مع دخول شهر رمضان، وفي خطوة تعد الأولى له منذ توليه السلطة في سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع أول عفو رئاسي عام في البلاد.
ويتعلق الحكم وفق المرسوم الرئاسي الذي نشر التلفزيون الرسمي نصه أمس الأربعاء بمحكومين بجنايات، ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين.
ومنذ وصول الشرع إلى الحكم، أعلنت السلطات عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.
وعن تفاصيل العفو الرئاسي والشروط الواجب توافرها فيمن يشملهم، يسرد التلفزيون العربي جميع الفئات المستفيدة من هذا العفو.
يشمل العفو جميع من أُدينوا بعقوبات الجنح والمخالفات بلا استثناء، إضافة إلى بعض الجنايات المحددة، مثل: المتاجرة في العملة الأجنبية، وتهريب المواد المدعومة من الدولة.
أما المحكومون بالسجن أو الاعتقال المؤبديْن من هذه الشريحة، فستصبح عقوبتهم السجن لمدة 20 عامًا.
وقد يحظى المحكومون بالمؤبد بعفو شامل بصرف النظر عن طبيعة الجريمة لمن بلغوا 70 عامًا من العمر، أو للمصابين بأمراض تستوجب مساعدة دائمة.
وينص المرسوم على أن يُشكل وزير العدل اللجان الطبية اللازمة لفحص طالبي الاستفادة من أحكام العفو، وأن تعمل تلك اللجان تحت إشراف النيابة العامة.
وللحصول على هذا النوع من العفو، ينبغي أن يجري فحص الشخص بناءً على طلب يتقدم به خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ صدور هذا المرسوم.
ولكن، يسقط حق الاستفادة من العفو إذا لم يتقدم بالطلب خلال المدة المذكورة.
كما يشمل العفو أيضًا الخاطفين، شرط أن يكون الخاطف قد أطلق سراح من خطفه دون أخذ فدية، أو إحداث عاهة دائمة.
ويُضاف أيضًا إلى قائمة مستحقي العفو المدانون بجرائم الأسلحة والذخائر شرط تسليم السلاح خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم الرئاسي.
ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، يُعفي المرسوم يعفى عن جميع تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث، وبما يتفق مع أحكام المرسوم.
ورغم أجواء العفو والتسامح، هناك من لا يشملهم القانون بأي صيغة.
وهؤلاء هم أصحاب: الجرائم التي تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، وجرائم الدعارة، والغش الامتحاني، والتعذيب، والاتجار بالبشر.
كما لا تشمل أحكام المرسوم غرامات مخالفات قوانين أنظمة: القطع، والتبغ، والبناء، والتنباك، والكهرباء، والطوابع.
واستثنى مرسوم العفو الرئاسي القوانين الأخرى بغرامات ذات طابع تعويضي مدني للدولة.
ويبدو العفو الرئاسي العام صفحة جديدة مع آلاف المدانين، وقالت وزارة العدل إن المرسوم يهدف إلى منح فرصة جديدة للمحكومين لإعادة دمجهم في المجتمع، وتخفيف اكتظاظ المؤسسات الإصلاحية.
وتبقى التساؤلات قائمة بشأن ما إذا كان العفو سيمهد الطريق لعودة المهجرين الذين كانت تلاحقهم أحكام قضائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك