أسفرت هجمات نفذها مقاتلون من جماعة لاكوراوا الجهادية عن مقتل عشرات الأشخاص وتدمير سبع قرى في ولاية كيبي شمال غرب نيجيريا، وفق ما أفادت به الشرطة الخميس.
وهاجم عناصر الجماعة القرى الواقعة في منطقة بوي التابعة لمنطقة أريوا (شمال) حوالى الساعة 13: 15 (12: 15 ت.
غ.
) الأربعاء، بحسب ما أفاد المتحدث باسم شرطة ولاية كيبي بشير عثمان.
وقال عثمان: " قُتِل عشرات الأشخاص عندما تصدى سكان قرى مامونو وأواساكا وتونغان تسوهو وماكانغارا وكانزو وغورون ناي ودان ماي أغو للمهاجمين".
وكشف تقرير أمني أن الجهاديين قتلوا أكثر من 30 من سكان القرى.
وأفاد شخص يقطن إحدى القرى بمقتل 35 شخصا على الأقل.
وقال الشاهد الذي يقطن قرية كانزو: " كنا في منازلنا وسمعنا أصوات إطلاق النار.
بدأ الناس في الخارج يهرعون إلى ملاجئ وأصيب البعض بطلقات نارية".
وأوضح عثمان أن المهاجمين سرقوا أيضا بعض رؤوس الماشية أثناء الهجوم، مشيرا إلى أن عناصر من الشرطة والجيش ومليشيات محلية أُرسِلَت إلى المنطقة.
تأتي الهجمات بعد أيام على استضافة الولاية مهرجان" أرغونغو" للصيد المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، على بعد نحو 60 كيلومترا عن منطقة أريوا حيث وقعت الهجمات.
وتم تحميل جماعة لاكوراوا مسؤولية العديد من الهجمات التي استهدفت سكان أجزاء شمالية من ولايتي كيبي وسوكوتو المجاورة.
ويشن أعضاؤها هجمات من قاعدتهم في الغابات حيث يسرقون الماشية ويفرضون إتاوات على السكان.
وأعلنت الحكومة النيجيرية أن الضربات الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي في سوكوتو في 25 كانون الأول/ديسمبر استهدفت عناصر من هذه الجماعة وعصابات من" قطاع الطرق".
ويشير بعض الباحثين إلى أن الجماعة على صلة بتنظيم" الدولة الإسلامية-ولاية الساحل"، الذي ينشط بشكل أساسي في النيجر ومالي المجاورتين، لكن آخرين يشككون في صحة هذه النظرية.
وفاقمت أنشطة الجماعة حالة انعدام الأمن التي تعانيها نيجيريا.
وتواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تمردا جهاديا في المناطق الشمالية الشرقية بدأ قبل أكثر من 16 عاما، إلى جانب نزاع بين المزارعين ومربي الماشية في المنطقة الواقعة في شمال وسط البلاد.
كما تواجه تحركا انفصاليا في جنوب شرقها، وعمليات خطف مقابل فديات في الشمال الغربي.
وتسعى نيجيريا للحصول على دعم تقني وتدريب من الولايات المتحدة من أجل قواتها التي تقاتل الجهاديين بعدما أدى تصاعد العنف إلى توتر العلاقات بين البلدين.
وأفادت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا بأنها تتوقع نشر 200 جندي في المجموع.
واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العنف في نيجيريا يمثل" اضطهادا" للمسيحيين، مرددا اتهامات لطالما استخدمتها جماعات دينية وسياسية يمينية أمريكية.
لكن الحكومة النيجيرية والعديد من الخبراء المستقلين يؤكدون بأن المسيحيين والمسلمين على السواء هم ضحايا تراجع الوضع الأمني في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك