في وقت يتسارع فيه سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، تحوّلت نيودلهي إلى منصة دولية لنقاش مستقبل هذه التكنولوجيا، مع دعوات متزامنة لإتاحتها على نطاق واسع ووضع أطر تنظيمية تحدّ من مخاطرها.
وضمّ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، صوتيهما إلى قادة عالميين وخبراء تقنيين للمطالبة بجعل الذكاء الاصطناعي في متناول الجميع، بالتوازي مع تسريع العمل على قواعد تنظّم استخدامه، بحسب ما ذكرت" فوربس".
وخلال قمة الذكاء الاصطناعي التي تستضيفها الهند، شدّد غوتيريش على أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون ملكاً للجميع، محذراً من أن مستقبله لا يمكن أن يبقى رهناً بأهواء بضعة مليارديرات.
أما مودي، دعا بدوره إلى جعل هذه التكنولوجيا متاحة للجميع، في رسالة تعكس طموح الهند إلى لعب دور مركزي في صياغة مستقبلها.
واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة" أوبن.
أيه.
آي" سام ألتمان أن العالم بحاجة ملحّة إلى لوائح تنظيمية وضمانات لهذه التكنولوجيا" كما هي الحال مع أي تقنية أخرى بهذه القوّة"، في إقرار من أحد أبرز قادة القطاع بضرورة الموازنة بين الابتكار والحوكمة.
عندما حثّ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، المتحدثين في قمة الذكاء الاصطناعي الهندية على رفع أيديهم في إشارة رمزية للوحدة، استجاب معظم المديرين التنفيذيين، إلا أن اثنين رفضا وهما المتنافسان سام ألتمان من شركة" أوبن.
أيه.
آي" وداريو أمودي من شركة" إنثربيك".
لماذا انسحب بيل غيتس من قمة الذكاء الاصطناعي في الهند؟ - موقع 24أعلنت مؤسسة بيل غيتس إلغاء خطابه، المقرر اليوم الخميس، في قمة الذكاء الاصطناعي بالهند، بعد ورود اسم مؤسس شركة مايكروسوفت في ملفات الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بالعديد من الجرائم الجنسية.
انتهز عمالقة التكنولوجيا هذه القمّة للكشف عن اتفاقات جديدة واستثمارات ومشاريع بنى تحتية في الهند التي هي على وشك أن تصبح رابع قوّة اقتصادية في العالم.
أعلنت" أوبن ايه آي"، اليوم الخميس، ومجموعة" تاتا" الهندية إنشاء مركز بيانات في الهند، فيما تعهّدت شركة" ريلايينس" الهندية باستثمار 110 مليارات دولار في السنوات السبع المقبلة في مجال الذكاء الاصطناعي والمعلوماتية المتقدّمة.
وصرحت مجموعة" انفيديا" الأمريكية الأولى عالمياً في تصنيع الرقائق الموجّهة لأدوات الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، عن شراكة مع مزوّد مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية الهندي" آل.
آند.
تي" لإنشاء" أكبر مصنع للذكاء الاصطناعي في الهند".
وأقرت شركة غوغل الأمريكية مد كابلات بحرية جديدة من الهند.
الهند التي تضم نحو مليار مستخدم للإنترنت تفخر بكونها أول بلد نامٍ يستضيف هذه القمة، وهي الرابعة المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وكشف وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي أشويني فايشناوو أن بلاده تأمل في استقطاب 200 مليار دولار من استثمارات شركات التكنولوجيا خلال العامين المقبلين بينها 90 مليار دولار أُعلن عنها سابقاً لتشييد مراكز بيانات لشركات عالمية مثل غوغل ومايكروسوفت، مستفيدة من وفرة اليد العاملة المدرّبة وانخفاض تكلفتها، ما عزز مكانة الهند كوجهة رئيسية للتعهيد في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
تُكثّف أكبر التكتلات الاقتصادية في الهند جهودها للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، خصصت شركة ريلاينس حوالي 110 مليارات دولار، وتعهدت شركة أداني باستثمار 100 مليار دولار، وذلك لترسيخ مكانة الهند كمركز لتطوير الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن هذا المبلغ متواضع مقارنةً بأكثر من 630 مليار دولار من المتوقع أن تنفقها شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة هذا العام، إلا أن الهند تُقدم حوافز ضريبية للشركات الأجنبية العاملة من مراكز البيانات المحلية، إلى جانب تدابير لجذب المزيد من الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي.
ورغم الزخم الاستثماري، تتصاعد المخاوف بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على البيئة وسوق العمل والإبداع الفني والتعليم.
ويبرز القلق خصوصاً في الهند، حيث يعمل ملايين الأشخاص في مراكز الاتصالات وخدمات الدعم التقني، وهي وظائف يُحتمل أن تتأثر بالأنظمة القادرة على محاكاة المهام البشرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك