شكل القبض على أندرو ماونتباتن ــ ويندسور، المتورط بشدة في فضائح «ملفات إبستين»، سابقة تاريخية بالنسبة للعائلة المالكة البريطانية، إذ يعد أول فرد كبير يجري اعتقاله منذ أكثر من 400 عاماً.
وبحسب تقرير نشرته «سي إن إن» فإن أندرو الذي يُكمل عامه 66 اليوم، أوقفته شرطة مقاطعة التيمز فالي في بريطانيا، للاشتباه به في «إساءة استغلال المنصب العام».
ويعد اعتقال شقيق ملك بريطانيا سابقة تاريخية، إذ يعد أول فرد كبير يجري اعتقاله من العائلة المالكة منذ عهد تشارلز الأول، الملك الذي قاد الملكيين إلى الهزيمة على يد البرلمانيين في الحروب الأهلية الإنجليزية في منتصف القرن الـ 17.
وبحسب التقرير، فبعد انتهاء الحرب الأهلية الأولى، وضع أوليفر كرومويل، زعيم البرلمانيين، الملك تشارلز الأول تحت الإقامة الجبرية في قصر هامبتون كورت بلندن عام 1647.
وهرب تشارلز في حادثة شهيرة، لكن سرعان ما قبض عليه.
وأمضى تشارلز أكثر من عام كسجين في جزيرة وايت، قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث حاول الجانبان، وفشلا في التوصل إلى تسوية سياسية.
وبعد الحرب الأهلية الثانية القصيرة، قدم البرلمانيون تشارلز للمحاكمة في عام 1949 بتهمة الخيانة العظمى ضد إنجلترا، متهمين إياه بتفضيل مصالحه الشخصية على «حرية وعدالة وسلام شعب هذه الأمة».
وأدين تشارلز وأعدم، مسجلاً بذلك المرة الأولى التي يُحاكم فيها ملك حاكم ويُعدم على يد رعاياه.
وفي هذه الفترة الزمنية، عاشت إنجلترا بدون ملك لمدة 11 عاماً بعد ذلك، قبل أن تدعو تشارلز الثاني- ابن تشارلز الأول- للعودة من فرنسا لإعادة عرش ستيوارت.
وأعلنت شرطة تيمز فالي هذا الشهر التحقيق في اتهامات بأن ماونتباتن-وندسور سرب وثائق حكومية سرية إلى إبستين، وهو ما أظهرته ملفات نشرتها الحكومة الأمريكية في الآونة الأخيرة.
ونفى ماونتباتن-وندسور، الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث، مراراً ارتكاب أي مخالفات خلال علاقته مع إبستين، وعبّر عن أسفه لصداقتهما.
وفي وقت سابق، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بمغادرة الأمير البريطاني السابق أندرو منزله الفاخر في قلعة وندسور الملكية إلى منزل ملكي آخر بشرقي بريطانيا، بعد التدقيق مجدداً في صلاته بإبستين المدان بجرائم.
وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن قصر باكنغهام أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب «الأمير» وطرده من مقر إقامته الملكي في «رويال لودج» بمدينة وندسور، في خطوة غير مسبوقة داخل العائلة المالكة البريطانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك