه لأولاده وأحفاده.
ويعتبر المفتاح رمزا قويا يستخدمه الفلسطينيون للتذكير بأحقيتهم في العودة لمنازلهم التي أجبروا على تركها والمطالبة بممتلكاتهم التي أخذت منهم بالقوة، لذلك يعبر المفتاح أيضاً عن الأمل في العودة مرة أخرى.
و«مفتاح العودة» لا يشبه شكل المفاتيح العادية، ولكن هو نسخة مكبرة، وعادة ما يستخدمه الفلسطينيون في المظاهرات كما يستخدمه أيضاً المتظاهرون حول العالم كرمز للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتأكيد أحقيتهم للعودة إلى منازلهم مرة أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك