وقال عمر سلطان العلماء، خلال مشاركته في جلسة رئيسية بعنوان" الرؤية العالمية للذكاء الاصطناعي"، ضمن أعمال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي، في نيودلهي، إن الرئاسة المشتركة لدولة الإمارات في القمة المقبلة مع الاتحاد السويسري، واستضافتها القمة التي تليها، تمثل فرصة لتعزيز التعاون الدولي، والحفاظ على استدامة الحوار، بما يضمن مواءمة التوجهات في ظل التطور المتسارع للتقنيات، وتحديد أولويات عملية تركز على الأثر الملموس للتكنولوجيا المتقدمة.
وناقشت الجلسة سبل تعزيز التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي عالمياً، وتوسيع نطاق الاستفادة منه، وبناء أطر حوكمة أكثر شمولاً ومرونة.
وشارك في الجلسة بول بوغانتس زامورا، وزير العلوم والتكنولوجيا والاتصالات في جمهورية كوستاريكا، وسري رام كريشنان، كبير مستشاري السياسات في البيت الأبيض، حيث بحث المشاركون أهمية تطوير منظومة حوكمة عالمية أكثر مرونة، تواكب التطور المتسارع للتقنيات، وتضمن شمول مختلف الدول في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأكد عمر سلطان العلماء، أهمية تطوير نماذج مؤسسية أكثر مرونة وقدرة على التعلم المستمر لمواكبة سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن القدرات الحاسوبية أصبحت مورداً إستراتيجياً عالمياً، وأن توسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية الرقمية والمشاركة في حوكمة الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لتحقيق أفضل عوائد اقتصادية لتكنولوجيا المستقبل، وسلط الضوء على استثمارات دولة الإمارات المبكرة في مراكز البيانات الضخمة والشراكات السحابية والمنصات السيادية للذكاء الاصطناعي، لتصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً للقدرات الحاسوبية.
وقال إن رؤية دولة الإمارات تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن بنية تحتية شاملة تخدم مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في سوء الاستخدام، بل في عدم الاستخدام، وأن نجاح الذكاء الاصطناعي يقاس بمدى دمجه في الحياة اليومية والخدمات الحكومية والتعليمية والصحية، وقدرته على تسريع تبني الحلول الذكية في القطاعات الحيوية، واستدامة العمل على تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية، وبناء شراكات دولية تسهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات.
وأضاف أن دولة الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة، تولي اهتماماً كبيراً لأهمية تحقيق الأثر الذي يترجم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى تطور تحولي في كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات، وأكد أهمية تطوير نماذج مؤسسية أكثر مرونة وقدرة على التعلم المستمر، تواكب سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، وتتبنى أطر حوكمة تعزز الابتكار، وتوجهه بما يضمن الاستخدام المسؤول والشامل للتكنولوجيا المتقدمة على المستوى الدولي.
وتطرقت الجلسة إلى دور دول الجنوب العالمي في صياغة معايير وبنية تحتية شاملة للذكاء الاصطناعي، وأهمية التعاون الإقليمي لتمكين الدول من الوصول إلى القدرات الحاسوبية وتنمية المواهب على نطاق واسع، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتبني، والفرص الاقتصادية والاجتماعية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، فيما ناقش المشاركون سبل تطوير ابتكارات مؤسسية تعزز مرونة منظومة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وتضمن شمول مختلف الدول، بما يسهم في تحقيق تأثير إيجابي ومستدام لهذه التكنولوجيا على المستوى الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك