واشنطن- “القدس العربي”: في ظل تصاعد المؤشرات على احتمال شنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا عسكريًا واسعًا ضد إيران، أعلن النائبان رو خانا (ديمقراطي) وتوماس ماسي (جمهوري) عزمهما طرح مشروع قرار يستند إلى قانون صلاحيات الحرب لإجبار مجلس النواب على التصويت الأسبوع المقبل على تقييد أي عمل عسكري لا يحظى بموافقة الكونغرس.
وقال خانا إن مسؤولي إدارة ترامب يتحدثون عن “احتمال بنسبة 90% لشنّ ضربات على إيران”، مؤكدًا أن الرئيس “لا يملك صلاحية القيام بذلك دون تفويض من الكونغرس”.
وأضاف أن حربًا مع إيران ستكون “كارثية”، مشيرًا إلى أن إيران دولة تضمّ نحو 90 مليون نسمة وتمتلك قدرات دفاع جوي وعسكرية كبيرة، فضلًا عن وجود ما بين 30 إلى 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة قد يتعرّضون لردّ انتقامي.
من جهته، شدد ماسي على أن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس حصرًا سلطة إعلان الحرب، لافتًا إلى أن استثناءات قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 لا تنطبق في هذه الحالة، إذ لا يوجد “تهديد وشيك” يبرر التحرك دون موافقة تشريعية.
التحرك الجديد ليس الأول من نوعه؛ ففي يونيو/ حزيران الماضي، وبعد ضربات أمريكية استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال مواجهة استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، قدّم النائبان مشروعًا مشابهًا بدعم عشرات الأعضاء، لكنه تعثر عقب التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وهذه المرة، يبدو احتمال التصعيد أكبر، مع تقارير عن حشد حاملتي طائرات وعدد من السفن الحربية ومئات الطائرات المقاتلة باتجاه الشرق الأوسط.
ولفرض التصويت، يحتاج خانا وماسي إلى 218 توقيعًا عبر “عريضة إخلاء”، ما يعني ضرورة انضمام عدد من الجمهوريين إلى الديمقراطيين.
وكان مجلس النواب قد شهد سابقًا تصويتات متقاربة بشأن تقييد تحركات عسكرية لترامب، بينها قرار يتعلق بفنزويلا كاد يمرّ بفارق صوت واحد فقط.
ورغم أن الكونغرس في عطلة حاليًا، شدد خانا على أهمية تسجيل موقف رسمي قبل أي تصعيد محتمل، قائلًا إن هذا التصويت قد يكون من الأكثر تأثيرًا في تاريخ المجلس، على غرار التصويت الذي سبق حرب العراق.
وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن غالبية الأمريكيين تعارض تدخلًا عسكريًا ضد إيران، فيما تتعرّض قيادة الحزب الديمقراطي لانتقادات بسبب ما يصفه معارضون بضعف موقفها العلني في مواجهة احتمالات الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك