صوّتت لجنة برلمانية في تركيا، بأغلبية واسعة على تقرير يتضمن مقترحات إصلاح قانوني متزامنة مع إعلان حزب العمال الكردستاني المحظور التخلي عن السلاح، في خطوة قد تمهّد لإحياء مسار سياسي يهدف إلى إنهاء صراعٍ استمر أكثر من أربعة عقود.
وبحسب مواقع إخباريّة تركيّة، أيّدت" لجنة التضامن الوطني والأخوّة والديمقراطية"، في البرلمان التركي، التقرير الذي يدعو إلى تبنّي إجراء قانوني مؤقت يتيح إعادة دمج أعضاء الحزب الذين يعلنون تخليهم عن العنف، ضمن إطار قانوني مشروط يوازن بين متطلبات العدالة وفرص المصالحة.
وأوضح رئيس البرلمان التركي نعمان كورتلموش أن التقرير يطرح إطارا قانونيا يستند إلى مبادئ القانون والضمير العام، بعيدًا عن إعطاء انطباع بوجود عفو عام، كما أشار إلى أن النقاشات المطروحة تعيد فتح ملف الحاجة إلى دستور جديد، يعكس مرحلة سياسية مختلفة.
ويتضمن التقرير الذي يقع في نحو 60 صفحة خريطة طريق تشريعية تدعو إلى مراجعة قوانين تنفيذ الأحكام، والتأكيد على الامتثال الكامل لقرارات المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بما يعزز ثقة الداخل والخارج في التزام أنقرة بالمعايير القانونية الدولية.
وتطرّق التقرير بصورة غير مباشرة إلى ما يُعرف بـ" حق الأمل"، في إشارة إلى وضع زعيم الحزب عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المؤبد، من خلال التأكيد على" تحقيق العدالة في تنفيذ الأحكام".
غير أن إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان نفت تقارير تحدثت عن إفراج مشروط محتمل، مؤكدة أن المسار الجاري لا يتضمن ترتيبات خاصة خارج الإطار القضائي القائم، بحسب مواقع اخباريّة تركيّة.
ودعا التقرير إلى مراجعة التشريعات في تركيا بما يجعل المحاكمة دون حبس هي المبدأ التوجيهي متى أمكن، توافقًا مع اجتهادات القضاء الدستوري والأوروبي، كما شدّد على ضرورة سنّ قوانين تستهدف إعادة دمج الرافضين للعنف في المجتمع، بالتوازي مع تطبيق القانون على المتورطين بجرائم مثبتة، تفاديًا لأي لبس بشأن مبدأ المحاسبة.
كذلك، أوصى التقرير بوضع سياسات تعزّز" التقدم السليم" لعملية الاندماج الاجتماعي، وتكفل فرصًا متكافئة لمستقبل مشترك، مع إزالة العوائق أمام ممارسة الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة.
ومن بين المقترحات المطروحة أيضًا، إعادة النظر في نظام" الوصاية" على البلديات، الذي يسمح بتعيين مسؤولين حكوميين بدلًا من رؤساء بلديات منتخبين، إضافة إلى إعداد قانون انتخابات وقانون أحزاب سياسية جديدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك