العربي الجديد - إجراءات صارمة لتقليص الولادات القيصرية في تركيا القدس العربي - برشلونة يستدعي حمزة عبدالكريم من معسكر منتخب مصر للشباب بشكل عاجل العربي الجديد - جهود لاستعادة العملية التعليمية في الحسكة رغم التحديات وكالة شينخوا الصينية - الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة بكين-تيانجين-خبي بشمالي الصين يرتفع إلى قرابة 12 تريليون يوان روسيا اليوم - ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا روسيا اليوم - ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر العربي الجديد - مرسوم التسوية... قرار يعيد الأمل إلى المهاجرين في إسبانيا العربية نت - البنك الدولي: فجوة صادمة بين قوانين المساواة بين الجنسين وتنفيذها وكالة ستيب نيوز - رسائل غامضة تغزو هواتف الإيرانيين.. اختراق تقني أم تحذير من القادم القدس العربي - طرد نائب ديموقراطي رفع لافتة “السود ليسوا قرودا” خلال خطاب ترامب في الكونغرس- (فيديو)
عامة

كنوز منسية.. من أرض "الشعراوى" إلى جيل العمالقة.. الشيخ أحمد تهامى القناوى صوت نسيته الإذاعة وأنصفه التاريخ.. زامل مصطفى إسماعيل والبنا والحصرى والبهتيمى.. أصيب بمرض فى الحنجرة أبعده عن التلاوة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 5 أيام

من قلب الدلتا، وتحديدًا من قرية دقادوس، التي أهدت العالم إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، برز صوتٌ قرآني فريد، جمع بين عذوبة الأداء وإتقان القراءات، ليحجز مكانه وسط جيل عمالقة دولة التلاوة في أر...

ملخص مرصد
الشيخ أحمد التهامي القناوي، من مواليد 1917 بقرية دقادوس في الدقهلية، كان أحد عمالقة التلاوة في الأربعينيات، زامل كبار القراء مثل الحصري وإسماعيل والبهتيمي. انضم للإذاعة المصرية عام 1949 وارتبط بمسجد أبي بكر السطوحي، لكن اسمه اختفى من البرامج بعد ثورة 1952 دون سبب واضح. عانى في سنواته الأخيرة من مرض في الحنجرة وتوفي في 13 أبريل 1981.
  • ولد عام 1917 بقرية دقادوس وحفظ القرآن على يد خاله الشيخ عبد الشافي مشة
  • انضم للإذاعة المصرية عام 1949 وزامل عمالقة مثل الحصري وإسماعيل والبهتيمي
  • اختفى اسمه من البرامج الإذاعية بعد ثورة 1952 دون مبرر ولم يبق من تسجيلاته سوى واحد
من: الشيخ أحمد التهامي القناوي أين: مصر - قرية دقادوس بالدقهلية متى: 1917-1981

من قلب الدلتا، وتحديدًا من قرية دقادوس، التي أهدت العالم إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، برز صوتٌ قرآني فريد، جمع بين عذوبة الأداء وإتقان القراءات، ليحجز مكانه وسط جيل عمالقة دولة التلاوة في أربعينيات القرن الماضي، إنه الشيخ أحمد التهامي القناوي، الذي عاش خادماً للقرآن ورحل تاركاً خلفه تساؤلات حول ميراثه الإذاعي المفقود.

ميلاد الشيخ أحمد التهامي القناوي.

وُلِد الشيخ أحمد التهامي القناوي في عام 1917 بقرية دقادوس -التابعة حاليا لمدينة ميت غمر- بمحافظة الدقهلية، في بيئة تعتز بكتاب الله وأهله، وكان خاله الشيخ عبد الشافي مشة ناظرا بعدد من المدارس وأحد علماء" دقادوس" المرموقين، وضع الصغير على طريق النور، وتولى تحفيظه القرآن الكريم.

لم يتوقف طموح الشيخ الشاب عند حفظ كتاب الله على يد خاله، بل طاف بين القرى والمدن ليصقل موهبته؛ فنهل من علم الشيخ سعدة في قرية فرسيس بمحافظة الشرقية، والشيخ إبراهيم الباز في صهبرة بالشرقية أيضا، والشيخ عبد المجيد باشا في مسقط رأسه بدقادوس، حتى أتقن القراءات وصار مرجعًا لزملائه.

حازت موهبة الشيخ القناوي إعجاب أهل القرية والقرى المجاورة وكانوا يدعونه لإحياء حفلاتهم، كما استوقفت كبار المتخصصين، فقد كان الشيخ عامر عثمان، شيخ عموم المقارئ المصرية الأسبق، يحرص على الاستماع لتلاوته ويبيت في منزله بـ" دقادوس"، حينما كان يحضر للتفتيش على مقرأة ميت غمر، تقديراً لمكانته.

في عام 1949، انفتحت للشيخ أبواب الشهرة الرسمية بالتحاقه بالإذاعة المصرية، تلك الحقبة التي يمكن إطلاق عليها حقبة الجيل الثاني مِن قراء الإذاعة، مِن جيل الأربعينيات الإذاعي، فقد زامل في الإذاعة عمالقة هذا الزمان أمثال الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمود عبد الحكم والشيخ كامل يوسف البهتيمي والشيخ محمود علي البنا، وقرأ القرآن الكريم بثا مُباشرا من دار الإذاعة أحيانا ومُسجلا أحيانا أخرى، كعادة الإذاعة وقتها، وكان له فيها تسجيلات قصيرة، ربع ساعة، وأخرى طويلة، نصف ساعة، كما قرأ في محافل الإذاعة على الهواء مباشرة.

لم يسعَ الشيخ التهامي للسفر خارج مصر، فقد وهب صوته لمساجدها ومحافلها، وارتبط اسمه بمسجد أبي بكر السطوحي بدقادوس، حيث كان يقرأ السورة فيه ويُصلي جميع الأوقات ويؤدي التواشيح، كما ارتبط أيضا بعدد كبير من المساجد، حيث إحياء ليالي شهر رمضان مبارك، فلم يُسافر الشيخ خارج مصر، طيلة حياته، وكان من بين القراء الذين شاركوا في افتتاح مسجد أسد بن الفرات بالدقي في محافظة الجيزة عام 1962، وامتد أثره القرآني إلى أسرته، حيث حفظ أبناؤه الخمسة القرآن الكريم، وساروا على نهجه في التقوى والوقار.

رغم الشهرة التي حققها الشيخ القناوي، إلا أن اسمه اختفى من عروض البرامج الإذاعية بعد ثورة يوليو 1952 دون أي سبب ولم يُذع أي تسجيل له بعدها دون مبرر.

ضياع أرشيف الشيخ الإذاعي مَحا تاريخه تمامًا، حيث عاصر حقبة" البرنامج العام"، قبل استحداث تصنيفات القراء في السبعينيات، وقتما كانت الشهرة حكرًا على مَن تُكرر الإذاعة بث تلاواتهم، بينما طوى التجاهل أسماء رنانة كالشيخ التهامي، رغم كونه قارئاً للإذاعات الطويلة، كان يصدح بصوته على الهواء مباشرة كبقية عمالقة جيله، وللأسف لا تتوافر تسجيلات للشيخ على الانترنت إلا تسجيل واحد من عزاء في عام 1981.

في سنواته الأخيرة، عانى الشيخ من مرض في الأحبال الصوتية، وأجرى بها عملية جراحية دقيقة، توقف على إثرها عن التلاوة لفترة، ثم عاد صابراً محتسباً بتلاوات أقل من السابق، حتى وافته المنية في 13 أبريل 1981، وبقي اسمه علامة على زمن" الخُلق القرآني" والزهد، شاهداً على أن عظمة القارئ لا تُقاس فقط بما يٌذاع له من تلاوات، بل بما تركه من أثر في قلوب مريديه وفي صدور حفظة القرآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك