ويعد هذا الاستطلاع أول دراسة للرأي تجرى بعد الانتخابات التي جرت في الثامن من فبراير الجاري، والتي أسفرت عن فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي بأغلبية ساحقة، محققة أفضل نتيجة تاريخية لحزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، وفق ما أوردته وكالة أنباء" كيودو" اليابانية.
وكان بنك اليابان المركزي قد قرر في ديسمبر الماضي رفع سعر الفائدة إلى 0.
75%، وهو الأعلى منذ 30 عامًا، مشيرًا إلى استعداده لمواصلة سياسة التشديد النقدي، في وقت بدأت فيه بنوك مركزية عالمية أخرى في الاقتراب من نهاية دورات خفض الفائدة.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 76 اقتصاديًا بين 10 و18 فبراير، اتفاق المشاركين على أن بنك اليابان المركزي سيبقي سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر خلال مارس، لكن 58% منهم أي 43 من أصل 74 خبيرًا، توقعوا بلوغ سعر الفائدة 1% بحلول نهاية يونيو، مقارنة بأقل من ثلث المشاركين في استطلاع يناير.
وحين سئل 44 اقتصاديًا عن توقيت الزيادة المقبلة، أشار 36% إلى يونيو، بينما توقع 20% أبريل، و34% يوليو، ما يعكس تفاوتًا في آراء الخبراء حول جدول رفع الفائدة.
ويرى المحللون أن البنك يتبنى موقفًا متشددًا نسبيًا، مع احتمال تسريع وتيرة رفع الفائدة نتيجة المخاطر التضخمية المترتبة على السياسات المالية التوسعية وتراجع قيمة الين.
وعلى صعيد العملات، اقترب الين في يناير من مستوى 160 ين مقابل الدولار، قبل أن يسجل ارتفاعًا بنسبة تقارب 3% الأسبوع الماضي، وهو أكبر مكسب أسبوعي للعملة منذ نوفمبر 2024.
وتظل الأسواق تترقب ما إذا كانت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي ستواصل دعواتها للإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، في ظل القلق المتزايد من تأثيرات اقتراح تعليق ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات لمدة عامين.
وأفاد الاستطلاع أن أكثر من 57% من الاقتصاديين الذين أجابوا عن سؤال إضافي أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي اقتراح تعليق ضريبة الاستهلاك إلى ضغوط على المالية العامة، محذرين من صعوبة إلغاء التخفيض الضريبي بالكامل بعد انتهاء الفترة المحددة.
وعلى صعيد سوق الصرف، توقع نحو ثلثي المشاركين تدخل السلطات مجددًا لدعم الين في حال استمرار تراجعه، مع الإشارة إلى أن مستوى 160 ينًا مقابل الدولار يمثل نقطة محتملة للتحرك.
وفيما يتعلق بالرواتب والأجور، أظهر الاستطلاع أن حوالي 52% من الخبراء لا يتوقعون تجاوز زيادات الأجور هذا العام معدل 5.
25% الذي سجله العام الماضي، بينما بلغ متوسط التوقعات لنمو الأجور 5.
2%، مقارنة بـ5.
0% في ديسمبر و4.
9% في نوفمبر، ما يعكس استقرار توقعات الأجور ضمن نطاق محدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك