أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع، على خلفية ما وصفتها بـ”الحملة المروعة” التي انتهت بالسيطرة على مدينة الفاشر بعد حصار استمر أكثر من عام.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن قوات الدعم السريع ارتكبت خلال العملية العسكرية في الفاشر “جرائم قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي”، مؤكدة أن العقوبات تستهدف مسؤولين بارزين شاركوا في إدارة الحصار.
وتزامن الإعلان الأمريكي مع بيان صادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، أدان وقوع “أعمال إبادة جماعية” في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عقب سقوطها بيد الدعم السريع في أكتوبر الماضي.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان رسمي إن بلاده تدعو قوات الدعم السريع إلى الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، مضيفًا: “لن نتسامح مع هذه الحملة المستمرة من الإرهاب والقتل العبثي في السودان”.
وشملت العقوبات كلًا من العميد الفاتح عبد الله إدريس آدم (المعروف بأبو لؤلؤ)، واللواء جدو حمدان أحمد محمد، والقائد الميداني التيجاني إبراهيم موسى محمد، حيث اتهمتهم واشنطن بالمشاركة في حصار الفاشر لمدة 18 شهرًا قبل السيطرة عليها.
وحذر بيسنت من أن استمرار الحرب الأهلية في السودان قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي، ويفتح المجال أمام نمو جماعات متطرفة، بما قد يهدد أمن الولايات المتحدة ومصالحها.
ومنذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في السودان، قُتل عشرات الآلاف، فيما نزح نحو 11 مليون شخص، وفق تقديرات أممية، في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وكان تحقيق أممي حول حصار الفاشر قد خلص إلى أن آلاف الأشخاص، خصوصًا من أبناء قبيلة الزغاوة، قُتلوا أو تعرضوا لاعتداءات جنسية أو اختفوا خلال العمليات العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك