افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مؤتمرا رئيسيا للحزب الحاكم في بيونغ يانغ، مؤكدا أن بلاده تجاوزت" أسوأ الصعوبات"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الجمعة.
وأشار جونغ أون إلى أن كوريا الشمالية واجهت قبل خمس سنوات مرحلة اعتبرها" الأصعب"، لكنها باتت الآن، وفق تعبيره، على أعتاب مرحلة تتسم بـ" التفاؤل والثقة في المستقبل".
ويعد هذا المؤتمر، الذي ينعقد كل خمس سنوات، محطة سياسية محورية يَعتبر محللون أنه سيرسم ملامح أولويات البلاد في السنوات المقبلة، بما في ذلك توجهاتها النووية.
وذكرت الوكالة الرسمية أن المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري" افتتح باحتفال كبير في بيونغ يانغ" يوم الخميس.
اقرأ أيضاالزعيم الكوري الشمالي يشرف على عرض قاذفة صواريخ" فريدة" قادرة على شن هجمات نووية.
ولا يقتصر دور المؤتمر على الخطابات الاحتفالية، إذ ينظر إليه أيضا كمنصة محتملة للإعلان عن تحولات في السياسات الداخلية والخارجية، أو لإجراء تغييرات في هرم النخبة الحاكمة.
ويستعيد مراقبون مؤتمر يناير/كانون الثاني 2021، حين جرى خلاله تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة فهمت على نطاق واسع بأنها ترمي إلى ترسيخ سلطته.
وانعقد المؤتمر السابق قبل أيام قليلة من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، وفي ذروة إغلاق حدود كوريا الشمالية بإحكام بسبب جائحة كوفيد-19.
ومنذ ذلك الحين، واصلت بيونغ يانغ تطوير ترسانتها النووية، ونفذت سلسلة من تجارب إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، في تحد لقرارات وحظر مفروض من مجلس الأمن الدولي.
وعلى المسار الخارجي، كثفت كوريا الشمالية تقاربها مع روسيا خلال الحرب في أوكرانيا، وسط اتهامات غربية بتقديم دعم عسكري لموسكو.
كما وقع البلدان عام 2024 معاهدة تضمنت بندا للدفاع المشترك، في مؤشر إضافي على عمق الشراكة بينهما.
في موازاة ذلك، يترقب محللون صور الأقمار الاصطناعية لرصد أي استعدادات لعروض عسكرية ضخمة على هامش المؤتمر، على غرار ما حدث في مناسبات سابقة.
وأي استعراض محتمل سيخضع لمتابعة دقيقة بحثا عن مؤشرات على تغير في التوجهات العسكرية لكوريا الشمالية، خاصة أن بيونغ يانغ دأبت على استغلال هذه العروض لاستعراض أحدث منظوماتها التسليحية وأكثرها فتكا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك