Independent عربية - ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد لترمب في الكونغرس العربي الجديد - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا العربية نت - وفاة 30 على الأقل وفقد العشرات جراء أمطار غزيرة في البرازيل وكالة شينخوا الصينية - 7.7 بالمائة زيادة في رحلات الطيران المدني خلال عطلة عيد الربيع في الصين الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان التلفزيون العربي - سيناريوهات المواجهة الكبرى.. من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟
عامة

ترانيم الغياب… حين تُصبح الروح مرآةً لملامحكِ البعيدة

سودانايل الإلكترونية

تحت سقف هذا الليل الطويل حيث الصمت ينهش جدران الغرفة أجدني وحيداً إلا منكِ. لستِ هنا بجسدك لكن طيفكِ استوطن الزوايا وعبق ذكراكِ بات يملأ رئتيّ كأنفاسٍ أخيرة. أحاول أن أهرب من التفكير فيكِ فأتورطُ بكِ ...

ملخص مرصد
تحت سقف الليل الطويل، يعيش الكاتب حالة من الغياب والحنين لشخص غائب، حيث يستوطن طيفه الزوايا وتعبق ذكراه في كل مكان. يصف الكاتب معاناته مع الوحدة والشوق، وكيف أن الروح أصبحت مرآة لملامح الغائب، يبحث عنها في تفاصيل الحياة اليومية.
  • يعيش الكاتب حالة من الغياب والحنين لشخص غائب
  • يصف معاناته مع الوحدة والشوق للقاء
  • يجد الكاتب الغائب في تفاصيل حياته اليومية
من: الكاتب

تحت سقف هذا الليل الطويل حيث الصمت ينهش جدران الغرفة أجدني وحيداً إلا منكِ.

لستِ هنا بجسدك لكن طيفكِ استوطن الزوايا وعبق ذكراكِ بات يملأ رئتيّ كأنفاسٍ أخيرة.

أحاول أن أهرب من التفكير فيكِ فأتورطُ بكِ أكثر، كمن يحاول الخروج من بحرٍ هائج بالغوص في أعماقه.

يا رفيقة الخيال التي لم يكسر الغياب هيبتها أناجيكِ اليوم لا بلساني بل بنبضٍ بات متعباً من الركض خلف سراب اللقاء.

أتأمل في ملامحكِ المحفورة خلف جفوني؛ أبحث عن بريق عينيكِ في عتمة غرفتي وعن صدى صوتكِ الذي كان يوماً ما وطناً يسكنني وأسكنه.

لماذا يزداد حضوركِ كلما أمعنتِ في الغياب؟وكيف لروحكِ أن تقتحم صمتي لتبعثر فيّ ما عجزت السنين عن ترميمه؟إنني أناجي روحي بكِ وكأنكِ قطعةٌ منّي ضاعت في زحام الأيام وبقيتُ أنا هنا جسداً يرتدي الحنين رداءً ويمشي في دروب الذكريات بخطىً وئيدة كسيرة.

أتأمل في تلك التفاصيل الصغيرة التي كانت تجمعنا؛ كلمةٌ عابرة ضحكةٌ لم تكتمل ووعدٌ قطفه خريف الفراق قبل أوانه أشعر بوجعٍ في صدري يشبه طعنة نصلٍ بارد حين أتذكر أننا صرنا “كان” و “كنا”.

لقد أصبحتُ غريباً حتى عن نفسي أفتش في المرآة فلا أرى إلا وجهاً شحب لونه من كثرة الانتظار وعينين غارتا في محجريهما وهما ترقبان طريقاً لم يعد يطأه عطركِ.

“إن أصعب أنواع الحزن هو ذلك الذي لا تسكبه العيون دموعاً بل تنزفه القلوب ذكرياتٍ لا تموت.

”.

يا من تسكنين مابين النبضة والنبضة و أيا وجعاً لذيذاً يرفض الرحيل؛ سأبقى أتأملكِ في صمتي وأناجيكِ في دعائي وأبحث عنكِ في ثنايا الروح فمهما اشتد الظلام ومهما تباعدت المسافات ستبقين أنتِ الفكرة التي أهرب إليها مني، والنشيد الحزين الذي أردده كلما ضاقت بي الأرض بما رحبت.

عزائي الوحيد أنني أحملُكِ بداخلي حكايةً لا يقرأها غيري وجرحاً لا يداويه إلا خيالكِ الذي يزورني كلما أغمضتُ عيني على أمل اللقاء… ولو في حلمٍ عابر.

يا عطرًا أبى أن يغادر معطفي ويا صوتًا لا يزال يرتد في أروقة ذاكرتي.

أكتب إليكِ والليل يمدُّ ستائره الثقيلة وكأنه يحاول إخفاء دمعةٍ تأبى إلا أن تكون شاهدةً على مرارة افتقادك.

أناجيكِ في صمتي كصلاةٍ خاشعة في محراب الغياب.

وأتأملُ وجهكِ المرسوم على سماء غرفتي كقمرٍ لا يمسه كسوف.

ألم تعلمي أنَّ الروح بعدكِ باتت كدارٍ مهجورة تئنُّ أبوابها كلما عصفت بها ريحُ ذكرى قديمة؟لقد استوطن الحزن فيّ حتى ألفته وصار الشجن رفيقي الذي لا يملّ من الحديث عنكِ.

أبحثُ عنكِ فيَّ فأجدكِ في نبضي في رجفة يدي في كل فكرةٍ تهرب منّي لتستقر عندكِ.

صغيرة هي الكلمات أمام جرحٍ بحجم رحيلك لكنها طريقتي الوحيدة لأقول لكِ إنني لا زلت هنا أقتاتُ على بقايا طيفك وأناجي روحكِ في كل شهيقٍ يرفض أن ينسى عطرك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك