بدأت الإجراءات لإرسال قوة استقرار دولية إلى قطاع غزة، حيث التزمت خمس دول بإرسال قوات تبلغ قوامها قرابة 20 ألفاً، في حين تعتزم مصر والأردن تدريب قوات شرطية.
وأعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة خلال اجتماع مجلس السلام في واشنطن، الخميس، التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع.
وقال الجنرال جاسبر جيفيرز «أول خمس دول تعهدت بإرسال قوات للعمل ضمن قوة الاستقرار الدولية هي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.
وتعهدت أيضاً دولتان بتدريب أفراد الشرطة، وهما مصر والأردن».
وقال جيفيرز إن قوة الاستقرار الدولية ستبدأ بالانتشار في رفح جنوب قطاع غزة وتدريب الشرطة هناك ثم «التوسع قطاعاً تلو الآخر».
وأضاف أن الخطة طويلة الأمد تتمثل في مشاركة 20 ألف جندي من قوة الاستقرار الدولية وتدريب 12 ألف شرطي.
وأعلنت إندونيسيا استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8000 عنصر عسكري إلى غزة في حال تأكيد نشر القوة، تضاف إليهم قوة شرطة جديدة.
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن بلاده مستعدة لنشر ضباط شرطة في غزة.
وأعلن منسّق «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فُتح، الخميس، لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة تكون بعيدة من نفوذ حركة حماس.
وقال ملادينوف خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس في واشنطن: «في الساعات الأولى فقط (لفتح باب الانتساب)، قدم ألفا شخص طلبات للانضمام إلى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية».
وفتحت لجنة فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة، أنشئت لتولي الإدارة المدنية لقطاع غزة، الخميس، باب الترشح للانضمام إلى قوة الشرطة في القطاع.
وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيان على منصة «إكس»: «عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة».
وتضمن البيان رابطاً لموقع إلكتروني يمكن للفلسطينيين التقدم من خلاله، والذي ينص على أن المتقدمين يجب أن يكونوا من سكان غزة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، ولا يوجد لديهم سجل جنائي، وأن يكونوا في حالة بدنية جيدة.
وكانت «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق أن حركة حماس تسعى إلى دمج 10 آلاف من أفراد شرطتها في إدارة فلسطينية جديدة مدعومة من الولايات المتحدة لغزة.
وكانت الحركة تحكم غزة قبل الحرب التي اندلعت إثر هجومها على إسرائيل، واستأنفت إدارتها للقطاع رغم تعهد إسرائيل بتدميرها.
وتحتفظ حماس بالسيطرة على أقل من نصف غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول، بينما تحتل إسرائيل أكثر من 50 في المئة منها.
ويعد انسحاب إسرائيل ونزع سلاح حماس من بين العقبات الرئيسية التي تواجه مساعي الولايات المتحدة للمضي قدماً في خطة السلام الأمريكية للقطاع.
ودخلت الخطة التي تتألف من 20 نقطة، لإنهاء الحرب الآن مرحلتها الثانية، وتدعو إلى تسليم الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهو ما يهدف إلى استبعاد حماس.
وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيانها إنها تحترم «تفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا خدمة أبناء شعبهم في ظل القصف والنزوح والظروف الاستثنائية الصعبة.
إن التزامهم محل تقدير واعتزاز».
ولم يذكر البيان ما إذا كان من الممكن أن يشمل مجندو الشرطة المستقبليون أعضاء من قوة الشرطة الحالية في غزة، التي كانت تخدم خلال سيطرة حماس على القطاع.
وكان المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، قد قال في وقت سابق إن الحركة مستعدة لتسليم الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 15 عضواً ورئيسها علي شعث، على أن يسري ذلك فوراً.
وقال قاسم: «بالتأكيد نثق تماماً بأنها (اللجنة) ستتعامل على قاعدة الاستفادة من الكفاءات وعدم إضاعة حق أي إنسان عمل خلال الفترة السابقة»، في إشارة إلى ضم 40 ألف موظف.
ورفضت إسرائيل رفضاً قاطعاً أي مشاركة لحماس في مستقبل غزة.
ولحق بغزة دمار شديد بسبب الهجوم الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين والذي قالت السلطات الصحية المحلية إنه أسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك