بدأت السلطات السورية تنفيذ مرسوم العفو الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، بشكل فوري ومباشر، والذي يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية، وجنح، ومن تجاوزوا الـ70 من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.
وأمرت وزارة العدل السورية المحامين العامين في البلاد ببدء تنفيذ العفو العام والذي يعد أول عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم بعد سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في عام 2024.
وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على «تخفيف عقوبة السجن المؤبد لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء كامل العقوبة في الجنح والمخالفات، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة».
ويشمل العفو كذلك «إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية».
ويتضمن العفو من «كامل العقوبة المحكومين بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر» بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم».
ويُعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء» ومن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.
ويستثنى من العفو «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري» و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».
وأوضحت وزارة العدل في وقت سابق، أن المرسوم يهدف إلى «منح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا التي تندرج ضمن الجرائم العادية، أو تلك التي يغلب عليها طابع الإصلاح والتأهيل، بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع كأفراد صالحين، ويخفف في الوقت ذاته من الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية».
وأوضحت الوزارة أن المرسوم حرص على استثناء الجرائم الخطرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، تأكيداً لمبدأ سيادة القانون، وصوناً لحقوق الضحايا، وضماناً لتحقيق العدالة.
وبحسب ما نشرت وزارة العدل، باشرت عدلية دمشق تنفيذ مرسوم العفو، بعد تدقيق ملفات المشمولين به، وأفرجت عن الموقوفين المشمولين بموجبه.
وأشارت إلى أن قضاة المحاكم العدلية في دمشق وريفها «بدأوا عملية تدقيق ملفات النزلاء في سجن عدرا المركزي، تنفيذاً لمرسوم العفو الرئاسي»، كما بدأت عدلية حمص بتنفيذ المرسوم، حيث اتخذت الإجراءات الفورية لضمان التطبيق السريع والدقيق لأحكام المرسوم.
وفي طرطوس، بدأت العدلية تنفيذ أحكام المرسوم، وذلك بمشاركة مباشرة من رؤساء النيابة العامة وقضاة التحقيق والإحالة، لضمان الدقة في التطبيق.
وكذلك باشرت عدليات الرقة وإدلب وحماة والقنيطرة ودرعا تنفيذ المرسوم الرئاسي بهدف تحقيق العدالة والإنصاف ضمن الإطار القانوني، أما في حلب، فقد أصدر المحامي العام، أحمد عبد الرحمن المحمد، تعليماته إلى قضاة الإحالة والجنايات والتحقيق والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتطبيق العفو بنصه مباشرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك