أُصيب عددٌ من المواطنين الفلسطينيين جراء هجوم نفّذه مستوطنون استهدف تجمع المالح في الأغوار الشمالية قرب طوباس، وتخلّله اعتداءٌ على مواطنين ومتضامنين أجانب، إلى جانب إلحاق أضرارٍ بممتلكات في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اعتدوا رئيس مجلس تجمع المالح، وعلى مجموعةٍ من المتضامنين، كما حطموا مركبات في المنطقة.
وفي اتصالٍ هاتفي مع قناة الغد، قالت دائرة الاستيطان في محافظة طوباس إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا ملحوظًا، محذّرةً من أنها تأخذ منحًى أكثر خطورة عقب مصادقة الكابينيت على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، بما يعمّق مخطط الضم.
وفي سياق منفصل اقتحم جيش الاحتلال مدينة طوباس وبلدة عقابا شمالها بعدد من الاليات العسكرية وسط انتشار مكثف دون رصد مداهمات أو تسجيل حالات اعتقال.
واستُشهد، يوم الأربعاء، الشاب الفلسطيني نصر الله محمد جمال أبو صيام (19 عاماً) متأثرًا بإصابته الحرجة برصاص المستوطنين، خلال هجوم واسع استهدف قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها خطيرة جدًا، جرى نقل المصابين إلى المستشفى، فيما أُصيب مواطن رابع جراء تعرضه للاعتداء بالضرب من قبل قوات الاحتلال.
وباستشهاد الشاب أبو صيام، يكون الشهيد الأول لهذا العام، فيما ارتفع العدد منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 37 شهيدًا، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأكد الوزير مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن ما يجري في مخماس وسائر المناطق المستهدفة يشكّل تصعيدًا خطيرًا في إرهاب المستوطنين المنظّم، ويعكس شراكة كاملة بين المستوطنين وقوات الاحتلال، مشددًا على أن هذه الجرائم لن تثني المواطنين عن التمسك بأرضهم، ومطالبًا بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وتتعرض قرية مخماس، وتجمع “خلة السدرة” البدوي القريب منها، لهجمات متكررة من المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، تتخللها الاعتداء على المواطنين، وتدمير وإحراق المساكن والحظائر والمركبات، إضافة إلى تخريب وسرقة ألواح الطاقة الشمسية وكاميرات المراقبة، في إطار سياسة تهجير قسري ممنهجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك