أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع السودانية، على خلفية أدوارهم في الأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وذكرت وزارة الخزانة في بيان أن الأفراد المشمولين بالعقوبات تورطوا في حصار الفاشر لمدة 18 شهرًا قبل السيطرة عليها، ضمن حملة وصفتها بأنها تضمنت عمليات قتل على أساس عرقي، وتعذيب، وتجويع، وعنف جنسي.
وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت، منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، انتهاكات واسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة تدعو قوات الدعم السريع إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق نار إنساني، مؤكدًا أن بلاده “لن تتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي في السودان”.
وأضاف أن استمرار الحرب يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي ويفتح المجال أمام تنامي الجماعات المتطرفة، بما يشكل خطرًا على المصالح الأميركية.
وجاءت الخطوة الأميركية عقب إجراءات مماثلة اتخذتها كل من المملكة المتحدة و الاتحاد الأوروبي بحق الأفراد أنفسهم في ديسمبر 2025 ويناير 2026 على التوالي، في إطار تنسيق دولي بشأن الأزمة السودانية.
وبحسب البيان، فرضت قوات الدعم السريع حصارًا فعليًا على الفاشر بين مايو 2024 وأكتوبر 2025، مانعة دخول الغذاء والمساعدات، مع تصعيد القصف والهجمات على المدينة ومخيمات النازحين المحيطة بها.
وأدى ذلك إلى محاصرة مئات الآلاف من المدنيين وسط تفشي الأمراض والمجاعة.
وخلال المعارك، وثقت تقارير عمليات إعدام ميداني وتعذيب وعنف جنسي استهدفت مدنيين على أساس عرقي وقبلي، إضافة إلى استهداف أشخاص حاولوا الفرار من المدينة.
وبعد السيطرة على الفاشر في 26 أكتوبر، تحدثت الخزانة الأميركية عن تصاعد في عمليات القتل والاعتقال والعنف الجنسي بشكل منهجي، فضلًا عن مزاعم بمحاولات لإخفاء أدلة على عمليات قتل جماعي.
وشملت العقوبات العميد الفتح عبد الله إدريس آدم، المعروف باسم “أبو لولو”، واللواء جدو حمدان أحمد محمد الملقب بـ”أبو شوك”، والقائد الميداني التجاني إبراهيم موسى محمد المعروف بـ”الزير سالم”.
وفرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، الذي يستهدف الأشخاص الذين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون الانتقال الديمقراطي.
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تُجميد أي أصول أو مصالح تعود للمذكورين داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر المعاملات المالية أو التجارية معهم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتشمل القيود الكيانات التي يملكون فيها نسبة 50% أو أكثر، مع إمكانية فرض عقوبات مدنية أو جنائية على المخالفين.
وأكدت وزارة الخزانة أن المؤسسات المالية قد تواجه مخاطر قانونية إذا تعاملت مع الأفراد الخاضعين للعقوبات، مشيرة إلى أن برنامج الإبلاغ التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) يتيح مكافآت مالية للمبلغين عن انتهاكات العقوبات إذا أدت المعلومات إلى فرض غرامات كبيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك