قالت الإعلامية سالي سالم، إن قوله تعالى: «وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم» ليس توجيهًا عسكريًا ولا أمرًا بالحرب بقدر ما هو منهج متكامل لبناء الإنسان والمجتمع.
موضحة أن مفهوم القوة في الآية الكريمة أوسع بكثير من مجرد السلاح، فهو يشمل قوة الإيمان أمام الشهوات، وقوة العمل، وتطوير الذات، والإبداع والابتكار، إلى جانب قوة العلاقات داخل الأسرة والمجتمع، وقوة الوحدة والاقتصاد وقوة الموقف.
وأوضحت خلال حلقة برنامج «ما قل ودل»، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن أدوات القوة تختلف من زمن لآخر، فبينما كانت مظاهر القوة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تتمثل في الخيل والجمال والدروع والسيوف، فإن مفهوم القوة في عصرنا الحاضر بات يرتبط بمجالات الحياة النافعة مثل المعرفة والمعلومات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن المطلوب اليوم أن نكون منتجين لا مستهلكين، حتى نمتلك قوة حقيقية يكون لها حساب وتأثير.
وأضافت أن القوة المقصودة تتضمن كذلك قوة الردع، أي أن يكون الإنسان أو المجتمع في حالة من الاستعداد والقدرة التي تجعل من يفكر في الاعتداء يعيد حساباته، لأنه يدرك أن ما يملكه الطرف الآخر من إمكانيات وقدرات أكبر وأقوى، مشيرة إلى أن هذه القوة ليست دعوة للعنف أو الصراع، بل هي في حقيقتها دعوة لمنع العنف وترسيخ السلام.
وأكدت سالي سالم أن الفهم الصحيح للآية الكريمة يرسخ فكرة البناء لا الهدم، والإعداد لا الاعتداء، والعمل لا التواكل، بما يحقق الاستقرار ويحفظ الأوطان، لافتة إلى أن القوة الشاملة في العلم والعمل والإيمان والوحدة هي الطريق الحقيقي لبقاء الأوطان قوية وآمنة، وبذلك تظل البلاد قوية ومحميّة بإذن الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك