فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، قيودًا مشددة على دخول المصلين القادمين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس المحتلة، لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك.
وأعادت قوات الاحتلال عشرات المسنين على حاجزي قلنديا وبيت لحم كانوا في طريقهم للمسجد الأقصى، بحجة عدم حصولهم على التصاريح المطلوبة التي تمكنهم من الدخول.
فقد حددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عددًا لوصول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى، وهو عشرة آلاف مصلٍ فقط وفق مراسل" التلفزيون العربي" عميد شحادة.
وأشار شحادة إلى أن من ضمن الشروط التي وضعتها، السماح للنساء من سنّ خمسين عامًا وما فوق بالتقدّم بطلب تصاريح دخول، وللرجال من سنّ 55 عامًا فما فوق بالتقدّم بطلب تصاريح أيضًا.
لكن العدد الإجمالي المسموح له بالدخول يبقى عشرة آلاف مصلٍ.
ووفق مراسلنا فإن محافظة القدس ذكرت أن هذا الرقم نفسه كان يُحدَّد في السنوات الثلاث الماضية، وتحديدًا في عامي 2024 و2025 خلال شهر رمضان.
إلا أنه، ونتيجة تشديد الإجراءات العسكرية على حاجزي قلنديا وبيت لحم، اللذين يمرّ عبرهما الفلسطينيون، لم يكن حتى هذا العدد يتمكّن من الوصول إلى الصلاة في المسجد الأقصى.
فعلى سبيل المثال، في الجمعة الأولى من رمضان العام الماضي، دخل ستة آلاف مصلٍ فقط من الضفة الغربية، رغم تحديد الاحتلال عشرة آلاف مصلٍ كحدّ أقصى.
وقال شحادة إن الأمور تغيّرت كثيرًا.
فللسنة الثالثة على التوالي يُحدَّد رقم معيّن لدخول المصلين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى.
وسابقًا، لم تكن الإجراءات كما هي اليوم؛ إذ كان يُسمح للنساء من مختلف الأعمار بالدخول من دون قيود أو تصاريح، وكان الرجال من سنّ 45 عامًا فما فوق يُسمح لهم بالدخول، أو من سنّ 55 عامًا بتصريح، فيما كان من هم فوق 55 عامًا يدخلون من دون تصريح.
كما كان عدد المصلين في أيام الجمعة من رمضان يتجاوز مئة ألف مصلٍ، وفق محافظة القدس.
أما اليوم، ففي أفضل الأحوال قد يصل العدد إلى ما بين 60 و70 ألف مصلٍ كحد أقصى، وفق ما ينقل مراسلنا عن محافظة القدس.
ويضيف أن هناك تشديدات عسكرية إسرائيلية كبيرة في الضفة الغربية، وقيود على من يريد الخروج منها باتجاه مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى، إضافة إلى شروط مشددة تقضي بأن يثبت من يدخل للصلاة خروجه من مدينة القدس.
ويؤكد شحادة أن هذه الإجراءات المشددة لا تقتصر على الدخول إلى القدس، بل تشمل يوميًا مختلف أنحاء الضفة الغربية، حيث تتصاعد التشديدات العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك