الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة روسيا اليوم - عادة يومية بسيطة تحافظ على الوزن وتقي من السكري والسرطان
عامة

رمضان المصرى «الكبير».. الدين لله والطقوس والبهجة للجميع!

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 4 أيام

ليست المرة الأولى التى يتزامن فيها شهر رمضان المعظم مع الصوم الكبير للمسيحيين (الأرثوذكس والكاثوليك) فقد تكررت وتقاطعت التواريخ، نظرًا لاختلاف التقويمين الهجرى والجريجورى، حيث يجتمعان تقريبًا كل 30 إل...

ملخص مرصد
يتزامن شهر رمضان مع الصوم الكبير للمسيحيين في مصر، مما يخلق تجربة احتفالية مشتركة تتميز بها مصر عن باقي دول العالم الإسلامي. هذا التزامن يبرز الوحدة والتنوع في المجتمع المصري، حيث تتداخل الطقوس والاحتفالات بين المسلمين والمسيحيين. رمضان في مصر يحمل طعماً فريداً يمتد عبر العصور ويجذب ليس فقط المسلمين من كل أنحاء العالم، بل أيضاً الأجانب الذين يجدون في هذا الشهر عالماً متنوعاً مؤمناً ومبهجاً.
  • يتزامن رمضان مع الصوم الكبير للمسيحيين في مصر، مما يخلق تجربة احتفالية مشتركة.
  • تتميز مصر بتداخل الطقوس والاحتفالات بين المسلمين والمسيحيين خلال رمضان.
  • رمضان في مصر يجذب المسلمين من كل أنحاء العالم والأجانب بسبب طعمه الفريد وطقوسه المتنوعة.
من: المسلمون والمسيحيون في مصر أين: مصر متى: 2022-2026 (دورة التزامن)

ليست المرة الأولى التى يتزامن فيها شهر رمضان المعظم مع الصوم الكبير للمسيحيين (الأرثوذكس والكاثوليك) فقد تكررت وتقاطعت التواريخ، نظرًا لاختلاف التقويمين الهجرى والجريجورى، حيث يجتمعان تقريبًا كل 30 إلى 33 سنة لدورة كاملة، وبدأت دورة التزامن فى السنوات الأخيرة 2022، و2023، و2024، و2025، ويستمر معنا هذا العام 2026، يصوم المسلمون رمضان 30 يوماً والمسيحيون 55 يوما، مما يجعل معظم أيام الصوم الكبير متقاطعة مع رمضان، وينتهى الصوم الكبير بعيد القيامة، ويتضمن امتناعاً عن الأطعمة الحيوانية وانقطاعا عن الطعام لفترات قد تصل لـ 12 ساعة أو أكثر، ، يحدث التزامن نظرًا لأن رمضان يتقدم كل عام نحو 10-11 يوماً، بينما يتحرك عيد القيامة وفق حسابات فلكية، مما يجعلهما يلتقيان دورياً، وفى مصر هناك بجانب هذا التزامن، الشراكة فى الطقوس، التى تميز المصريين عن كل شعوب الأرض، وتميز رمضان المصرى عن كل مظاهره فى دول العالم الإسلامى.

خلال الأعوام الأخيرة تزامنت أعياد المسيحيين والمسلمين، وتزامن شم النسيم مرات مع عيد الفطر أو الأضحى، وهى تقاطعات تحمل رسائل واضحة بأن القلوب والإيمان لله، بينما الاحتفالات حتى ولو لم تتزامن فإنها تتقاطع وتصنع نسيجا واحدا يضع الطقوس داخل المشتركات فى طبيعة الإيمان بعيدا عن الاختلافات، التى تمثل تنوعا ثريا، طالما التزم بالتسامح والامتزاج والصفاء، بحثا عن الإيمان بالحياة، وليس الموت والسواد والتعصب المميت القاتم الذى سرى لعقود ضمن اختراقات الكراهية وزراعة التطرف بعيدا عن إيمان ومعتقدات جاءت لإسعاد البشر، وحولها البعض إلى أدوات تكفير وتنفير وقتل.

لهذا فإن رمضان شهر لصيام المسلمين، لكنه شهر احتفالى لكل المصريين بطقوس وعادات بعضها يرجع إلى آلاف السنين من المصريين القدماء، والبعض منها فاطمى أو مصري، ولهذا فإن الجزء الاحتفالى مشترك بين المصريين، فالأكل والشرب والكنافة والقطائف وحتى الفوانيس، هى طقوس مشتركة بين المصريين، مثلما شم النسيم عيد مصريات عابر، فشل المتطرفون فى تلويثه أو محاربته، وبقى الإيمان المصرى شاهدا على قرون من الوحدة والتنوع.

الصوم الكبير للمسيحيين يتضمن الابتعاد عن الأسماك، أو أى مواد ذات مصدر حيوانى، والاكتفاء بالنباتيات، مع قداسات يومية، بينما شهر رمضان هو الشهر التاسع فى السنة القمريّة، وبالتالى فهو يتحرك ويأتى صيفا وشتاء، ويحمل فى مصر طعما فريدا، وشكلا خاصا جدا يمتد عصورا ويحمل الكثير من التفاصيل والطقوس التى تميز المصريين، بل إن الاحتفالات والموالد تتداخل بين المسيحيين والمسلمين، ضمن نوع من الطقوس المصرية، التى تميز الروح المصرية وتمزج بين الإيمان والبهجة، التراويح والكنافة، القطايف والفانوس، مثلما يحمل شم النسيم عالما مشتركا، والغطاس، والمزيد من الاحتفالات القبطية، التى تحمل تاريخا ممتدا من الأجداد القدماء، وهذه الطقوس، التى تميز رمضان بمصر، تجذب ليس فقط المسلمين من كل أنحاء العالم، بل إنها أصبحت طقوسا تجذب الأجانب، ممن يجدون فى هذا الشهر عالما متنوعا مؤمنا، وأيضا مبهجا، باعتبار الدين للدنيا، والآخرة للحياة وليس فقط للعالم الكئيب المزدحم بالتكفير والتنفير.

شهر رمضان يمثل للمصريين مناسبة بطعم خاص، فللمسلمين هو مناسبة للتراحم والعبادات والصيام والصلاة والتراويح، ولعموم المصريين يحمل الكثير من الحنين والذكريات المشتركة، فى الطعام والشراب الكنافة والقطايف والسهر، أجيال تحمل الكثير من الذكريات، عن «اللمة»، وتختزن الذاكرة الجمعية الكثير من الصور بعضها ربما عاد إلى عالم التواصل من خلال التذكر واستعادة هذا العالم الذى يبدو مدهشا لمن لم يعاصروه، أو ربما لا يمثل الكثير من الجاذبية لأجيال ولدت وعاشت فى عالم السرعة والتطور السريع لكل تقنية أو اختراع.

طقوس المصريين فى رمضان أو شم النسيم، تحفر قنوات وتفاصيل عن الفسح والألوان والأغانى، وحتى التليفزيون، ومن قبله الإذاعة، صارت طقوسا عبر الزمن، تغيرت الطقوس قبل الكهرباء وأيام الإضاءة باللمبات الجاز «عشرة، وخمسة» والكلوبات الجاز ما قبل الغاز، وذاكرة «ألف ليلة وليلة» ومساحة للخيال، تبقى جزءا من عالم لا يزال قادرا على إثارة الدهشة، حتى عندما يظهر ضمن التذكر فى مواقع التواصل فهو يحمل أفقا للحنين لدى أجيال، ولا نعرف ما اذا كانت أجيال اصغر سوف تكون لها ذكرياتها وخيالاتها، لكن أهم ما يحتفظ به المصريون هو تنوعهم وكونهم مؤمنين على طريقتهم، لله وللوطن، بعيدا عن كل محاولات التلاعب أو التفريق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك