علق الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على المفاوضات السرية والمعلنة بين واشنطن وطهران، موضحًا أن إسرائيل تسعى لتطبيق نموذج يشبه اتفاق النفط مقابل الغذاء الذي فُرض على العراق سابقًا، والهدف ليس فقط نزع السلاح النووي، بل إذلال النظام الإيراني وإسقاطه من الداخل عبر حصاره اقتصاديًا وسياسيًا، موضحًا أن إسرائيل تتحرك بمخطط إسرائيل الكبرى، الذي لا يقبل بوجود قوى إقليمية منافسة في الساحة، وبعد تحييد جبهات عدة، يظل الهدف الاستراتيجي هو التخلص من الثقل الإيراني لضمان الهيمنة المطلقة، مع بقاء قوى إقليمية وازنة وصامدة مثل مصر.
وأوضح “سلامة”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن التقارب غير المسبوق بين ترامب ونتنياهو، الذي زار واشنطن سبع مرات منذ تولي ترامب السلطة، يثير تساؤلات حول مدى استقلالية القرار الأمريكي؛ فبعد أن كانت سياسة ترامب تقوم على مبدأ السلام عبر القوة وتجنب الحروب الخارجية، إلا أن هناك انحرافًا منهجيًا في هذه الاستراتيجية، وهو ما ظهرت بوادره في فنزويلا وملف جرينلاند، ويتبلور الآن في الموقف المتشدد تجاه إيران.
ولفت إلى أنه رغم انعقاد" مجلس السلام"، إلا أن لغة الميدان والتحشيد العسكري تُشير إلى أن فرص الحرب باتت تفوق فرص التسوية؛ فالمطالب الحالية لا تعني اتفاقًا بل تعني نهاية النظام الإيراني، وهو ما قد يدفع طهران في نهاية المطاف إلى اختيار المواجهة بدلًا من القبول بـ" موت بطيء" تحت مقصلة الشروط الأمريكية.
وأكد أن الأيام القادمة، ستكون كفيلة بالإجابة: هل ينجح" مجلس السلام" في كبح جماح الطموحات التوسعية، أم أن المنطقة على موعد مع انفجار كبير سيعيد تشكيل خارطة الشرق الأوسط؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك