القاهرة – «القدس العربي»: أطلقت إحدى شركات الاتصالات الكبرى المصرية حملتها الإعلانية الجديدة بمشاركة الفنانة القديرة عبلة كامل، في ظهور رسمي أول يكسر حاجز غيابها، الذي استمر ثماني سنوات كاملة عن الساحة الفنية والإعلامية.
هذا الظهور المفاجئ أحدث حالة من الذهول والبهجة في الأوساط الجماهيرية، حيث تصدرت صورها ومنشورات الاحتفاء بها منصات التواصل الاجتماعي في غضون دقائق من عرض الإعلان، معلنة عودة واحدة من أهم أعمدة الدراما المصرية إلى وجدان المشاهدين.
تكمن قوة هذه العودة في طبيعة العلاقة الفريدة، التي تربط عبلة كامل بالجمهور، فهي فنانة تسكن البيوت والقلوب بعفوية مفرطة، وحضورها اليوم يتجاوز فكرة الدعاية التجارية ليصبح لقاءً عاطفياً طال انتظاره.
ملامحها الصادقة التي لم تغيرها سنوات الابتعاد، وابتسامتها التي تحمل طيبة الأرض، أعادت للمشاهدين شعور الألفة مع الشاشة، وأكدت أن الموهبة الحقيقية تظل نابضة في ذاكرة الناس مهما طال احتجاب صاحبها خلف أسوار الخصوصية.
عاشت عبلة كامل خلال فترة غيابها كحاضر غائب، فصورها وتعبيرات وجهها الأيقونية كانت لغة يومية يتداولها الشباب عبر فضاء الإنترنت للتعبير عن مشاعرهم، وهذا الارتباط الوجداني جعل من ظهورها الأخير انتصاراً لمدرسة البساطة.
يرى المشاهد في هذا الظهور انعكاساً للهوية المصرية الأصيلة، بعيداً عن صخب التكلف أو بريق الأضواء الزائف، ما جعل الإعلان يتحول إلى وثيقة حب جماعية تؤكد أن مكانة عبلة كامل محجوزة في منطقة خاصة لا يمكن لأحد منافستها فيها.
إن التأثير النفسي الذي تركه هذا الظهور على الجمهور يبرهن أن الاحترام هو العملة الأبقى في عالم الفن، فالفنانة التي اختارت الصمت طويلاً، عادت لتتحدث بعينيها وروحها، فاستقبلها الناس بلهفة المحب.
هذا الحدث يثبت أن القيمة الفنية تزداد بريقاً مع الوقت، وأن الجمهور يقدر الفنان الذي يحترم تاريخه ويحافظ على صورته الذهنية نقية، لتظل عبلة كامل دائماً شمس التلقائية التي تشرق فتملأ الدنيا بهجة وحنيناً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك