وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا لمدة عام إضافي، على خلفية غزو أوكرانيا.
وجاء في نص الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب: " أواصل لمدة عام واحد حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في الأمر التنفيذي 13660"، وهو أول نظام عقوبات أمريكي فُرض على روسيا عام 2014.
وأكد الرئيس الأمريكي، أن سياسات وإجراءات روسيا" لا تزال تشكل تهديداً غير عادي واستثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".
وأشار النص إلى أن حالة الطوارئ الوطنية والعقوبات فُرضت لأول مرة في 6 مارس (أذار) 2014، وتم توسيعها لاحقاً عبر أوامر ووثائق إضافية.
وتشمل أسباب التمديد استمرار ما وصف بالاحتلال غير القانوني لشبه جزيرة القرم، واستخدام القوة ضد أوكرانيا، واعتراف موسكو بما يسمى" جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين".
ووفق تقارير إخبارية، يشكل الأمر التنفيذي 13660، الذي جرى تمديده، الأساس القانوني لبنية العقوبات الأمريكية ضد روسيا، وقد وُقع رداً على بدء التحرك الروسي في القرم، معلناً" حالة طوارئ وطنية" بسبب التهديدات للأمن القومي، والسياسة الخارجية الأمريكية.
وبالاستناد إلى هذا الأمر وأوامر لاحقة، بينها أوامر صادرة في 2022، تشمل الإجراءات الحالية:
عقوبات شخصية تستهدف الدائرة المقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إضافة إلى رجال أعمال ومسؤولين روس.
قيود تحد من وصول روسيا إلى التكنولوجيا ورؤوس الأموال والمعدات الغربية في مجال الطاقة.
حظر استيراد وتصدير سلع استراتيجية، وقيود على التعاملات المرتبطة بالدين السيادي الروسي.
ويُعد التمديد السنوي لحالة الطوارئ، إجراءً قانونياً ضرورياً لضمان استمرار سريان هذه القيود ومنع انتهاء صلاحيتها تلقائياً.
أوروبا والحرب الطويلة.
دروس أوكرانيا وإعادة بناء الجيوش - موقع 24لم تكن الحرب الروسية الأوكرانية مجرد نزاع إقليمي أعاد رسم خطوط التماس في شرق أوروبا، بل شكّلت اختباراً قاسياً لبنية الجيوش الحديثة، وكشفت هشاشة الافتراضات التي سادت بعد الحرب الباردة، حين اعتُقد أن الحروب الكبرى أصبحت من الماضي.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن انكشاف روسيا التجاري على العالم الخارجي تراجع إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 3 عقود، عائداً إلى مستويات شوهدت في السنوات الأخيرة من عهد الاتحاد السوفيتي.
وبحسب الإحصاءات، شكلت الصادرات 17.
8% فقط من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في عام 2025، مقارنة بـ22.
2% قبل عام، فيما انخفضت الواردات من 17.
8% إلى 15.
2%.
ووصفت الاقتصادية أولغا بيلينكايا من شركة" Finam"، هذه الحصة من الصادرات بأنها" الحد الأدنى المطلق" في التاريخ الروسي الحديث.
كما أكد مبعوث العقوبات في الاتحاد الأوروبي، أن العقوبات الغربية تُحدث" تأثيراً كبيراً" على الاقتصاد الروسي.
وأقرّ الدبلوماسي الإيرلندي المخضرم ديفيد أوسوليفان، بأن القيود" ليست حلاً سحرياً"، وقد تتعرض للالتفاف، لكنه أعرب عن ثقته المتزايدة في أن هذه الإجراءات تضعف الأسس الاقتصادية لروسيا.
وفي المقابل، يأمل الكرملين أن ترفع واشنطن العقوبات، إذ تحاول موسكو إغراء الولايات المتحدة بمكاسب اقتصادية محتملة.
وقال الممثل الخاص للكرملين كيريل دميترييف إن" القيود كبدت الشركات الأمريكية خسائر تتجاوز 300 مليار دولار"، مضيفاً أن إنهاء سياسة العقوبات قد يفتح الباب أمام مشاريع مشتركة قد تصل قيمتها إلى 14 تريليون دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك