واشنطن – عقد في واشنطن الخميس الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي أعلن عن تأسيسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع العام الحالي، وأثار شكوكا كثيرا حول أهدافه والجدوى منه.
وقال الرئيس الأميركي في كلمته الافتتاحية، إن اجتماع اليوم هو الأهم، وأضاف" سنعمل من أجل تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها".
وذكر ترامب أن عددا من الدول الحليفة للولايات المتحدة ساهمت بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة لقطاع غزة.
وأوضح" يسرني أن أعلن أن قازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت أسهمت جميعها بأكثر من سبعة مليارات دولار في حزمة الإغاثة"، لافتا إلى أن الولايات المتحدة ستقدم 10 مليارت دولار إلى غزة عبر مجلس السلام.
وأعرب ترامب عن قناعة بأن حماس ستتخلى عن سلاحها، الذي هو أحد بنود خطة السلام الأميركية في غزة.
من جهته أعلن منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة في القطاع تكون بعيدة من نفوذ حركة حماس.
وقال ملادينوف خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس" في الساعات الأولى فقط (لفتح باب الانتساب)، قدم ألفا شخص طلبات للانضمام إلى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية".
ويضم مجلس السلام الذي دعا له ترامب إسرائيل لكنه لا يضم ممثلين فلسطينيين.
ويرى ماكس رودنبيك الخبير في مجموعة الأزمات الدولية في بيان أنه" إذا لم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج سريعة وملموسة" وخصوصا على الصعيد الإنساني، فإن" مصداقيته ستنهار بسرعة".
وأعلنت العديد من الدول المشاركة في اجتماع الخميس، على غرار السعودية وقطر والكويت عن اعتزامهم تقديم مساهمات مالية للمجلس بمليار دولار لكل منهم، فيما أعربت خمس دول أخرى على غرار المغرب وأندونيسيا عن استعدادهم لإرسال قوات إلى القطاع، وستتولى مصر والأردن مهمة تدريب عناصر الشرطة.
ولا تبدي حماس استعدادا لتسليم سلاحها.
ونزع سلاح الحركة ضمن خطة ترامب المؤلفة من 20 بندا بشأن غزة والتي قادت لوقف هش لإطلاق النار بدأ في أكتوبر بعد حرب استمرت عامين في غزة.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية" ندرك تماما التحديات المتعلقة بنزع السلاح، لكن ما أفاد به الوسطاء حتى الآن يمنحنا قدرا من التفاؤل".
وفي غزة، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم" مازلنا نؤكد على ضرورة أن يكون دور القوات الدولية هو مراقبة وقف إطلاق النار ومنع الاحتلال من مواصلة عدوانه".
وفيما يتعلق بمسألة نزع السلاح، أضاف" حماس ترى أنه يمكن التعامل مع موضوع السلاح ضمن مقاربات داخلية متعلقة بدوره في المرحلة المقبلة وطبيعة شكل المقاومة في غزة في المرحلة القادمة، وأن تكون هذه المقاربة ضمن إطار وطني وتنزع الذرائع من الاحتلال لعودة الحرب أو إعاقة الإعمار".
وتقول حماس، التي استأنفت إدارة جزء من القطاع المدمر، إنها مستعدة لتسليم السلطة إلى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين برئاسة علي شعث تدعمها الولايات المتحدة، لكن إسرائيل لم تسمح لهم بدخول غزة.
ولم تعلق إسرائيل بعد على هذا الأمر.
وامتنع معظم كبار حلفاء الولايات المتحدة وخصومها على السواء عن الانضمام إلى" مجلس السلام" كأعضاء مؤسّسين.
غير أن أوروبا منقسمة حيال الموقف الواجب اعتماده بشأن اجتماع الخميس.
وشارك بعض الدول غير الأعضاء في الاجتماع الأول بصفة" مراقبة"، مثل إيطاليا وألمانيا، وهو الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي ككل الذي سيتمثل بالمفوضة دوبرافكا سويكا.
وأثار قرار بروكسل انتقادات من فرنسا كما من بلجيكا وإسبانيا وإيرلندا.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية عن دهشته لحضور المفوضية الأوروبية، مشيرا إلى أنها لا تملك تفويضا بالمشاركة في هذه الاجتماعات.
وشدد المتحدث على أن فرنسا لن تشارك في مجلس السلام، طالما بقي الغموض قائما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك