الشرق للأخبار - خطاب حالة الاتحاد.. الديمقراطيون يشككون في أرقام ترمب وسط مقاطعة واسعة العربي الجديد - سانديب جوهار في "عقل أبي": رحلة عائلة مع ألزهايمر العربية نت - في بنغلاديش.. الديمقراطية تعيد إنتاج الماضي Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقالة خاصة: من مهرجان الأضواء في بكين إلى عروض ديزني لاند في كاليفورنيا... عيد الربيع الصيني يحفز النشاط الاقتصادي محليا وعالميا القدس العربي - الاتحاد المغربي يرد على أنباء انفصاله عن الركراكي العربية نت - شهادة وفاة مشروع الإسلام السياسي القدس العربي - وزارة النقل العراقية: إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب “خلل فني طارئ” إيلاف - جنود روس لبي بي سي: "شاهدنا إعدام زملائنا بأوامر من قادتنا" العربي الجديد - السفر خلال رمضان... رحلات من دون إرهاق
فيديو

من القتل إلى حرق المحاصيل.. هكذا تنتهك مليشيات حميدتي حقوق أهالي “الجزيرة”

إيكاد - Eekad
إيكاد - Eekad منذ 4 أيام

“ميت أم حي أنت يا كلب؟ ”. . سؤال دفع فريق التحقيقات في إيكاد إلى الشروع في تحقيق استقصائي مطول، بغية التحقق من حقيقة المقطع الذي طُرحت فيه هذا العبارة على أسماع رجل مُلقىً على الأرض. لكنه كان مقتولًا،...

“ميت أم حي أنت يا كلب؟ ”.

سؤال دفع فريق التحقيقات في إيكاد إلى الشروع في تحقيق استقصائي مطول، بغية التحقق من حقيقة المقطع الذي طُرحت فيه هذا العبارة على أسماع رجل مُلقىً على الأرض.

لكنه كان مقتولًا، فلم يجب بطبيعة الحال.

كان ذلك ضمن تسجيل مصور تداوله نشطاء سودانيون في العاشر من يناير/ كانون الثاني 2024، يظهر فيه مسلحون يرتدون ملابس عسكرية مشابهة لتلك التي ترتديها ميليشيات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ويهينون مجموعة من المدنيين وبجوارهم بعض الجثث ملقاة على الأرض.

واللافت أن هذا المقطع لم يكن الوحيد، إذ انتشرت العديد من اللقطات والمشاهد المتشابهة في مضمونها معه، حيث ظهرت فيها تلك القوات وهي ترتكب انتهاكات وجرائم قتل وتعذيب وحرق ونهب بحق المدنيين، وذلك إثر الحملة العسكرية التي تشنها ميليشيات حميدتي على ولاية الجزيرة، جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2023.

وفي الجهة المقابلة، تصر قوات الدعم السريع على نفي كل هذه الاتهامات، مدعية -من خلال بياناتها الرسمية – احترامها للمواثيق والقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

وبين الادعاء والنفي، قرر فريق التحقيقات في إيكاد ملاحقة آثار الانتهاكات، وتتبع المقاطع والصور، التي انتشرت في الفترة منذ مطلع يناير/ كانون الأول وحتى 10 مارس/ آذار 2024، والتحقق من محتواها.

وكانت النتيجة التي توصل الفريق إليها عبر الأدلة والشواهد هي أن مقاتلي الدعم السريع ارتكبوا انتهاكات صريحة بحق المدنيين وممتلكاتهم في قرى ولاية الجزيرة ومدنها، وهو ما سيتضح تفصيلًا خلال التحقيق.

وإجمالًا، تتضمن هذه الانتهاكات العديد من جرائم القتل والتعذيب والإهانة، خصوصًا في بلدتي “المعيلق” و”المدينة عرب”، فضلًا عن إشعال الحرائق وتخريب الممتكلات في بلدات أخرى بالتزامن مع دخول قوات حميدتي إليها، مثل “القرية 27” و”الهجيليج”، ومناطق “جنوب المناقل”، وجنوب شرقي “كاب الجداد”.

في 10 يناير/ كانون الثاني 2024، تداول نشطاء سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه مسلحون يرتدون الزي العسكري لقوات الدعم السريع، وهم يحتجزون مجموعة من المدنيين، بينهم كبار سن وأطفال.

وظهر المدنيون وهم يزحفون على الأرض ويحفرون في التراب بأصابعهم.

وإلى جانب هؤلاء، تُظهر اللقطات جثثًا ملقاة على الأرض.

وفي المقطع الذي بلغت مدته دقيقتين ونصف، ذكر أحد المدنيين المحتجزين -في معرض إجابته على سؤال لأحد المسلحين- أن المنطقة المتواجدين فيها تسمى “المعيلق”.

في حين سُمع أحد المقاتلين وهو يشير إلى أن تاريخ تصوير الفيديو 9 يناير/ كانون الثاني 2024.

وعبر التحليل التقني والبصري للفيديو، وباستخدام تقنيات المصادر المفتوحة، تمكن فريق التحقيقات من تحديد الموقع الذي سُجل فيه المقطع داخل قرية “المعيلق”، والتأكد من تاريخه.

والنتيجة التي توصل لها الفريق -بعد تحقيق وتدقيق سيتضح فيما يلي- هي أن “الدعم السريع” مسؤول عن الانتهاكات المرتكبة داخل تلك القرية بعد سيطرة قواته عليها.

الوصول لموقع تصوير الفيديو وتوقيته.

من خلال البحث العكسي، تبين أن مقطع الفيديو نُشر للمرة الأولى في 10 يناير/ كانون الثاني 2024.

ثم انتقل الفريق للتحليل البصري للمقطع المسجل، فعبر تحليل المعالم الجغرافية الظاهرة فيه، تمكن المحققون من التعرف على النقطة الدقيقة التي صُور المشهد عندها، وتبين أن الفيديو ملتقط عند المدخل الجنوب الشرقي لبلدة المعيلق.

ولمعرفة توقيت تصوير الفيديو، اعتمد الفريق على تحليل الضوء والظلال المرئية من خلال ” SunCalc “، وقدّر أن المقطع صُور يوم 9 يناير/ كانون الثاني 2024، خلال فترة الظهيرة، بين الساعة 12: 15 والساعة 13: 15 على الأرجح.

ومما سبق، يتأكد أن المقطع حقيقي، وأن قوات الدعم السريع، يوم 9 يناير/ كانون الثاني 2024، كانت تحتجز -بطريقة مهينة- مدنيين، بينهم أطفال وكبار سن، في قرية المعيلق، وأن ما حدث أسفر عن ضحايا ظهر بعضهم في المقطع كجثث ملقاة على الأرض.

ورغم تلك النتائج، استمر فريق التحقيق في بحثه عن دلائل أخرى لما حدث في قرية “المعيلق” يومها.

فتوصل إلى مقطع فيديو آخر، تظهر فيه قوات الدعم السريع وهي تعذب مجموعة من المواطنين وتضربهم.

وثبت أن المقطع صُور أيضًا في ذات القرية.

فكيف توصل الفريق إلى هذه النتيجة؟من خلال التحليل البصري للمقطع الثاني ومقارنته بالأول، اكتُشف وجود شخصين متطابقين على الأقل بين المقطعين، وهو ما قادنا إلى الاستنتاج بأن التعذيب في هذا المقطع مرتبط بذات الجريمة التي ارتكبها الدعم السريع في قرية “المعيلق”.

وما عزز هذا الاستنتاج أن الفريق تمكن من تحديد مكان وقوع حادثة التعذيب، إذ تبين أن مقطع الفيديو الثاني سُجل على بعد عدة أمتار من مكان تصوير الأول، والذي أُثبت أعلاه أنه صُور في “المعيلق”.

وبالاعتماد على تحليل الضوء والظلال المرئية، اتضح أن الفيديو الثاني سُجل عقب الأول بساعة أو ساعة ونصف على الأرجح، أي بين الساعة 13: 30 و14: 15.

وعليه، توصل الفريق إلى أن قوات الدعم السريع -كما ظهر في الفيديو الأول- قتلت وجرحت عددًا من المدنيين واحتجزت آخرين، ثم اقتيدوا بعد ذلك إلى مشارف القرية وتعرضوا للتعذيب والضرب، كما ظهر في الفيديو الثاني.

وهنا، تجدر الإشارة إلى وجود تطابق بين ما توصل له هذا التحقيق وما تحدث به شهود عيان لقناة الجزيرة.

إذ كشفوا أن قوات الدعم، خلال اقتحامها لقرية “المعيلق” في 9 يناير/ كانون الثاني 2024، أعدمت ما لا يقل عن 7 مدنيين واعتقلت أكثر من 40 من أهالي البلدة، فضلًا عن نهبها للبنك والمتاجر والمقتنيات الشخصية للمدنيين هناك.

انتهاكات واغتيالات في “المدينة عرب”.

لم تكن قرية “المعيقل” الوحيدة التي وثّق فريقنا تعرضها للانتهاك والإيذاء من قبل قوات الدعم السريع.

إذ أثبت -من خلال الأدلة المرئية- أن الانتهاكات بحق أهالي بلدة “المدينة عرب” ارتُكبت بعد سيطرة قوات الدعم السريع على القرية، ما يرجح مسؤوليتها عن هذه الجرائم.

فكيف حدث ذلك؟كانت البداية من أخبار نشرتها حسابات حقوقية سودانية عن حدوث انتهاكات بحق أهالي البلدة من قبل قوات حميدتي.

إضافة إلى قتل 3 أطباء واختطاف اثنين من الكادر الطبي من مشفى القرية في 4 مارس/ آذار 2024.

كما تحدث شهود عيان للجزيرة عن أن الدعم السريع بالغ في ممارسة العنف والاعتداء على المواطنين بالضرب ونهب الممتلكات، مما اضطرهم في النهاية إلى النزوح.

سعى فريق التحقيقات في إيكاد إلى التحصل على أدلة مرئية تدعم ما جاء في هذه الأنباء.

وكانت البداية من تغريدة نشرها حساب أحد الإعلاميين المناصرين لقوات الدعم السريع، في 28 فبراير/ شباط 2024، تضمنت مقطعًا مسجلًا وخبرًا يفيد بلوغ القوات حدود ولاية سنار، الواقعة جنوب ولاية الجزيرة.

تضمن الفيديو المرفق مشاهد أرتال عسكرية تسير على الطريق السريع، قبل أن تتوقف ويترجل الجنود بالقرب من إحدى البلدات المأهولة، وفي الخلفية تُسمع أصوات انفجارات ورصاص متقطع، ما يرجح وجود اشتباكات في المكان.

إحدى النقاط المهمة في المقطع تمثلت في صوت مصوره الذي تحدث عن قيادة “المقدم عبد الرحمن حميدة البيشي” للمجموعة العسكرية المشتبكة.

وبالبحث، وجدنا أن البيشي يشغل منصب قائد قوات الدعم السريع في إقليم “النيل الأزرق”.

ومن ثم ظهر ذات الشخص في مقطع الفيديو وهو يوجه المقاتلين عبر جهاز اتصالات بيده مرتديًا الزي العسكري للدعم السريع، وبالبحث العكسي، واستدللنا على ذلك عبر البحث العكسي عن صورته.

وهو ما حسم أن المجموعة العسكرية الموجودة في المقطع تابعة لقوات الدعم السريع.

ثم عمل الفريق على تحديد المكان الذي تواجدت فيه تلك المجموعة التابعة لقوات الدعم السريع، وسُمعت فيه أصوات اشتباكات وانفجارات.

ومن خلال تحليل المعالم الجغرافية الظاهرة، خلص الفريق إلى أن المقطع سُجل على المدخل الشمالي الشرقي لبلدة “المدينة عرب”.

ومما سبق، ثبت أن قوات الدعم السريع باتت الجهة العسكرية المسيطرة على بلدة “المدينة عرب” بدءًا من 28 فبراير/ شباط 2024 (تاريخ انتشار الفيديو المشار إليه أعلاه).

وباعتبار أن موعد السيطرة يتقاطع مع أنباء الانتهاكات التي تحدثت عن هذه الجرائم بعد توثيقنا لوصول الدعم السريع، فإن ذلك يعني مسؤولية ميليشيات حميدتي عن تلك الانتهاكات.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، فمن خلال المتابعة الدورية للمتغيرات في الولاية، رصد الفريق -عبر صور الأقمار الصناعية- نشوب حرائق في عدد من الأراضي الزراعية والمنشآت المدنية والملكيات الخاصة في عدد من القرى والبلدان بولاية الجزيرة.

أتى ذلك بالتزامن مع تداول وكالات الأنباء ووسائل الإعلام أخبارًا عن هجوم قوات الدعم السريع على ذات القرى والبلدات.

وبعد تتبع التطورات الميدانية خلال الفترة نفسها، لم تُرصد أي إشارة إلى استهداف تلك المواقع من قبل سلاح الطيران التابع للقوات المسلحة السودانية، وهو ما يستعبد احتمالية أن تكون تلك الحرائق ناجمة عن ضربات الجيش السوداني.

وفي هذا السياق، قد يكون مهمًا الإشارة إلى أن لقوات الدعم السريع تاريخًا في حرق الأراضي الزراعية وإتلاف المحاصيل بهدف ترهيب المدنيين وإخضاع المناطق لسيطرتها، إذ سبق لها ممارسته في ولايات جنوب كردفان مطلع عام 2024، حسب بيان للخارجية السودانية.

وفي هذا السياق، رصدت مستشعرات الأقمار الصناعية وجود حرائق في عدة مناطق على فترات متقطعة، لكن اللافت أن فريق إيكاد لاحظ -من خلال متابعة الوقائع الميدانية- ارتباط هذه الحرائق بالفترات التي سيطرت فيها قوات الدعم السريع على تلك المناطق، أو تواجدت فيها على أقل تقدير.

فعلى سبيل المثال، رُصدت حرائق في بلدة “كاب الجداد” شمال ولاية الجزيرة على امتداد يومي 25 و26 فبراير/ شباط 2024.

وبتتبع الواقع الميداني، تبين أن قوات الدعم كثفت هجماته ا على المنطقة في تلك الفترة، لا سيما بلدات “كاب الجداد” و”السديرة الشرقية” و”السديرة الغربية”.

تبين أن هذه المنطقة التي تعرضت للحرق -بعد تحليل معالمها الجغرافية- كانت مجرد أراض زراعية.

وما عزز هذه النتائج هو مقارنة الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية بعد الحريق، إذ تحولت أجزاء من تلك الأراضي إلى اللون الأسود، ما يرجح تلف المحاصيل الزراعية.

نفس المشهد تقريبًا تكرر في “القرية 27 الفرقان”.

إذ رصدت المستشعرات وجود حرائق في 14 و15 مارس/ آذار 2024.

وهو ما تأكد عبر صور القمر الصناعي Sentinel Hub وPlanet خلال الفترة نفسها تقريبًا.

وعند مراجعة الأحداث الميدانية في المنطقة خلال تلك الفترة، تبين أن قوات الدعم السريع شنت هجمات على منطقة الفاو المحاذية للقرية 27 من الجهة الشرقية.

كما اتضح أن المناطق التي تعرضت للاحتراق داخل البلدة تضم بيوتًا طينية ومنازل ومحال صغيرة عائدة لأهل القرية، ما يرجح كذلك أن عملية الإحراق أتت في سياق التخريب وترهيب المدنيين.

ولم تختلف هذه النتائج عن تلك المرصودة في عدد من المواقع الأخرى، مثل بلدة “الهجيليج”، وطريق “المناقل-الشكينية” السريع الواصل بين مدينتي المناقل والشكينية.

من الممكن القول إن تكرر النمط في عدد من المناطق بشكل متزامن، مع وجود عامل مشترك بينها جميعًا؛ يتمثل في تواجد “الدعم السريع”، يرجح مسؤوليته عن هذه الحرائق.

وتكرار استهداف الأراضي الزراعية والمنشآت المدنية يعزز الفرضية القائلة بأن الهدف هو إخضاع المناطق لسيطرتها عبر إرهاب المدنيين.

إجمالًا، خلص تحقيق فريق “….

”، بخصوص ممارسات ميليشيات الدعم السريع تجاه المدنيين خلال الحملة العسكرية ضد ولاية الجزيرة، إلى عدة نتائج:

وبالتوازي مع هذه النتائج حول انتهاكات ميليشيات الدعم السريع منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2023 حتى تاريخ كتابة هذه السطور، وثقت مراصد سودانية ومنظمات دولية خلال الفترة ذاتها مئات الانتهاكات المرتكبة بحق أهالي ولاية الجزيرة، كالقتل والاختطاف والتعذيب والاغتصاب والنهب والحصار والتهجير وتدمير الممتلكات والسرقة.

على رأس هذه التقارير ما أصدرته الأمم المتحدة في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2028، إذ كشفت فيه عن سرقة ميليشيات حميدتي لمستودعات برنامج الغذاء العالمي في الولاية، ونهب أكثر من 2500 طن من محتوياتها.

هذا بالإضافة إلى تقارير منظمة ” محامو الطوارئ ” السودانية، و”ا لمرصد المركزي لحقوق الإنسان في السودان “، و تقارير ” لجان ود مدني “.

كل ذلك يؤكد ويثبت حجم الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع بحق أهالي الجزيرة، في إطار حملتها الساعية للسيطرة على الولاية.

ولعل من المفيد في هذا الإطار محاولة فهم الأسباب والدوافع التي حَدَت بحميدتي وميليشياته إلى شن هذا الهجوم الواسع والعنيف على الولاية القابعة جنوب الخرطوم.

قد تكون الجغرافيا مدخلًا مهمًا في فهم أهمية السيطرة على الولاية من الناحية العسكرية والسياسية، والاقتصادية كذلك.

فكما يتضح على الخريطة، تمثل “الجزيرة” جبهة استراتيجية عسكرية حساسة، كونها تطوّق العاصمة من الجنوب، ما يعني أن السيطرة عليها سيمنح “الدعم السريع” تفوقًا عسكريًا ملحوظًا في صراعه مع الجيش المتمركز في الخرطوم.

كما أن الموقع الاستراتيجي للولاية جعلها بمثابة الرابط الرئيس لمعظم الطرق التي تتحرك عليها إمدادات الغذاء والصحة وغيرهما.

إلى جانب ذلك، تعتبر الولاية من الحواضن الرئيسية للاقتصاد السوداني، حيث يطلق عليها: ” سلة غذاء السودان “، نظرًا لأن بها المشروع الزراعي الأكبر في البلاد، وهو مشروع الجزيرة.

هذا بالإضافة إلى أنها تحوي ما لا يقل عن 20 في المائة من القاعدة الصناعية في السودان.

كل نقاط القوة هذه قد تستحيل إلى نقاط ضغط على الحكومة السودانية إذا ما سيطرت ميليشيات حميدتي على الولاية أو جزء منها.

وعليه، يهدف حميدتي إلى تقوية أدواته عبر السيطرة على الجزيرة، وهو ما سيعزز موقفه في جولات التفاوض السياسي القادمة مع الجيش، لا سيما وأن الحملة العسكرية تأتي تزامنًا مع تجدد الرغبة الدولية والأمريكية بإعادة أطراف الصراع في السودان إلى طاولة المفاوضات مجددًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك